الأحد 14 اغسطس 2022

مستقبل شبكات التواصل الاجتماعي والممارسة الإعلامية (3)

مقالات5-7-2022 | 12:22

 انتهت الدراسة المهمة التي أجرتها هويدا محمد السيد عزوز مدرس الصحافة المطبوعة والإلكترونية بكلية الإعلام جامعة المنوفية إلى وصف الوضع المستقبلي للممارسة الإعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي في إطار سيناريو الثبات:

ووفقًا لهذا السيناريو الذي يفترض بقاء الأوضاع على ما هي عليه يمكن الإشارة إلى ما يأتي:

- لن يكون هناك اختلاف في الأوضاع السياسية فيما يخص إنشاء صفحات المؤسسات الإعلامية التقليدية على مواقع التواصل الاجتماعي في إطار سيناريو الثبات، حيث كسرت صفحات المؤسسات الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي حواجز الرقابة المفروضة على المؤسسات الإعلامية التقليدية، وسعت المؤسسات الإعلامية التقليدية لاستخدام المنصات الإلكترونية كافة لتسويق المحتوى المتميز الذي تصنعه الوسيلة الإعلامية.

- ومن الناحية الاقتصادية، مثلت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الاجتماعية تهديدًا حقيقيًا لمستقبل المؤسسات الإعلامية التقليدية، وذلك فيما يتعلق بالإيرادات أو بالتمويل، حيث اتجه المعلنون لنشر الإعلانات على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي وتسويق وبيع المحتوى المتميز لمواقع التواصل الاجتماعي.

- ومن الناحية التكنولوجية، استطاعت مواقع التواصل الاجتماعي استخدام الابتكارات التقنية الحديثة في عرض المحتوى الإعلامي، بالإضافة إلى محاولة تقديم منتج إعلامي مختلف عن مضمون الوسائل الإعلامية التقليدية، وبالتالي ساعدت مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي إلى شخصنة المصادر الإخبارية تبعًا لاهتماماتهم وتفضيلاتهم، وبالتالي سعت المؤسسات الإعلامية التقليدية لإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي كوسيلة لإثارة انتباه الجمهور وجذب اهتمامه.

- وفيما يتعلق بنمط الملكية وفقًا لسيناريو الثبات، اتفق الخبراء على اهتمام المؤسسات الإعلامية التقليدية بإنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدام مختلف المنصات لتسويق المحتوى المتميز الذي تضيفه الوسيلة الإعلامية.

كما توصلت الدراسة لوصف الوضع المستقبلي لشبكات التواصل الاجتماعي في إطار سيناريو التفاؤل:

- توقع عدد من الخبراء وفقا لسيناريو التفاؤل والإبداع بحدوث تغييرات إيجابية في المستقبل فيما يخص البعد السياسي، وذلك بما يتواكب مع التطور التقني والتكنولوجي، حيث توقع الخبراء اتساع هامش حرية الرأي والتعبير والسماح لصفحات المؤسسات الإعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي بالحصول على المعلومات وتداولها، وأيضًا توقع عدد من الخبراء عدم التضييق الأمني والإداري على صفحات المؤسسات الإعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي خلال العقد القادم.

- وتوقع عدد من الخبراء وفقًا لسيناريو التفاؤل والإبداع بحدوث تغييرات إيجابية في المستقبل فيما يخص البعد الاقتصادي، حيث توقع الخبراء حدوث استقرار اقتصادي في العقد القادم من 2020-2030، وبالتالي سينعكس هذا الاستقرار على الأداء المهني للمؤسسات الإعلامية وصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما توقع عددٌ من الخبراء عدم تدخل الدولة في اقتصاديات وسائل الإعلام التقليدية، وبالتالي في صفحات تلك الوسائل على مواقع التواصل الاجتماعي.

- توقع عددٌ من الخبراء تطور مجالات الاستفادة من التطور التقني والتكنولوجي الذي ستشهدها صفحات المؤسسات الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ستُنفق المؤسسات الإعلامية مبالغَ طائلة لجذب مزيدٍ من الزوار لصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والتوسع في استخدام الإنفوجرافيك في عرض المعلومات، واعتماد مواقع التواصل الاجتماعي على التقنيات الحديثة.

- وفيما يتعلق نمط الملكية في السيناريو التفاؤلي، توقع الخبراء الاهتمام بتطبيقات المؤسسات الإعلامية على الهواتف الذكية، وبالتالي سوف تلعب الهواتف الذكية وتطبيقاتها دورًا فعالًا في شكل الممارسة الإعلامية في العقد القادم، وبالتالي يتوقع عددٌ من الخبراء حدوث متابعة لمواقع التواصل الاجتماعي ومتابعة للمواقع الإلكترونية، وإهمال شبه كامل للمؤسسات الإعلامية التقليدية.

وفي النهاية، توصلت الدراسة إلى وصف الوضع المستقبلي للممارسة الإعلامية لشبكات التواصل الاجتماعي في إطار السيناريو التشاؤمي على النحو التالي:

- يتوقع الخبراء حدوث تغيير سلبي في الأوضاع السياسية في إطار السيناريو التشاؤمي، حيث أشار الخبراء إلى أنه سوف تُفرض مزيدٌ من القيود الإدارية والبيروقراطية على إصدارات المؤسسات الإعلامية، بالإضافة إلى فرض مزيدٍ من القيود وتضييق هامش حرية الصحافة والإعلام المسموح به للمؤسسات الإعلامية التقليدية، وبالتالي لصفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، كما توقع عددٌ من الخبراء –وِفْقَ هذا السيناريو- إصدار قانون يقضي بضرورة الحصول على ترخيص واتباع عدة شروط لإصدار صفحات للمؤسسات الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي. 

- وتوقع عددٌ من الخبراء حدوث تغييرات سلبية في الأوضاع الاقتصادية في إطار السيناريو التشاؤمي، حيث أشار الخبراء إلى عدم حدوث استقرار اقتصادي، وبالتالي سوف يؤثر ذلك بشكلٍ سلبي على الأداء المهني للمؤسسات الإعلامية التقليدية، وبالتالي على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، و يفترض عددٌ من الخبراء حدوث تدخل للدولة في اقتصاديات وسائل الإعلام التقليدية، وبالتالي سوف يؤثر ذلك بالتبعية على صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

- أما فيما يتعلق بحدوث تغييرات سلبية للأوضاع التكنولوجية في إطار السيناريو التشاؤمي، فتوقع عددٌ من الخبراء حدوث تطورات سلبية ينتج عنها عدم قدرة المؤسسات الإعلامية على الاستعانة بالأدوات التكنولوجية، وعدم قدرتها على إنشاء صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي، و بالتالي عدم قدرة المؤسسات الإعلامية على صناعة محتوى يتناسب مع طبيعة مواقع التواصل الاجتماعي.

- أما فيما يتعلق بنمط الملكية في إطار السيناريو التشاؤمي، فقد توقع عددٌ من الخبراء حدوث تغييرات سلبية تؤدي إلى الاتجاه نحو تراجع إنشاء صفحات للمؤسسات الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، وزيادة التوجه نحو المؤسسات الإعلامية التقليدية.