السبت 1 اكتوبر 2022

«الحلبي»: الحرب الروسية الأوكرانية قد تستمر لسنوات لهذا السبب

هشام الحلبي

تحقيقات4-6-2022 | 14:19

أماني محمد

قال اللواء طيار دكتور هشام الحلبي، المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية، إن الحرب الروسية الأوكرانية فقط هي بين جانبين هما روسيا من جانب والولايات المتحدة الأمريكية ممثلة في حلف شمال الأطلنطي من جانب آخر، وهذا ما يجعل أمد الحرب يطول، مضيفا أن الهدف الأمريكي بقيادة الغرب هو إضعاف روسيا وهو ما أعلن مؤخرا صراحة أن هدفهم إضعاف روسيا واستنزافها على الأرض الأوكرانية.

 

وأوضح الحلبي، في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن الهدف الروسي هو عدم دخول أوكرانيا لحلف شمال الأطلنطي والسيطرة على أوكرانيا تماما، مشيرا إلى أن هذه الهدفين لم تتحقق بعد، لكن تحقق جزء من الهدف الروسي بالسيطرة على جزء من إقليم الدونباس ومنطقة شمال القرم حتى خرسون، لكن بقية الأهداف الاستراتيجية لم تتحقق وكذلك الغرب لم يحقق هدفه الاستراتيجي وهو إضعاف روسيا.

 

وأكد أن روسيا بدأت تستفيد من بعض الأحداث والعقوبات التي تفرض عليها وحولت التعاون معها إلى الروبل بدلا من الدولار وأوجدت مسارات اقتصادية بديلة، مشيرا إلى أن كلا الطرفين لم يحقق أهدافه النهائية بعد، وبالتالي من المتوقع أن تستمر الحرب وهذا ما قالته بعض الجهات الرسمية في الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الأطلنطي.

 

وأشار إلى أن هذه الجهات توقعت أن تستمر الحرب لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى سنوات وهو المتوقع، لأن كلا الجانبين لم يحقق أهدافه النهائية بعد، موضحا أن تداعيات الحرب على العالم في مجملها سلبية لكنها تختلف من منطقة لأخرى، وهي في مجملها تداعيات اقتصادية وكان أكثر تلك التداعيات في أوروبا فارتفعت أسعار النفط .

 

وشدد الحلبي على أن تلك التداعيات كبيرة تمس المواطنين بصورة مباشرة في كل أنحاء العالم فارتفعت أسعار البنزين والغذاء في العالم، مشيرا إلى أن هناك تداعيات اقتصادية سلبية في المنطقة العربية حيث أدت لارتفاع الأسعار، وهي أمر خطير لأنها تمس المواطنين وتجعل البدائل أمام الدول ضئيلة، فالسلع الاستراتيجية مثل القمح من الصعب إيجاد بديل لها.

 

ولفت إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية والغرب بدأت تضم دولا جديدة لحلف شمال الأطلنطي وتنتج نفس المشكلة التي أدت لبدء الحرب من الأساسي وهي رغبة أوكرانيا الانضمام للحلف، فانضمت دولتين مثل السويد وفنلندا، مضيفا أن هذا يعيد إنتاج نفس المشكلة في أماكن أخرى قد لا يؤدي إلى تفجر المشكلة في الحال لكن حدث توترا بين روسيا من جانب وتلك الدولتين القريبتين منها.

 

وأكد أن هذا الوضع بدأ ينتج أوضاعا جديدة من التوتر ليس في أوروبا فقط ولكن في دول متعددة من العالم ما يجعل هناك استمرارا في التداعيات الاقتصادية السلبية طالما ظل التوتر قائما، لكن ستكون بنسب متفاوتة، موضحا أن هناك حكومات لديها القدرة على استيعاب جزء من التداعيات الاقتصادية السلبية ومنها مصر.

 

وشدد على أن الإصلاح الاقتصادي ومشروع الصوامع المصرية لتخزين القمح وزيادة مساحات زراعة القمح في مصر أنقذت البلاد من تداعي سلبي خطير في زيادة الأسعار وخاصة أسعار رغيف العيش، مشيرا إلى أن هناك دولا لن تستطيع استيعاب تلك التداعيات وسيستمر الأزمة لفترة طويلة.