عُرفت اليونان بحضاراتها العريقة التى تأصلت
جذورها فى كافة المجالات فوضعت أسس وركائز سائر الفنون التى سارت على نهجها الدول
الأخرى، وكانت عاصمتها أثينا كانت لواحدة من أهم وأقوى الحضارات والإمبراطوريات
التى شهدتها البشرية، ورغم رغم مرور آلاف السنين إلا أن هناك مئات المعالم الأثرية
التى تشهد على وهج تلك الحضارة وألقها الذى مازلنا نتنعم بما تبقى منها.
يمثل "الأكروبوليس" الموقع الأثرى
الأهم فى اليونان على مدى تاريخها القديم والحديث أيضًا، كما أنه يعتبر أحد أهم
المواقع الأُثرية على مستوى العالم، وهو معبد يونانى قديم مقام على منبسط هضبة
مرتفعة تشرف على مدينة أثينا، حيث يقع فى إقليم أتيكا أى فى قلب مدينة أثينا،
وترتفع تلك الهضبة بما يقارب من 152 مترًا عن سطح البحر.
تسميته تعنى فى اليونانية القديمة
"المدينة المرتفعة"، ويشير المصطلح إلى أى موقع حصين مشيد على الهضاب
التى تتسم باستواء ارتفاعها، فقد كان يطلق فقط على الهضبة الأثينية الشهيرة
تضم
هضبة "أكروبوليس" مجموعة من المعالم التاريخية والسياحية المهمة؛
إذ تضم أكبر تجمع معمارى بناه اليونانيون القدماء بعد انتصارهم على الفرس، وأعلنوا
عليها إقامة الديمقراطية اليونانية، لتصبح المركز السياسى والروحى والاقتصادى لليونانيين
شيد اليونانيون على هذه الهضبة مجموعة من المعابد
للآلهة اليونانية القديمة، من أهمها "معبد أكروبوليس القديم" الذى بنى عام
3000 قبل الميلاد فوق صخرة، أطلق عليها اليونانيون القدماء اسم "الصخرة
المقدسة"، فعبر تاريخه الممتد، تعددت أهداف هذا الأثر من مقر للملوك القدماء
إلى قلعة حصينة، حيث كان اليونانيون يتخذونه حصنا منيعا فى وجه الغزو الخارجى إلى
موقع أسطورى ودينى للديانات القديمة، إلا أنه اليوم يعتبر من أهم المواقع السياحية
الأكثر جذبًا للسياح القادمين من جميع أنحاء العالم، والذى أدرجته اليونسكو فى عام
1978 ضمن قائمتها للتراث العالمى.
كانت هضبة "الأكروبوليس" مرآة عاكسة
لأثينا بكل ما تتميز به من جمال وسلطان وثروة طبيية ساحرة فى القرن الخامس قبل
الميلاد الذى كان يمثل العصر الذهبى لتألقها ووهج حضاراتها فى كافة أشكال الفنون، فقد
قام أحد رجال الدولة اليونانية "بريكليس" أربة مبانى رئيسية هى " معبد
البارثنون، بوابة بروبيليون، معبد أثينا، معبد أريخنثون.
تتميز هضبة"الأكروبوليس" بإطلالاتها
الطبيعية الساحرة، والتى تسمح للسياح الزائرين مشاهدة العاصمة اليونانية أثينا
كلها وجميع ضواحيها، وفى أعلى قمة الجبل خصصت الحكومة اليونانية مجموعة من
المناظير تتيح للسياح مشاهدة العاصمة أثينا وحتى أزقتها بمشاهد بانورامية بزاوية
360 درجة.