الخميس 3 ابريل 2025

رخصة مشاهدة المواقع الإباحية بالرقم القومي تثير جدلا برلمانيا

  • 17-7-2017 | 12:03

طباعة

تحقيق : خلود الشعار

 

نواب: لن نتمكن من منعها نهائيًا

داعية إسلامي: دعوة للفجور

 

 

تصدرت العواصم العربية قائمة أكبر الدول مشاهدة للمواقع الإباحية بحسب البحث الذي أجراه موقع "porn MD" المتخصص في البحث على الأفلام الجنسية.

ويشير البحث إلى تصدر الدول العربية باعتبارها أكثر الدول مشاهدة لهذه الأفلام، حيث احتلت مصر المرتبة الثانية بعد "باكستان" التي تصدرت القائمة.

وكانت الحكومة الروسية، لجأت إلى حيلة لتقليل مشاهدة الأفلام الإباحية، حيث ألزمت مشاهدي تلك المواقع بتسجيل بياناتهم الشخصية، من رقم هاتف وبيانات جواز السفر، لإتاحة تلك المواقع لهم.

الأمر الذي دفع أعضاء بمجلس النواب المصري لتقنين مشاهدة تلك الأفلام، واقترحوا تطبيق فكرة مشابه لها لمواجهة تلك الظاهرة والحد منها في الداخل، حيث طالب بعض النواب بتشريع قانوني يسمح بالمشاهدة للمواطنين ولكن من خلال تسجيل الرقم القومي واسم الشخص.

 

تكنولوجيا حديثة للسيطرة على المواقع

النائبة جليلة عثمان، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، قالت إن هذا سيتم تطبيقه على أقمار النايل سات ومواقع الإنترنت، ولكن يصعب تحجيمه من خلال الأقمار الخارجية.

وأضافت عثمان لـ«الهلال اليوم» أنه من الأفضل وجود تشريع وتشفير لهذه المواقع، أو التحكم بها وحجبها داخل مصر، مشيرة إلى ضرورة عدم تداول "الريسيفر" الذي يبيح عرض هذه الأفلام ومنع بث هذه السموم للشعب، مع ضرورة السيطرة على هذه الأقمار الصناعية التي تأتي من الخارج. 

وأكدت، أن المنطق أو الحل هو منع البث الفضائي نفسه، باستخدام أجهزة تكنولوجية حديثة، وحجب المواقع التي تبيح ذلك، لافتة أن استخدام الرقم القومي للمشاهدة لن يجدي بالنفع فليس هناك مواطن يمتلك الجرأة لوضع الرقم القومي لمشاهدة هذه الأفلام، فضلًا عن أنه من الممكن أن يشاهدها دون علم الدولة.

ولفتت إلى أن مشاهدة هذه الأفلام ظاهرة مخيفة ويجب التصدي لها بفكر مختلف، وليس بالرقم القومي، لأنه أمر مرفوض، يشبه المخدرات، وفكرة منع الشباب من مشاهدة هذه الأفلام وتشفيرها أمر جيد للغاية ولكن آلية هذا هو الأمر الهام.

 

ورفض النائب تامر عبد القادر، عضو لجنة الإعلام والثقافة بمجلس النواب، التعليق على هذا المقترح، معتبرًا أنه أمر غير جاد أو هام وأن الأفضل منع تلك المواقع نهائيًا وليس تحجيمها.

 

رخصة محرمة

وعلى الجانب الآخر، قال الشيخ وحيد أبو الفضل، داعية إسلامي، إن مقترح إتاحة المواقع الإباحية بالرقم القومي خاطئ، مشيرًا إلى أنه في حال امتلاك الدولة الإمكانيات لمنع هذا الأمر، فيجب أن تمنعه فورًا.

وأضاف "أبو الفضل"، أن الأمر يشبه ترخيص الخمور وبيعها، بل يجب منعها لأنها لا تجوز، كذلك مشاهدة الأفلام الإباحية ممنوع ومحرمة أيضًا، قائلاً:" إن الدين الإسلامي حرص على أن يغض المؤمن بصره، فبالتالي لا يجوز مشاهدة هذا المحتوى، مشيرًا إلى أنه ليس هناك مانع أو أزمة من منع عرض هذا المحتوى المخل، طالما الوضع لا يجوز أخلاقيًا ويتجاوز حدود الدولة الدينية، فلن يعترض أحد على  هذا الموضوع ، وهذا الاقتراح سيجعل الناس تجاهر بالمعصية، فإن الرسول حرم المجاهرة بالمعصية.

وأكد، أن الدول الغربية مختلفة تمامًا في ثقافتها عن مصر، حيث أنها ترى أن مشاهدة الأفلام الإباحية أمرًا عاديًا عكس المجتمعات العربية، وهناك أحاديث نبوية وفي القرآن الكريم تمنع ذلك، وتفتح بابًا جيدًا للتوبة والرجوع عن هذه المعصية.

    الاكثر قراءة