الجمعة 9 ديسمبر 2022

«خلطة الزعيم» جعلته «عمهم»

مقالات11-7-2022 | 20:43

ليس سهلا أن يرتبط اسمك بعادل إمام لأنك ستواجه النعمة والنقمة معاً، فتاريخه يحملك على جناح الفن فيطير بك لأقصى ارتفاع  ليراك الجمهور بين العمالقة فى فيلم "عمارة يعقوبيان"وعليك النجاة، ثم يأتيك فيلم "حسن ومرقص" فتكمل السباحة وسط الكبار، لكنه يضعك فى مصيدة الاختيار فتكون بطلاً لفيلم "البيه رومانسى" فتتراجع لتصبح ابن الزعيم !!

ولكن بيدو أن محمد إمام أدرك مبكرًا المسافة ما بين أن يكون وسط الأهل؛  الأب والأخ ؛ وأن يحمل على عاتقه الاختيار، ولذلك استغرقت عودته للسينما ست سنوات ليدرك أن ما كان فى خياله عن المرحلة السابقة لعادل إمام غير قابلة للتكرار؛ خاصة أن الزعيم عندما اختار صورة "متعدد العلاقات" خفيف الظل لم يكتفِ بها ؛ ولذلك استطاع أن يحملها فى معظم الأعمال حتى وإن كانت هامش الذكريات.

لقد كانت السنوات الست منذ "البيه رومانسى" ؛مساحة من الدراسة والتأمل والبحث فى مواطن القوة والضعف واكتشاف الخلطة المناسبة لمحمد إمام ليعود عام 2015 بفيلم "كابتن مصر"؛ بفكرة الفريق التى جعلت الزعيم بطلا  فى سنواته الفنية التى تجاوزت الستين ، ولعب "الابن" كذلك على وتر التأني والاختيار والاكتفاء بعمل فى العام.


لقد بدأ من حيث انتهى الزعيم بخبراته وعلاقاته وقدرته على تحديد بوصلة النجاح الجماهيرى ، واستطاع تدريخيا أن يبتعد عن الفكرة النمطية لابن فلان التى يعانى منها ابناء الفنانين المميزين ؛ فما بالك وهو ابن الزعيم!!!


رغم أن مشوار محمد إمام الفنى لم يتجاوز الخمس عشرة عاما ؛ إلا أن اختياراته التى توالت بعد البدايات القوية منذ "كبوة" البيه رومانسى ؛ التى جعلته يدرك  أن "الحَبْيب" العصري لا يكفى ، ذهبت به لخلطة الزعيم التى تلعب فى منطقة "الفريق" الذى يسد كل الثغرات ،وتجعله قائداً  فى ذات الوقت.


كيف لا تنجح "خلطة" تجمع مابين الضحك والأكشن والحب فى زى عصرى يتجاوز زمن عادل إمام؟ لقد أدرك محمد إمام مساحته و "خلطته"التى تجعله نجماً ينتظر أعماله الكثيرون ؛ سواء فى السينما أو التليفزيون ، واستطاع رغم ثبات معادلة كثير من الأكشن والضحك قليل من الحب ؛أن ينوع الفريق، ليفتقده جمهوره  فى رمضان بعد نجاحه فى "هوجان" و"لمعى القط" و"النمر" ويتساءل عن غيابه، وينتظر أحدث افلامه "عمهم" للكاتب وسام صبرى  والمخرج حسين المنباوى الذى حصد الخمسة ملايين فى ثلاثة أيام.


لقد تعلم ابن الزعيم الدرس وعرف "خلطته" وصنع معادلته التى يكررها باختلاف، وبالتأكيد اختصر الزعيم فى كل ذلك الكثير.