الإثنين 20 مايو 2024

الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة

مقالات29-4-2022 | 23:32

يختلط الأمر على البعض في الفرق بين زكاة الفطر وزكاة المال والصدقة، لعدم علمه بالفروق الجوهرية بينهم، حيث تختلف زكاة الفطر عن زكاة المال، كما تختلف الصدقة عن الزكاة، ولمعرفة بعض الفروق الهامة والجوهرية بينهم نوضح ما يلي:

 

أولًا: الزكاة وهي أحد أركان الإسلام الخمسة، بعد الشهادتين والصلاة، وحق اللَّه سبحانه وتعالى في مال العبد، وسبب لتطهيره، قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103]، وقد فرضها اللَّه في شهر شوال من السنة الثانية للهجرة، وأنواعها متعددة منها زكاة المال والتجارة والزروع والثمار وبهيمة الأنعام، وحكمها واجبه على المسلم في ماله المملوك له ملكًا تامًّا إذا بلغ النصاب، وهو ما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21 وحال عليه الحول وهو عام هجري كامل، وخلا من دينٍ يُفقده قيمة النصاب، ومقدار زكاة المال هو ربع العشر، أي 2.5%، ويمكن حساب ربع عشر أي مبلغ إذا قسمناه على رقم 40، ومصارف زكاة المال ثمانية حدّدها اللَّه عزَّ وجلَّ في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 60].

 

ثانيًا: زكاة الفطر وهي ما يجب على المسلم إخراجه قبل صلاة عيد الفطر من شهر رمضان بمقدار محدد (صاع من غالب قوت البلد)؛ تطهيرًا له من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين وإغناء لهم عن ذل الحاجة والسؤال في يوم العيد، وفرضت في التاسع والعشرين من شهر رمضان في العام الثاني من الهجرة، ففي الصحيحين عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، قال: «فرض رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم زكاة الفطر صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من شعيرٍ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة» [البخاري ومسلم]، وحُكمها واجبة على من تلزمه النفقة، ويكفى في وجوبها أن يكون الشخص يملك قوت يومه وليلته، ومصارفها للفقراء والمساكين من المسلمين فقط، وتؤدى قبل خروج الناس إلى صلاة العيد وهذا أفضل أوقاتها ويجوز تعجيل إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين.

 

ثالثًا: الصدقة وهي التعبد للَّه بالإنفاق من المال من غير إيجاب من الشرع، وليست واجبة بل هي تطوعية، حيث تخلف الصدقة عن الزكاة في أنها تجوز دفعها لغير المصارف الثمانية فيجوز دفعها للمصالح العامة ولغير المسلم وللوالدين ونحو ذلك، وتُعطى في أي وقت وعلى أي مقدار.