الإثنين 4 يوليو 2022

هذا عالمنا.. هذا قدرنا

مقالات21-6-2022 | 12:44

يبدو أن الأمر لم يعد يستحق الصمت أكثر من ذلك، كفانا جمعًا لكل من يسعى للاقتراب منا ليخترقنا، ثم يسجننا داخل أنفسنا بعد أن عرف مفاتيحنا، إن كلمة الصداقة في وقتنا الحالي قد تم إفراغها من معناها، البعض ممن يحيطون بنا في حاجة إلى قرار إزالة، تعود أن تزيل من طريقك كل ما يؤذيك فلا فرق هنا بين بشر، أو حجر، كلاهما معيق.

عليك أن تعتاد تقليم أشجارك من حين إلى آخر، فليست كل الأوراق صالحة، وطالما أنها قد تغيرت فهى حتمًا لم تعد تناسبك، قم بالتخلص منها حفاظًا على سلامتك.

لا تترك نفسك رهينة بين أيدي هؤلاء المزعجين الذين أجادوا الحديث الطويل بلا فائدة، وألفوا الثرثرة الجوفاء.

لن تخسر كثيرًا بخسارتهم تأكد أنك ستجد من هم أفضل، وأصلح، ستعثر على من هم أعلى، وأرقى، كفاك سكبًا لدموعك، كفاك ألمًا، كفاك حزنًا، الآن يمكنك النهوض، وأنت مفعم بالشعور بالراحة، والسعادة، قم كطفل استيقظ مبكرًا ليرتدي ملابس العيد الجديدة تخطى الصعاب، وأخرجهم من حياتك، فهم ليسوا إلا كتلك الثياب البالية التي خلعتها بكل رضى، لترتدي أخرى  أفضل منها. 

العلاقات الإنسانية في عصرنا الحالي أصبحت معقدة للغاية، اختلفت المفاهيم، والنتائج بشكل مخيف، العالم المتغير من حولنا لن يقبل بوجودنا هكذا طويلًا، فالمعادلة قد اختلفت وطمست معالمها وارتبكت خطواتها بداخلنا.

علينا ألا نمنح المزيد من مشاعرنا الطيبة لكل عابر، علينا أن نحتفظ ببعض المثالية لأنفسنا فهى لم تعد استحقاقًا للجميع، فهذا عالمنا، وهذا قدرنا.