السبت 31 يناير 2026

من «جمع الطوابع» وحتى الطهى والفروسية.. تعرف على الهوايات الخفية لنجوم الزمن الجميل

من جمع الطوابع وحتى الطهى والفروسية.. تعرف على الهوايات الخفية لنجوم الزمن الجميل

31-1-2026 | 14:03

خالد فؤاد
لطالما كانت الهواية هى «الملاذ الآمن» الذى يهرب إليه الفنان من صخب الشهرة وضجيج المعجبين فى السينما المصرية، ولم تكن مواهب النجوم تقتصر على التمثيل والغناء فحسب، بل امتدت لتشمل جوانب أخرى شكلت وجدانهم وانعكست أحياناً على أدوارهم.. فى السطور التالية، نبحر فى ذكريات «عظماء الفن»، لنعرف كيف استلهم الريحانى شخصياته من عشقه للمقاهى، وكيف تحول منزل يوسف وهبى إلى متحف، ولماذا استبدل نور الشريف هواية كرة القدم بالقراءة؟ دعنا نبدأ رحلة البحث فى دفاتر نجومنا حول هوايتهم المفضلة فى أوقات الفراغ والإجازات، من جيل العمالقة وصولاً إلى الجيل الحالى. عبدالوهاب ويوسف وهبى والريحانى اشتهر موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب منذ شبابه المبكر بهواية جمع طوابع البريد وكان كما يقول دائما يرى فيها عوالم مصغرة من الجمال ودقة النظام الذى اشتهر به وظل ملازما له حتى آخر يوم فى حياته . وبعيدا عن الكاميرات اشتهر الفنان الكبير يوسف وهبى بهواية جمع الأثاث التاريخى والتحف النادرة ربما بحكم نشأته وشغفه بالأرستقراطية، ولطالما تحدث كل من قاموا بزيارته فى منزله عن أنه لم يكن أبدا بالمنزل العادى، بينما متحف تاريخى خليط ما بين العظمة والجمال. وفى أحد حواراته الشهيرة اعترف «الضاحك الباكى» نجيب الريحانى بأنه يعانى من هواية متملكة منه ولا يستطيع تركها لكونه يجد متعته فيها ألا وهى مراقبة الناس وتحركاتهم وتصرفاتهم فى الشوارع والمقاهى دون أن يلاحظه أحد فيستلهم منهم شخصياته التى غالبا كما كنا نراها مستوحاة من عمق المجتمع المصرى. زكى رستم والمليجى ونجوم السبعينيات وهنا نجد مجموعة من فنانينا الكبار عبر الأجيال المختلفة جمعتهم هواية واحدة وهى هواية القراءة ،وهم الفنان الكبير زكى رستم الذى كان يفضل قضاء أوقاته بعيدا عن العمل مع القراءة وتربية الكلاب، وكذلك الفنان الكبير يحيى شاهين الذى كان مثقفا وشغوفا بالقراءة فى التاريخ والأدب العالمى كما كان أيضا يميل للهدوء والتأمل، ورغم شهرة الفنان الكبير محمود المليجى بأدوار الشر، إلا أنه كان فى الحقيقة هادئا بدرجة كبيرة يحب القراءة العميقة ومجالسة الأدباء وكتابة الزجل والقصص القصيرة. ومن الفنانين الذين شاركوهم نفس الهواية من أجيال الستينيات والسبعينيات ألا وهى هواية القراءة بشغف فى كافة بحور العلم والمعرفة الفنانين الكبار محمود ياسين وعزت العلايلى، وكذلك الفنان الكبير يحيى الفخرانى، والذى اشتهر كذلك بعشق القراءة إلى جانب السفر والاستكشاف. واشتهر الفنان الكبير الراحل نور الشريف بامتلاكه لمكتبة ضخمة حيث تملكت منه هواية القراءة بعد تخليه عن هوايته الأولى لعبة كرة القدم والتى مارسها فى شبابه المبكر بأحد الأندية قبل أن تخطفه أضواء الفن والشهرة . سباقات الخيول من مظهر لـ«السقا» ورغم أن الفنان الكبير أحمد مظهر وكما عرفته الأجيال اشتهر بلقب «فارس السينما المصرية»، كما عرف عنه عشقه للخيول والفروسية التى قادته للتمثيل ليصبح أحد نجومها وفرسانها الأوائل إلا أنه كان أيضا مثقفا كبيرا وشديد النهم بالقراءة والاطلاع. واشتهر الموسيقار الكبير فريد الأطرش بعشقه أيضا لسباقات وتربية الخيول العربية، إلى جانب هوايته التى اشتهر بها وهى حب السفر بصفة مستمرة والطهى فى السهرات لزملائه والمقربين منه، وكان يشاركه هواية الطهى الفنان الكبير عماد حمدى فكانوا يلقبونه فى الوسط الفنى بالطباخ الماهر. ومن أبرز أبناء الجيل الحالى العاشقين لنفس هواية الخيول والفروسية نجمنا الكبير أحمد السقا، حيث يمارس هواية ركوب الخيل من شبابه المبكر ويعرف أسماءها ونسلها وعائلتها . ورغم أن الفنان الكبير الراحل رشدى أباظة اشتهر بممارسته لرياضة الملاكمة وبعض الرياضات العنيفة في طفولته وشبابه إلا أن هناك هواية أخرى أحبها بجنون ألا وهى لعبة البلياردو، وهى نفس الهواية التى كان يمارسها الفنان الكبير عمر الشريف مع صديق عمره أحمد رمزى. ولطالما تحدث الفنان الكبير الراحل أحمد رمزى عن هذه اللقاءات وممارستهما للبلياردو إلى جانب هوسه برياضة كمال الأجسام فى شبابه وأكد على أنها ساهمت فى صنع شخصيته الرياضية والفنية بدرجة كبيرة، كما مارس الفنان الكبير حسن يوسف رياضة كرة القدم فى شبابه المبكر، ثم اتجه للقراءة بعمق في حقبتى التسعينيات والألفية الجديدة. هوايات غريبة ومختلفة وأغرب هواية تلك التى كان يمارسها الفنان الكبير الراحل شكرى سرحان حيث عشق الزراعة ورعاية الأرض والزهور النادرة وذلك بعد أن تقدم العمر به حيث تملكت منه هذه الهواية إلي جانب القراءة بعمق فى الدين والفلسفة، لاسيما أنه كان معروفا فى شبابه بحبه لممارسة رياضة الملاكمة والمصارعة. ويتشابه فى هذا مع الفنان الكبير عادل أدهم الذى كان بطلاً فى الجمباز والملاكمة والمصارعة قبل الفن إلي جانب هواية ركوب الخيل. بينما كان الموسيقار محمد فوزى يهوى التصوير الفوتوغرافى وجمع الآلات الموسيقية النادرة. وكان الفنان الكبير الراحل كمال الشناوى فناناً تشكيلياً ومدرساً للرسم، واستمر فى ممارسة الرسم طوال حياته حتى بعد أن أصبح أحد أهم نجوم السينما. هوايات نجمات الأبيض والأسود وبالانتقال لنجمات زمان نجد أن الأمر لم يختلف كثيرا، فغالبيتهن كان لهن هوايات مختلفة ومتعددة يحرصن على ممارستها والاستمتاع بها بعيدا عن عدسات المصورين . أم كلثوم وشادية وهند ومديحة فقد كانت كوكب الشرق أم كلثوم تهوى الجلوس مع المثقفين والاستماع لنقد أعمالها، والقراءة فى الشعر العربى القديم . واشتهرت الفنانة الراحلة هند رستم بصنع الإكسسوارات والحلى، فكانت بارعة فى استخدام الإبرة والخيط وتتشابه فى هوايتها هذه مع الفنانة الكبيرة هدى سلطان فكانت تهوى التطريز والخياطة. وما لا يعرفه الكثير عن سمراء النيل مديحة يسري أنها كانت رسامة بارعة وماهرة في التطريز اليدوى. ولم تختلف دلوعة الشاشة وصوت مصر «شادية» حينما تقدم بها العمر كثيرا عما كانت عليه فى شبابها فكانت تهوى جمع البالونات الملونة فى الأعياد وإهدائها للأطفال، محافظة على روحها الطفولية بل وتقضى أمتع أوقاتها مع الأطفال. نجمات عشقن الصحافة والتحنيط كما عشقت الفنانة الكبيرة لبنى عبدالعزيز منذ طفولتها القراءة والكتابة الصحفية واستمرت فيها لسنوات طويلة إلي جانب عملها كمذيعة عبر أثير الراديو. وكانت سيدة المسرح الفنانة الكبيرة الراحلة سميحة أيوب، ماهرة فى التفصيل والتطريز، وكما كانت تصرح بأنها كانت تقضى أوقاتا طويلة أمام ماكينة الخياطة ليس عملا، بينما هواية وعشق . واشتهرت سيدة الشاشة العربية الفنانة فاتن حمامة أيضا بعشق القراءة العميقة والاستماع للموسيقى الكلاسيكية فكانت هوايتها الأساسية للإلهام والتركيز. بينما اشتهرت الفنانة الكبيرة أمينة رزق بهواية غريبة وهى جمع الحيوانات المحنطة ووضعها فى منزلها. واشتهرت الفنانة الكبيرة تحية كاريوكا بهواية الطهى وتربية الحيوانات. بينما اشتهرت زينات صدقى فى حقبتى الخمسينيات والستينيات برعاية الحيوانات. وكانت النجمة الكبيرة الراحلة نعيمة عاكف تمارس الرسم على الأطباق «الصينى» وجمع الدمى والعرائس، أما سامية جمال فقد كانت عاشقة للمطبخ فتجيد طهو الكثير من الأطعمة إلى جانب هوايتها فى صنع الحلوى بكافة أصنافها. بينما كانت الفنانة الكبيرة مريم فخر الدين تهوى القراءة باللغات الأجنبية، وتنظيم منزلها بذوق رفيع . واشتهرت الفنانة الكبيرة سناء جميل بهواية تنسيق الزهور والاعتناء بالنباتات فكانت تعرف أسماءها بشكل يثير فضول وذهول المحيطين بها . وكانت ليلى مراد كما تصرح دائما تجد سعادتها فى المطبخ وإعداد الوجبات التقليدية والاسترخاء فى الجو الهادئ. واشتهرت الفنانة الراحلة ماجدة الصباحى بعشقها للقراءة فى مجالات السياسية والتاريخ ، إلي جانب عشقها لركوب الخيل، والسفر للتعرف على الثقافات المختلفة . كما كانت الفنانة الكبيرة شويكار طباخة ماهرة ومعروفة بابتكارها للوجبات المختلفة والإبداع فيها إلى جانب اهتمامها بالديكور وتنسيق الزهور . نجوم الجيل الحالى وتعرف الفنانة الكبيرة إلهام شاهين بحبها للقراءة، خاصة فى الأدب والروايات العالمية، بينما يميل الفنان يوسف الشريف إلى القراءة فى الفلسفة والعلوم الإنسانية، معتبرًا أن الثقافة عنصر أساسى لتطوير الممثل. كذلك يميل بعض النجوم الجيل الحالى إلى التقاط الصور كهواية فنية، ومنهم الفنان آسر ياسين الذى يهوى التصوير الفوتوغرافى، ويشارك متابعيه أحيانًا لقطات من الطبيعة والشارع، معبرًا عن شغفه بالتفاصيل الصغيرة. وبعيدًا عن التمثيل، يعشق الفنان كريم عبد العزيز الاستماع إلى الموسيقى الكلاسيكية، بينما يمارس الفنان أحمد حلمى العزف على بعض الآلات الموسيقية كهواية شخصية تساعده على الاسترخاء وتحفيز الإبداع لديه.