السبت 1 اكتوبر 2022

ما بين العقوبات والتهديدات.. أبرز تصريحات بوتين خلال 100 يوم من الغزو الروسي لأوكرانيا

فلاديمير بوتين

عرب وعالم3-6-2022 | 20:03

بسمة أبوبكر

يشهد اليوم الجمعة مرور 100 يوم، منذ بداية العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا، وشنت روسيا الحرب على أوكرانيا في 24 فبراير 2022، وبدأت الحملة بعد حشد عسكري طويل، والاعتراف الروسي ب‍جمهورية دونيستك الشعبية المعلنة من جانب واحد وجمهورية لوغانسك، أعقبها دخول القوات المسلحة الروسية إلى منطقة دونباس شرقأوكرانيا  في 21 فبراير 2022.

وفي 24 فبراير، وبعد خطاب أعلن فيه الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" عن عملية عسكرية بهدف «تجريد أوكرانيا من السلاح واجتثاث النازية منها»، وفي غضون دقائق من إعلان بوتين، أُبلغ عن سماع ذوي انفجارات في كييف وخاركيف وأوديسا ودونباس، وبعد ذلك توالت هجمات الجيش الروسي أرضًأ وجوًا بالصواريخ المختلفة، واتساع الزحف الروسي داخل الأراضي الأوكرانية، وظهور موجات من اللاجئين الأوكرانيين باتجاه الدول المجاورة، بالإضافة إلى سقوط العديد من الجرحى والقتلى جراء القص الروسي وهجمات الجيش المُعادي لأوكرانيا ووصلت أعداد القتلى في اليوم الأول للغز إلى 137 قتيلا أوكراني، وخلال تلك الفترة قام الرئيس الروسي "فلاديمير بوتين" بتقديم عدد من التصريحات حول مختلف القضايا، ونذكر أهمها في هذا التقرير.
 

تهديد الأمن الروسي

وصف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الأحداث الجارية فيما يتعلق بضمان أمن روسيا: "دائما ما واجهت بلادنا كثيرا من المشكلات، لا شيء يختلف هنا، إلا أن ما نراه في إقليم دونباس، هو بالطبع (وضع استثنائي)، وضع غير عادي بالتأكيد، كما أن هناك أشياء مهمة وأساسية لكنها عابرة ويتعين التعامل معها مهما كانت وبشكل مستمر".

وأشار بوتين إلى أن بلاده ستعمل على تعزيز قوتها واستقلالها وسيادتها في هذا العالم الذي يشهد تغييرًا سريعًا، ونحن نعيش في وقت يتغير العالم فيه بسرعة.. أنا متأكد من أن روسيا في هذا العالم المعقد ستعزز قوتها واستقلالها وسيادتها، وهذا العمل ليس في اتجاه معين واحد، سيكون في الاقتصاد والتكنولوجيا والعلوم والعديد من المجالات الأخرى، وتعزيز المجتمع المدني والتعليم الوطني ومن بينها أيضا مجتمع مدني قوي وأنشطة وطنية للشباب".

وشدد على أن "نجاح البلاد يعتمد على عمل وإنجازات المواطنين الذين تجمعهم القيم المشتركة والثقافة والتقاليد واحترام التاريخ والرغبة في المساهمة لتنمية روسيا، فالناس ليسوا بالأقوال، بل بالأفعال، يشاركون ويتشاركون في ما يحدث لمدينتهم وقريتهم ودولتهم ككل، والجيل الحالي لديه كل ما هو ضروري لبناء مستقبل جدير معا، العزيمة، والمسؤولية، والحب للبلد، فضلًا عن الرغبة في اكتساب معرفة جديدة ومساعدة الآخرين".

وعن مخاطر التحول الرقمي على أمن روسيا قال أكد بوتين ضرورة تقليل مخاطر استخدام البرامج والتكنولوجيا الرقمية الأجنبية بشكل جذري، وقال إنه منذ بدء العملية العسكرية الخاصة في دونباس وأوكرانيا ازدادت التحديات في هذا المجال حدة وخطورة ونطاقا، وبالفعل تعرضت روسيا لعدوان حقيقي وحرب في الشمال السيبراني، مشيرًا إلى أن الهجمات سيبرانية منسقة ويتم تنفيذها من دول مختلفة ضد روسيا، وتقف جهات حكومية وراءها.

وأشار إلى محاولات إخراج مواقع أهم مرافق البنى التحتية المعلوماتية في روسيا، منها وسائل إعلام ومؤسسات مالية ومواقع وشبكات ذات أهمية اجتماعية، بالإضافة إلى هجمات خطيرة على مواقع حكومية وارتفاع عدد محاولات اختراق الشبكات الداخلية لأكبر الشركات الروسية، موضحًا أن هدف الهجمات منع الوصول إلى المعلومات المنشورة في تلك المواقع أو استبدالها بمعلومات كاذبة.

وشدد بوتين على ضرورة مواصلة تعزيز الخطوط الدفاعية للفضاء المعلوماتي في روسيا، مضيفًا أنه ينبغي ألا تكون هناك نقاط ضعف، وأنه من المهم مبدئيًا منع تسريب البيانات الشخصية للمواطنين في الإنترنت، وتشديد الرقابة على استخدام الأجهزة الحاسوبية في المؤسسات الحكومية.

كما اقترح إنشاء منظومة حكومية؛ لحماية المعلومات في روسيا، داعيا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن إلى طرح مقترحاتهم بشأن الخطوات الواجب اتخاذها بهدف ضمان العمل المستدام للبنى التحتية المعلوماتية في المؤسسات الحكومية الروسية، وشدد على أن طابع التحديات والتهديدات في الفضاء المعلوماتي يتغير على وجه السرعة، مؤكدًا ضرورة مراعاة ذلك والاستمرار في متابعة هذه المسائل عن كثب.

وأعلن الرئيس الروسي بوتين، أن بلاده تتعرض لحرب في المجال السيبراني منذ بدء عمليتها العسكرية في أوكرانيا في 24 فبراير الماضي، وقال :"سنبحث اليوم مجموعة من المسائل المتعلقة بحماية المنظومات المعلوماتية وشركات الاتصال وضمان استمرارية عملها بشكل واثق والإجراءات الرامية للتصدي للمخاطر الخارجية في هذا المجال"، وهذه المسألة تحظى بأهمية قصوى بالنسبة لسيادة روسيا وأمنها واقتصادها والإدارة العامة والاستقرار الاجتماعي في البلاد.

وصرح بأنه قد ارتفع عدد الهجمات على البنية التحتية المعلوماتية في روسيا باستمرار خلال السنوات الأخيرة، ومنذ بدء العملية العسكرية الخاصة في دونباس وأوكرانيا ازدادت التحديات في هذا المجال حدة وخطورة ونطاقا، وبالفعل تعرضت بلادنا لعدوان حقيقي وحرب في المجال السيبراني"، موضحا أن هذه الحرب تتمثل في ارتفاع عدد الهجمات السيبرانية.

وأضاف "أن هجمات سيبرانية منسقة تنفذ ضد روسيا من دول مختلفة"، معربا عن قناعته بوقوف جهات حكومية وراءها، ولفت بوتين إلى محاولات تعطيل مواقع أهم مرافق البنى التحتية المعلوماتية في روسيا، ومنها وسائل إعلام ومؤسسات مالية ومواقع وشبكات ذات أهمية اجتماعية، بالإضافة إلى هجمات خطيرة على مواقع حكومية وارتفاع عدد محاولات اختراق الشبكات الداخلية لأكبر الشركات الروسية"، منوها بأن هذه الهجمات تستهدف منع الوصول إلى المعلومات المنشورة في تلك المواقع أو استبدالها بمعلومات كاذبة.

وتابع "حتى اليوم يمكن القول إن العدوان السيبراني، مثل فرض العقوبات، ضد روسيا قد فشل عموما، وكنا بشكل عام مستعدين لهذا الهجوم نتيجة للعمل المنتظم، الذي استمر على مدى السنوات الأخيرة"، مشددا على ضرورة مواصلة تعزيز الخطوط الدفاعية للفضاء المعلوماتي في روسيا واستبعاد نقاط الضعف.

وأكد الرئيس الروسي أيضا على ضرورة منع تسريب البيانات الشخصية للمواطنين الروس في الإنترنت، لاسيما من خلال تشديد الرقابة على استخدام الأجهزة الحاسوبية في المؤسسات الحكومية.

واقترح بوتين في هذا الصدد دراسة إنشاء منظومة حكومية لحماية المعلومات في روسيا، داعيا الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن القومي الروسي إلى طرح مقترحاتهم بشأن الخطوات الواجب اتخاذها بهدف ضمان العمل المستدام للبنى التحتية المعلوماتية في المؤسسات الحكومية الروسية.
 

تزعز الاقتصاد الروسي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فيما يخص القطاع الزراعي أن روسيا تظل أكبر مصدر للقمح في العالم، وقال : لقد أصبحنا منافسين على المستوى العالمي، في الأسواق العالمية، وستظل روسيا، إذا تحدثنا عن القطاع الزراعي، أكبر مصدر للقمح في العالم، رقم واحد.

وأشار إلى أن روسيا كانت تشتري القمح، أما في الوقت الحاضر فهي تبيعه. تنتج بلدان أخرى، مثل الولايات المتحدة أو المملكة المتحدة، قمح أكثر، لكنها تستهلكه أكثر.

وشدد بوتين على أن "روسيا أصبحت رقم واحد في السوق الخارجية، وأداء اقتصادنا أفضل بكثير مما توقع البعض، وهذا يعني أنه سيتم فتح صناعات ووظائف جديدة".

أما عن قطاع النقل فقال بوتين: في ظل الظروف الجديدة، سيكون الاقتصاد الروسي بالتأكيد مفتوحا والعقوبات الغربية لن تنجح في عزل الاقتصاد الروسي، وروسيا ستوسع التعاون مع الدول المهتمة بالتعاون متبادل المنفعة، وأشار إلى أن رغبة عدد من الدول في الانسحاب من روسيا تظهر مدى أهمية التنويع، كما وجه الحكومة بتسريع تطوير البنية التحتية في البلاد في السنوات المقبلة.

وشدد بوتين على ضرورة تنويع مسارات النقل بسبب رغبة بعض الدول في الانغلاق على روسيا، مطالبًا في الوقت ذاته بالتخلص من الروتين (الإجراءات البيروقراطية) في تنفيذ مشروعات النقل وعدم مخالفة المواعيد النهائية في تنفيذ المشروعات.

كما اعتبر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أن اقتصاد بلاده صمد باقتدار أمام العقوبات الغربية، وقال: أود أن أشير إلى أنه على الرغم من كل الصعوبات، فإن الاقتصاد الروسي يصمد أمام تأثير العقوبات ويتحملها باقتدار، حيث أن جميع مؤشرات الاقتصاد الكلي الرئيسية توضح ذلك، والوضع الحالي يتطلب اهتماما خاصا من المجموعة الاقتصادية في الحكومة الروسية، وبشكل عام جهود الحكومة الروسية لها أثر إيجابي.

وأشار إلى أن انتقال روسيا إلى العملات الوطنية في التجارة مع البلدان الأخرى،بما في ذلك مع بيلاروس، ساهم في ارتفاع سعر صرف الروبل، مشددا على أن استخدام الروبل في التجارة بين موسكو ومينسك ليس بالأمر الجديد لأن الطرفين يستخدمان العملات الوطنية في التجارة بينهما منذ فترة طويلة.

وعن العملات الروسية التجارية، أشار بوتين إلى أن انتقال روسيا إلى العملات الوطنية في التجارة مع البلدان الأخرى، بما في ذلك بيلاروس، ساهم في ارتفاع سعر صرف الروبل، ولفت بوتين إلى أن حجم التجارة بالروبل الروسي بين روسيا وبيلاروس يشهد ارتفاعا.

كما شدد على أن استخدام الروبل في التجارة بين موسكو ومينسك ليس بالأمر الجديد، إذ أن الطرفين يستخدمان العملات الوطنية في التجارة بينهما منذ فترة طويلة، والوضع الاقتصادي في البلاد يتطلب جهودا خاصة من الحكومة الروسية، ولهذه الجهود تأثير إيجابي،  وكل ما يحدث يتطلب اهتماما خاصا وجهودا من الكتلة الاقتصادية للحكومة، وبشكل عام، أود التأكيد على أن هذه الجهود تنعكس بشكل إيجابي على مستوى التجارة بين روسيا وبيلاروس".

وبوجه عام أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قدرة موسكو على التصدي لجميع التحديات الاقتصادية الناجمة عن العقوبات الأوروبية المفروضة مؤخرا على البلاد، وقال :"موسكو تعمل على زيادة ميزانية الدولة وتعزيز قيمة الروبل بعد أن أظهر أفضل النتائج مقارنة بعملات الدول الأخرى خلال الفترة الأخيرة، ومعدل التضخم ينخفض بشكل تدريجي حتى وصل مؤخراً إلى ما كان عليه في شهر مارس الماضي، مشيرا إلى زيادة الميزانية الروسية بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة، وذلك بفضل الإجراءات التي تتخذها موسكو لتطوير وتحسين ميزانية الدولة لمواجهة التحديات الاقتصادية الخارجية والداخلية. 

وأشار إلى أن موسكو تعاملت بجدية مع مشكلة استمرار انخفاض الأموال في حسابات الشركات والمواطنين لما لها من تأثيرات سلبية على الوضع الاقتصادي للبلاد، كما اتخذت عدة قرارات لتأمين رواتب ومعاشات المواطنين الروسيين. 

وفي إتجاه النهضة بالاقتصاد الروسي أوضح بوتين تم توفير أيضا كل الظروف لتأمين رؤوس الأموال وذلك من خلال صرف 6 مليارات روبل على الشركات مثل شركات الطيران والأغذية، كما تم الاتفاق على وضع موارد جديدة وتوفير سيولة مالية أكبر في أيدي هذه الأقاليم لرفع مستوى أماكن العمل واتخاذ قرارات لمساعدة هذه الشركات التي يعمل فيها أكثر من 50 مليون شخص وذلك من خلال دفع كافة المساعدات والضمانات لهذه الشركات لمدة عام كامل.

وتستمر العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا منذ شهر فبراير، ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والمصابين.
حظر النفط الروسي 
صرح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بأن: أوروبا ستتكبد أسعار طاقة مرتفعة إذا تم حظر النفط الروسي، كما أن بعض الدول الأوروبية لا يمكنها التخلي عن النفط الروسي بينما تواصل الدول الأوروبية فرض عقوبات جديدة على أسواق النفط والغاز، كل هذا يؤدي إلى التضخم لكن بدلا من الاعتراف بأخطائهم هم يبحثون عن شخص يلومه".

وتابع: "يدرك الأوروبيون أنهم لا يستطيعون التخلي تمامًا عن موارد الطاقة الروسية ومن الواضح أيضًا أن بعض دول الاتحاد الأوروبي التي ترتفع فيها حصة الطاقة الروسية بشكل خاص، لن تكون قادرة على التخلي عن طاقتنا لفترة طويلة".
 

العقوبات الغربية على روسيا 

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن تداعيات العقوبات الغربية تضر بالاقتصاد العالمي وليس فقط بالروسي، كما أن من يحاول عزل روسيا يضر نفسه أولا،  والغرب لا يستطيع إقصاء دولة ما من السياسة العالمية والاقتصاد والرياضة.
وأكد بوتين على أن العقوبات تضر بالجميع، حيث أن الاقتصادات المتقدمة لم تشهد معدلات التضخم الحالية في 40 عاما وقال: العقوبات الغربية المفروضة على روسيا تثير أزمة اقتصادية عالمية".. معتبرا أن بلاده تتعامل بنجاح مع العقوبات الغربية.

كما ذكر أن استمرار الهوس الغربي بالعقوبات سيؤدي إلى عواقب يصعب التنبؤ بها، وموسكو تتعامل مع سياسة العقوبات التي ينتهجها الغرب، منوها إلى أن التضخم يتباطأ تدريجياً والروبل آخذ في الارتفاع، والاتحاد السوفيتي سبق أن هزم النازيين ليس فقط على الجبهة، ولكن أيضًا في الاقتصاد.. لقد احتفلنا مؤخرًا بيوم النصر، وأود أن أذكركم أنه تم تحقيق هذا النصر ليس فقط في المعارك على الجبهات، ولكن أيضًا بسبب القوة الاقتصادية لبلدنا.

ولفت بوتين إلى أن بلاده تنتظر في هذا العام حصادا قياسيا من الحبوب.. معربا عن تأييده لتمديد برنامج القروض العقارية بشروط ميسرة لدعم الأسر وقطاع البناء في روسيا.

تهديدات فلاديمير بوتين  

وقال بوتين خلال كلمة ألقاها أمام النواب الروس: "إذا كان هناك من يعتزم التدخل في الأحداث الجارية بأوكرانيا من الخارج ويخلق تهديدات استراتيجية غير مقبولة بالنسبة لنا، فعليهم أن يعلموا أن ردنا على تلك الضربات سيكون سريعًا، ولدينا كل الأدوات اللازمة لذلك، أدوات لا يمكن لأحد التباهي بها، ولن نتفاخر، سوف نستخدمها إذا لزم الأمر وأريد أن يعرف الجميع هذا"، ولم يذكر تفاصيل أخرى عن "الأدوات" التي كان يشير إليها، وتم اتخاذ جميع القرارات في هذا الصدد"، وتعهد بتحقيق "جميع أهداف العملية الخاصة" الروسية في أوكرانيا.

وكان بوتين قد هدد "أولئك الذين قد يميلون إلى التدخل" في العمل العسكري الروسي الذي أعلن عنه الخميس لحماية منطقة دونباس شرقي أوكرانيا، قائلا: "الآن بضع كلمات مهمة ومهمة للغاية لأولئك الذين قد يميلون للتدخل من الخارج في الأحداث الجارية.. كل من يحاول التدخل معنا، أو أكثر من ذلك لخلق تهديدات لبلدنا وشعبنا، يجب أن يعلم أن رد روسيا سيكون فوريًا وسيقود إلى عواقب لم تشهد من قبل في التاريخ. نحن مستعدون لاي تطور للأحداث.. كل القرارات اللازمة اتخذت بهذا الخصوص. اتمنى ان يتم سماعي، والمسؤولية الكاملة عن إراقة الدماء المحتملة تقع بالكامل على ضمير الحكومة الأوكرانية"، وأنه "واثق من أن العسكريين الروس سوف يقومون بواجبهم".

كما حذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشدة من مخاطر تسليم أسلحة غربية إلى أوكرانيا، مؤكدًا أن ذلك يهدد بزعزعة الوضع أكثر في هذا البلد.

وعن تهديده لفنلندا  شدد بوتين على أن تخلي فنلندا هذا عن سياسة الحياد العسكري سيكون خاطئا لأنه لا توجد هناك أي مخاطر على أمنها"، وحذر من أن هذا التغيير في نهج هلسنكي الخارجي "قد يؤثر سلبا على العلاقات الروسية الفنلندية متبادلة المنفعة التي جرى بناؤها على مدى سنين طويلة بروح حسن الجوار والتعاون والشراكة".

كما أوضح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على مدى السنوات العديدة الماضية أنه مستعد للانتقال من النظام الدولي القائم على الديمقراطية. والذي شكل معايير الحوكمة العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وهذه المعايير منصوص عليها بوضوح في ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان -احترام سيادة وسلامة أراضي الدول الأخرى. وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وحقوق المواطنين في المشاركة في الحياة السياسية. يعتبر الميثاق. الذي وقعته 193 دولة عضو، مسؤولية جماعية لمساءلة الأعضاء عند انتهاك هذه المبادئ وفقًا للقانون الدولي.