الثلاثاء 25 يونيو 2024

48 ساعة في الرياض

مقالات3-10-2021 | 11:33

قضيت 48 ساعة في الرياض بالمملكة العربية السعودية الشقيقة؛ للمشاركة في افتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب، في دورته العاشرة والتي تحل فيها العراق كضيف شرف، الأصل في الزيارة دعوة كريمة من وزير الثقافة بالمملكة العربية السعودية، الأمير بدر بن عبد الله، للحضور والمشاركة، يستمر المعرض حتي العاشر من أكتوبر (شرة أيام فقط).

يدرك الزائر للمعرض هامش الحرية الذي يتسع عاما بعد عام، كثير من العناوين والكتب في موضوعات عدة، لم يكن يسمح بدخولها من قبل، خاصة في المجالين السياسي والفكري والأدبي، لم يعد المعرض للكتاب التراثي فقط، بل اتسعت رقعة الأفكار، خاصة المتعلق منها بالحداثة، يلاحظ زائر المعرض اتساع نشاط وإنتاج أندية الأدب في مدن المملكة، نحن نعرف نشاط النادي الأدبي بجدة منذ الخمسينيات، الآن هناك في معظم المدن السعودية ناد أدبي، له أنشطته ومطبوعاته الأدبية والنقدية.

المشاركة المصرية كبيرة وعظيمة، من خلال دور النشر، الخاصة أو الرسمية، ومازالت مطبوعات المركز القومي للترجمة موضع طلب وإقبال كبيرين، بالإضافة إلى أعمال هيئة قصور الثقافة والهيئة العامة للكتاب، فضلًا عن المؤسسات القومية خاصة "دار الهلال" ولمطبوعاتها وإصداراتها، خاصة القديمة منها جمهورها الخاص، وكذلك أعمال وإصدارات "دار المعارف "؛ وكان هناك حرص لدى وزارة الثقافة السعودية على الحضور المصري الذي تمثل في دعوة وزيرة الثقافة المصرية د. إيناس عبد الدايم وكذلك وزير الثقافة السابق، كاتب هذه السطور، وهناك أيضا رئيس اتحاد الناشرين المصريين سعيد عبده.

من يريد التأكد من الدور الثقافي العربي كله يتأمل معارض الكتب، حيث المشاركة فعليا من المحيط إلي الخليج، في أرض المعارض بمدينة الرياض هناك ناشرون من المملكة المغربية، مرورا بالجزائر وصولًا إلى الخليج، فضلًا عن مشاركة دور نشر عديدة من سورية ولبنان والسودان.

حالة الانفتاح الواسعة في المعرض، هي انعكاس لمساحة الحرية الاجتماعية التي تعيشها العاصمة السعودية.

لقد زرت الرياض أول مرة سنة 2014، قبل سبع سنوات، هذه المرة المناخ الاجتماعي مختلف كثيرا، هامش الحرية والتسامح الاجتماعي في اتساع، مشروع الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان في السير نحو الحداثة والروح العصرية، يتقدم بخطي واثقة، المملكة تدير ظهرها للتشدد والتسلف، وتلك وثبة إيجابية تنعكس على المنطقة كلها.