قال عبد الستار بركات، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من أثينا، إن ردود الفعل في الشارع اليوناني بشأن توجه الحكومة لحظر استخدام منصات التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 15 عامًا تتباين، مع وجود تفهم واضح لأسباب القرار، لا سيما في أوساط أولياء الأمور الذين تتزايد مخاوفهم من تأثير هذه المنصات على أبنائهم.
وأضاف بركات، خلال مداخلة في برنامج «صباح جديد»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية» وتقدمه الإعلاميتان منى صالح ومودة كمال، أن بعض المواطنين يرون أن هذه الخطوة ضرورية وجاءت في توقيت مناسب، في ظل تنامي ظاهرة إدمان الأطفال استخدام الهواتف المحمولة، وتراجع التواصل الأسري، فضلًا عن المخاوف المرتبطة بالتنمر الإلكتروني والتعرض لمحتوى لا يتناسب مع أعمارهم.
وأوضح أن التوجه اليوناني يستهدف حماية القاصرين من مخاطر العالم الرقمي، والحد من الآثار السلبية للاستخدام المفرط لمنصات التواصل الاجتماعي على حياتهم اليومية وصحتهم النفسية، في ظل تزايد القلق بشأن تعرض الأطفال لمحتوى غير ملائم وإدمان استخدام الإنترنت.
وأشار مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن مشروع القانون يتضمن فرض قيود على استخدام منصات التواصل الاجتماعي، من بينها «فيسبوك» و«تيك توك» و«إنستجرام»، موضحًا أن الإجراءات المقترحة لا تستهدف حرمان الأطفال من استخدام الإنترنت بشكل كامل أو امتلاك الهواتف المحمولة، وإنما تركز على تنظيم وصولهم إلى المنصات الاجتماعية التي قد تعرضهم لمخاطر رقمية.
ولفت إلى أن الاستراتيجية الجديدة تتضمن أيضًا آليات للتحقق من أعمار المستخدمين وحماية بياناتهم الشخصية، على أن يبدأ تطبيق الإجراءات اعتبارًا من يناير المقبل.
واختتم بركات بالإشارة إلى أن مشروع القانون يخضع للمناقشة داخل البرلمان اليوناني، تمهيدًا للتصويت عليه بحلول الخميس 22 أكتوبر، متوقعًا إقراره بأغلبية نواب الحزب الحاكم الذي تقدم بالمشروع.