الجمعة 30 سبتمبر 2022

هل أثرت الحرب الروسية على آثارنا المصرية في أوكرانيا؟

متحف أوديسا

ثقافة4-6-2022 | 15:46

أبانوب أنور

أثرت الحرب الروسية الأوكرانية بشكل كبير على جميع جوانب الحياة في العالم، ويتساءل البعض، هل تؤثر علينا هذه الحرب في مصر على الرغم من أنها في جانب آخر من الكرة الأرضية وتبعد عنا بحوالي  2,396 كم؟ بالطبع هي تؤثر علينا في جوانب كثيرة مثل الاقتصاد، كباقي دول العالم ولكننا سنتعرض هنا لما هو لدينا في أكرانيا وهي آثارنا في متاحفهم وبالأخص في متحف أوديسا.

التقدم الروسي داخل أوكرانيا

وبحسب معهد دراسات الحروب قد استحوذت القوات الروسية على منطقتي دونيتسك ولوهانسك شرقي أوكرانيا، وسيطرت أيضًا على غالبية مدينة ماريوبول الساحلية، وتسعى روسيا، في التقدم غربا، باتجاه أوديسا، بهدف قطع طريق وصول أوكرانيا إلى البحر الأسود، لكن قواتها لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى المدينة.

المركز السياحي "أوديسا"

وتعتبر مدينة أوديسا مركز سياحي واقتصادي في البلاد، وهي ثالث أكبر مدن أوكرانيا بعد كييف وخاركيف، وتبعد عن العاصمة بنحو 450 كيلومترًا إلى الجنوب، كما أن ميناءها الرئيسي على البحر الأسود.

متحف أوديسا

ويعد متحف أوديسا الأثري هو واحد من أقدم المتاحف في أوكرانيا، ويضم ما يقرب من 17,0000 قطعة أثرية جميعها تتعلق بالتاريخ القديم للمنطقة فعند زيارتك إليه يمكنك مشاهدة قطع أثرية من اليونان وإيطاليا ومصر وقبرص، ويقع المتحف في واحد من القصور الأثرية التي تعود إلى القرن التاسع عشر الميلادي، ومن أبرز ما يمكنك مشاهدته فى المتحف مجموعه التوابيت و أوراق البردي التي تنتمى إلى الحضارة المصرية، ومجموعة ضخمة تضم ما يقرب من 5,000 قطعة نقدية من اليونان القديمة وحتى زمن الإمبراطورية الروسية.

الآثار المصرية في أوديسا

ويضم متحف أوديسا في وقتنا الحالي ما يقرب من 400 إلى 800 قطعة أثرية ترجع إلى مصر القديمة، تغطي فترة طويلة جدا من التاريخ المصري، بدءا من عصر ما قبل الأسرات وحتى العصر البطلمي، وتشتمل تلك المجموعة على قطع أثرية متنوعة تمثل مختلف جوانب الحضارة المصرية القديمة، في التاريخ والدين والطقوس الجنائزية والحياة اليومية والحرف اليدوية وغيرها.

وتضم توابيت حجرية وخشبية مزخرفة ومومياوات بشرية وحيوانات، وبرديات وأواني وبعض الأثاث الجنائزي وتماثيل برونزية لأوزوريس، مع بعض الآثار المنقولة من مقابر الدير البحري في الأقصر، بالإضافة إلى طاولات وأواني كانوبية ومجوهرات، بخلاف بعض الملابس والصنادل والمنسوجات والقطع الخشبية.

وتشكل هذه المجموعة أقدم مجموعة للآثار المصرية في البلدان التي كونت في السابق الاتحاد السوفيتي، كما أنها مجموعة الآثار المصرية الوحيدة في أوكرانيا كلها، وثالث أكبر مجموعة أثار مصرية في دول الاتحاد السوفيتي السابق، وازدادت مجموعة الآثار المصرية بمتحف أوديسا مع مرور الوقت، نتيجة نجاح المتحف في ضم قطع أثرية إضافية، إما عن طريق الاستحواذ والشراء أو عن طريق التبرع.

وكان من أبرز من تبرعوا بآثار مصرية إلى متحف أوديسا، هو الطبيب الفرنسي أنطوان بارتليمي كلوت باي (1793-1868) الذي عمل منظما ومديرا للخدمات الطبية في مصر خلال عهد محمد علي، وتمت آخر إضافة مهمة إلى مجموعة الآثار المصرية بمتحف أوديسا، عام 1959، عندما تم نقل الآثار المصرية من متاحف أوكرانيا المختلفة وتجميعها كلها في متحف أوديسا، ليصبح متحف أوديسا بذلك مالكا للمجموعة الوحيدة من الآثار المصرية في كامل أوكرانيا.