الأربعاء 26 يونيو 2024

التطورات الأوكرانية ودخول القوات الروسية لكييف.. أبرز اهتمامات الصحف البريطانية

اهتمامات الصحف البريطانية

عرب وعالم25-2-2022 | 10:42

دار الهلال

 تناولت الصحف البريطانية التطورات في أوكرانيا ودخول القوات الروسية إلى مناطق متعددة في البلاد، والتشابه بين ما يجري حاليا وما حدث في سوريا من قبل وتنامي النفوذ الروسي وما يمكن للغرب أن يفعله حاليا، وأسباب مدح ترامب لبوتين.

في صحيفة "الجارديان"، ربط مقال للعقيد السابق بالجيش البريطاني وخبير الأسلحة الكيماوية هاميش ستيفن دي بريتون-جوردون، بين ما يجري في أوكرانيا وما حدث في سوريا منذ سنوات.

وقال الكاتب إن الغرب "تراجع واكتفى بالمشاهدة في سوريا، لا يجب أن يفعل الشيء نفسه في أوكرانيا، وحان الوقت للولايات المتحدة وحلفائها لإظهار قوتهم في مواجهة بوتين. لقد تعلمنا أنه لا يوجد حل آخر".

وأضاف أن الأزمة السورية مستمرة دون أن يلاحظها أحد. واعرب عن اعتقاده بأنها "تحمل دروسا مهمة للغرب حول طبيعة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي لم يلاحظها أحد في العالم".

وأوضح المقال أنه في الاستجابة لحالة الطوارئ الحالية في أوكرانيا، هناك دروس يمكن للغرب بل ويجب عليه أن يتعلمها من الوضع في سوريا.

ويرى الكاتب أن سوريا "تمثل الآن وجودا روسيا وإيرانيا كبيرا على حدود أوروبا. وإذا سقطت أوكرانيا أيضا، فسوف يتحول ميزان القوى إلى حد كبير نحو الشرق".

وأوضح الكاتب أن روسيا المدعومة بأسعار النفط المرتفعة "أكثر استعدادا لمواجهة الناتو حاليا بصورة أقوى من قبل بضع سنوات، عندما لم يكن جيشها يضاهي الدبابات الغربية".

بينما قامت الدول الغربية بقطع جيوشها بالكامل، بالاعتماد على الإلكترونيات والفضاء لخوض الحرب القادمة، قامت روسيا بتحديث قوتها المدرعة، والتي تظهر الآن في جميع أنحاء أوكرانيا، وتتميز بنوعية فريدة من الكتلة والدروع الثقيلة، وفق الكاتب.

وقال دي بريتون-جوردون "ننظر إلى سوريا ونعلم أنه كان ينبغي علينا القيام بعمل أفضل. يجب أن تكون هذه المعرفة أساسا لاستجابتنا لهجوم بوتين الآن".

ويخلص دي بريتون-جوردون إلى القول "سيحسن قادتنا صنعا إذا تذكروا ما حدث في سوريا وسيكونون أقوياء ومرنين لحماية أوكرانيا. لا أستطيع أن أتصور أن بعض العقوبات المفروضة على عدد قليل من البنوك والمليارديرات سوف تزعج بوتين. إنه يفهم فقط القدرة والقوة، لقد حان الوقت لإظهار صلابتنا".

 

وفي صحيفة التايمز ، أثير تساؤل عن كيفية رد حلف الناتو وبريطانيا على "حرب روسيا ضد أوكرانيا"، في مقال للكاتبين برونو وتيرفيلد، ولاريسا براون.

وقال الكاتبان إن الحلفاء الغربيين استبعدوا إرسال قوات قتالية إلى أوكرانيا لأنها ليست في حلف الناتو. وبدلاً من ذلك، أرسلوا أسلحة مثل أنظمة الصواريخ المضادة للدبابات والأسلحة غير الفتاكة مثل الخوذات وأشكال أخرى من المساعدات والدعم المالي.

وقالا "لقد عززوا أيضا قواتهم في الأجنحة الشرقية للتحالف وسط مخاوف من احتمال تعرض دول البلطيق ودول أخرى لتهديد من روسيا".

لكنّ الكاتبين تساءلا : "في النهاية ماذا يمكن أن يفعل الغرب بعد ذلك؟"

وأجابا بأنه يمكن للدول الأوروبية تقوية الجانب الشرقي، ووافق الناتو في محادثات طارئة على تعزيز قواته البرية والبحرية والجوية بالإضافة إلى زيادة جاهزية القوات في أماكن أخرى.

وأشارا إلى أن البلدان الأقرب إلى مناطق الصراع، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا، طلبت إجراء مشاورات نادرة بموجب المادة 4 من المعاهدة التأسيسية للناتو، والتي يمكن إطلاقها عندما "تتعرض سلامة أراضي أو استقلال أو أمن أي من أعضاء (الناتو) للتهديد".

وأشار الكاتبان إلى قول أمين عام الناتو ينس ستولتنبرج إن هناك 100 طائرة في حالة تأهب قصوى وإن أكثر من 120 سفينة حليفة انتشرت في البحر من أقصى الشمال إلى البحر المتوسط.

كما نوها إلى أن الدول الغربية ومنها بريطانيا والولايات المتحدة، زودت كييف بالفعل بالتدريب والأسلحة المضادة للدبابات بالإضافة إلى أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز ستينغر.

وتعهدت بريطانيا بإرسال المزيد من الأسلحة الفتاكة إلى أوكرانيا، رغم أنها لم تحدد متى ستصل تلك الأسلحة وما هي ماهيتها. كما سيتم إرسال مساعدات عسكرية غير مميتة. من المفهوم أن بريطانيا تتطلع إلى إرسال خوذات.

وفي رأي الكاتبين، فإنه يجب توفير حماية من الهجمات الإلكترونية، وأشار إلى أن خبراء الإنترنت البريطانيون يساعدون أوكرانيا بالفعل في الدفاع ضد الهجمات الإلكترونية.

غير أنهما يعتقدان بأن الحلفاء الغربيين يمكنهم دائمًا فعل المزيد. ويضربان مثالا بالمملكة المتحدة التي يقولان إنها قادرة على شن هجمات إلكترونية على روسيا، مثلما فعلت من قبل ضد تنظيم داعش.

وأضافا أنه يمكن لبريطانيا تقديم دعم جوي لأوكرانيا، وأشارا إلى دعوة ديفيد ديفيس، النائب عن حزب المحافظين الوزير سابق في الحكومة، بريطانيا وحلفائها إلى تقديم دعم جوي للقوات الأوكرانية وحث الناتو على توفير طائرات حربية يمكنها تدمير القوات المدرعة الروسية.

غير أن الكاتبين يريان أنه يجب أن يقتصر هذا على المجال الجوي فوق أوكرانيا، واستنادا إلى طلب من الرئيس زيلينسكي، حتى يكون قانونيا تماما بموجب أي تفسير للقانون الدولي. وأضافا أن هذا سيقلل من مخاطر التصعيد.

ونصحا بأن فرض منطقة حظر طيران أيضا خيار مطروح، لكن معظم المراقبين يعتقدون أن الأوان قد فات.

اهتم مقال في صحيفة "التليجراف" بتعليقات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، على ما يجري في أوكرانيا، وقال كاتب المقال مايكل ديكون إنه "ليس من المستغرب أن نرى ترامب يمتدح بوتين، فهو كان يميل دائما للأشرار الخارقين".

وقال الكاتب إنه في جميع الديمقراطيات، أجمع السياسيون على إدانتهم لفلاديمير بوتين، إلا أن تصرفات الزعيم الروسي نالت الثناء من رجل دولة غربي كبير، إنه دونالد ترامب.

وقال الرئيس الأمريكي السابق في مقابلة إن تحركات بوتين هذا الأسبوع كانت "عبقرية" و"ذكية" و "ذكية للغاية".

وأضاف أنه شاهد تحركات القوات الروسية وعلق عليها قائلا "هذا عبقري..بوتين يعلن أن جزءا كبيرا من أوكرانيا مستقل...هذا رائع...وسيدخل ليكون أحد جنود حفظ السلام. هذه أقوى قوة سلام. يمكننا استخدام ذلك على الحدود الجنوبية (للولايات المتحدة)... هذا رجل ذكي للغاية، وأنا أعرفه جيدًا. جيد جدا."

وعدد الكاتب الكثير من الشخصيات الشريرة في أفلام الخيال العلمي الأمريكية، التي تحدث عنها ترامب ووصفها بالذكاء والعبقرية وانبهاره بها، مثلما فعل مع بوتين، ومنها: شخصية دارث فادير، في حرب النجوم، وعلق ترامب قائلا عنه "أتذكر عندما كان يواجه تلك المشكلة مع تحالف المتمردين (في الفيلم). قلت ، "هذا عبقري. الطريقة التي فجر بها

ذلك الكوكب بأكمله باستخدام ليزر فضائي هائل. إنه تصرف ذكي".

وحرص الكاتب على نقل العبارة التالية عن ترامب: "عندما أتولى منصب الرئيس مرة أخرى في عام 2024، سنقوم ببناء نجمة الموت. وسوف تدفع الأيوكس مقابل ذلك "