29-11-2025 | 12:30
همسة هلال
أكد الفنان مؤمن نور، أن الدراما المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطوراً ملحوظاً فى طريقة تناولها لقضايا المرأة، إذ أصبحت أكثر قرباً من الواقع وأكثر قدرة على كشف ما حصدته المرأة من مكتسبات عديدة علي كافة الأصعدة، هذا بجانب تطرقها للمشكلات الاجتماعية والنفسية التى قد تواجهها النساء.
وقال نور في تصريحات خاصة ل "الكواكب": الدراما المصرية مرت بتحول مهم فى تناول قضايا المرأة؛ فقد ركزت على الموضوعات التي تطرق للعنف الذي قد يمارس ضدها أحياناً والتفكك الأسرى، وتأثير الضغوط الاجتماعية والنفسية عليها، وأعمال مثل «تحت الوصاية» و«ما تراه ليس كما يبدو» و«برغم القانون» و«أمل فاتن حربي» نجحت فى طرح هذه القضايا بطريقة صادقة تعكس بعض جوانب الواقع المعاش.
وأوضح أن الهدف الأساسى لهذه الأعمال لا يتمثل فى تقديم حلول جاهزة، بل فى فتح باب النقاش المجتمعى وإثارة الوعى، مضيفاً: الدراما وظيفتها أن تثير الحوار وتسلط الضوء على مشكلات قد تكون غائبة أو مهمشة، لا أن تقدم وصفات جاهزة للحلول.
وأشار نور إلى أن الفن بطبيعته لا يفرض حلولاً مباشرة، بل يطرح الأسئلة قائلاً: الفن يعكس الواقع بجوانبه المعقدة، ويظهر الشخصيات فى لحظات ضعف وقوة دون ادعاء القدرة على حل كل شىء.
ورغم التطور الحاصل، يرى نور أن هناك قضايا ما زالت بحاجة إلى معالجة أعمق، وفى مقدمتها الصحة النفسية للمرأة.
وتحدث نور عن مشاركته الفنية فى قضايا المرأة، مستشهداً بتجربته فى مسلسل «ما تراه ليس كما يبدو»، موضحاً: دورى فى المسلسل كان مؤثراً بالنسبة لى، خاصة فى شخصية (شقيق هند) الذى يعانى نفسياً بسبب استغلال أخته عاطفياً، أحد المشاهد التى تركت أثراً داخلى هو المشهد مع ليلى زاهر عندما أحاول إنقاذ أختى من العودة لطليقها، فى تلك اللحظة شعرت بأنى أخ حقيقى، لا ممثل أمام الكاميرا.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة الاستمرار فى تعميق الطرح الدرامى لقضايا المرأة، قائلاً: الدراما المصرية تتطور بالفعل، لكنها بحاجة إلى مزيد من التعمق فى القضايا الإنسانية، فالفن قوة قادرة على تغيير وعى المجتمع، وتجسيد هذه الأدوار يعزز تأثيره بشكل حقيقى.