الأحد 19 مايو 2024

رفض واسع بالأمم المتحدة لعقوبات واشنطن على مسئولين بالجنائية الدولية

عرب وعالم3-11-2020 | 09:31

أكدت 72 دولة في ​الأمم المتحدة​ دعمها القوي للمحكمة الجنائية الدولية في مواجهة الولايات المتّحدة التي فرضت ​عقوبات​ على اثنين من مسئولي هذه الهيئة القضائية.


ومنذ إنشاء هذه المحكمة الخاصة المتعددة الأطراف المخوّلة النظر في جرائم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ترفض ​واشنطن​ الاعتراف بسلطاتها. لكن في الثاني من سبتمبر فرضت إدارة الرئيس الأميركي ​دونالد ترامب​ في خطوة مفاجئة عقوبات على المدّعية العام للمحكمة الجنائية الدولية ​فاتو بنسودا​، ومسئول رفيع آخر في هذه الهيئة.


وجاء في إعلان مشترك وقّعته دول من بينها حلفاء تقليديون للولايات المتحدة على غرار ​أستراليا​ وكندا و​بريطانيا​ و​فرنسا​ "نجدّد التأكيد على دعمنا الثابت للمحكمة بصفتها مؤسسة قضائية مستقلة ومحايدة". والدول التي وقّعت الإعلان كلّها موقّعة على نظام روما الأساسي الذي أنشأ ​المحكمة الجنائية الدولية​، وقد تعهّدت "الحفاظ على نزاهة المحكمة واستقلالها وحمايتها من أي تدابير أو تهديدات تطالها أو تطال مسئوليها أو المتعاونين معها".


وشدّد الإعلان على أنّ العقوبات "أداة تستخدم ضد المسئولين عن ارتكاب أفظع الجرائم، وليس ضد الساعين لإحقاق العدالة". وتابع "يجب عدم التهاون مع أي محاولة لتقويض استقلالية المحكمة".


وقال مدير برنامج العدالة الدولية في منظمة ​هيومن رايتس ووتش​ ريتشار ديكر إن الإعلان المشترك "يشكل دحضا صارخا لاستخدام واشنطن غير المسبوق لعقوبات ترمي إلى تقويض عمل المحكمة الجنائية الدولية". وتابع ديكر أنّ البيان "يقول للإدارة الأمريكية بكل وضوح: هذه محكمتنا، لا تتدخّلي".


وبدأت المحكمة الجنائية الدولية عملها في العام 2002 وهي تتّخذ من ​لاهاي​ مقراً لها، وفي وقت سابق من العام الحالي فتحت تحقيقا بجرائم حرب يشتبه بأن عسكريين أمريكيين ارتكبوها في ​أفغانستان​.