السبت 1 اكتوبر 2022

كيف تعاملت مصر مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة الاقتصادية العالمية؟

القمح

تحقيقات4-6-2022 | 15:39

أماني محمد

مع اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير الماضي تأثرت حركة الاقتصاد العالمي بفعل تضرر سلاسل الإمداد والتوريد في العالم وارتفاع أسعار السلع الأساسية وعلى رأسها النفط والقمح الأمر الذي أدى إلى أزمات اقتصادية في كل الدول وسط محاولات للتعامل مع تلك التداعيات وامتصاص آثارها على البلاد.

ووضعت مصر رؤيتها للتعامل مع الأزمة وفقا للعديد من المحاور التي أعلنتها الحكومة الشهر الماضي للتعامل مع الأزمة العالمية تمثلت في التوسع في إشراك القطاع الخاص في الاستثمارات وطرح وثيقة ملكية الدولة وغيرها من الإجراءات التي من شأنها استكمال مسيرة الإصلاح الاقتصادي وتخطي تداعيات الأزمة العالمية.

وفي هذا السياق، قال طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، إن الحرب الروسية الأوكرانية دخلت يومها المائة ومن المتوقع أن يحدث إطالة في أمد النزاع ولن تحسم هذه العمليات بالسلاح، فهناك تعديلات في أنواع الأسلحة والردع والردع المضاد، وهناك رسائل ضاغطة على كلا الطرفين، فروسيا تقف في وجه الغرب ممثلا في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضح في تصريحات لبوابة "دار الهلال"، أن أوكرانيا تصرخ من الألم والدمار والقتل وهناك قوى عالمية تتصارع في إطالة لأمد النزاع، والحرب مستمرة إلى ما بعد سبتمبر المقبل، مؤكدا أن الحرب أكدت أهمية الوقود ليس في الشتاء فقط ولكن أيضا في فصل الصيف لكثرة الرحلات، واتضح أن روسيا وأوكرانيا هي الشريان التاجي لقلب العالم وأي انسداد فيه يؤثر على الاقتصاد العالمي ويحدث شللا فيه.

وأشار إلى أن تأثر الأسمدة على سبيل المثال التي تعد روسيا من كبار منتجيها سيؤدي إلى تأثير كبير على المحاصيل الزراعية في العالم وتنخفض الإنتاجية، وكذلك التأثيرات على الطاقة، في سلسلة تؤثر على الاقتصاد العالمي، مشددا على أن الموقف المصري والمنطقة العربية متوازنة مع كل القوى الاستراتيجية.

وأكد أن مصر تعاملت بمرونة مع الأزمة وبدأت تجد البدائل فتعاقدت مع الهند لاستيراد القمح بدلا من روسيا وأوكرانيا بجانب التوسع في استصلاح الملايين من الأفدنة الزراعية وهو أمر مهم وثاقب وله رؤية، مشددا على أن الأزمة تؤكد أهمية الاعتماد على الذات فيما يتعلق بتحقيق الاكتفاء الذاتي والتوسع في الزراعة والصناعات التحويلية والقيمة المضافة والاستثمار في الإنسان.

وأضاف أنه من كل محنة تخرج منحة فالأزمة كشفت ضرورة الاعتماد على القوة الذاتية الزراعية والاستثمارية والاقتصادية والصناعية.