الخميس 18 اغسطس 2022

إجراءات سهلة غير مقنعة سيادة وزير التعليم

مقالات24-7-2022 | 14:46

أستكمل معكم رحلة نقل أولادي من إحدى مدارس إدارة أبوالنمرس بمحافظة الجيزة إلى مدرسة بالتجمع بمحافظة القاهرة.

كان موعدى اليوم أن أقطع الرحلة من التجمع إلى أبوالنمرس وأقطع كامل الطريق الدائرى بداية من التجمع نهاية بالنزول من نزلة شارع اللبينى بعد المريوطية والاتجاه نحو أبوالنمرس التي لم تمتد يد حياة كريمة إلى شوارعها، وهنا يجب التوقف أمام ما تفعله مبادرة حياة كريمة بنقل القرى التي تعمل فيها لتدبّ فيها حياة جديدة تغير من الحجر والبشر.

شارع أبوالنمرس مدخله من امتداد اللبينى ناحية شبرامنت ويتجه يمينا على كوبرى من قسمين دخول وخروج أعلى ترعة مدخل متهالك وأعمال حفر قديمة وجديدة لا تنقطع  في هذا الشارع الحيوى الذي يدخل معك في صراع وعراك بين السيارة وبين تروسيكلات وقطعان التوك توك، فضلا عن السيارات مختلفة الأحجام والأنواع والكل يسير وفق نظرية واحدة وهى "لا منطق" من كل ما يحدث؛ فالسيارات تسير على 3 أمتار في الاتجاهين  من الطريق العريض الذي فرضت عليه أعمال الحفر وحشر كلا الاتجاهين في حارة واحدة، ولن أحكى كثيرا عن طريقة قيادة التروسيكلات والتوك توك، فالكل هنا مر بهذه التجربة في مختلف المناطق وكأن سائقى هذه المركبات خريجو نفس "الكلاس" من مدرسة "عك وصاحب الطريق يفك".

المهم وصلت بحمد الله وسلامته إلى إدارة أبوالنمرس، والحقيقة لم أجد صعوبة في إنهاء أوراقي التي لم تكن تحتاج سوى ختم النسر على أربع أوراق من الخلف، هذه الأوراق طلب التحويل الذي حصلت عليه من المدرسة، وبعد توقيع مدير الإدارة ذهبت إلى الموظف الذي وقع وختم بختم النسر في تلك المكاتب التي تقع في عمارة الإسكان الاجتماعى القديم وصورتها كانت في المقال الماضي.

ثم قطعت نفس الطريق في الإياب وتوجهت لمديرية التربية والتعليم بالجيزة والتي تقع بجوار المدرسة السعيدية وأمام حديقة الحيوان، هكذا يصفونها لك، وبالفعل توجهت للمديرية والتي قامت بدورها بالختم وعلى نفس الورقات الملونة "الأبيض والأصفر والأزرق والأحمر" ومن الخلف وحصلت علي ختم النسر.

بالطبع الحمد لله على انهاء هذه المرحلة لكن لديّ عدة أسئلة للسيد الدكتور الوزير لأننى غير مقتنع بكل تلك الإجراءات والتي لم يخرج فيها أى موظف دفترًا مثلا وقام بمراجعة البيانات بل كان كل ختم يعتمد على ما سبقه.

هل كان من الضرورى بعد حصولي على طلب التحويل الذهاب لشئون الطلاب وهل كان ضروريًا أن أحصل على كل تلك الأختام والوقوف في طوابير للحصول عليها وفي النهاية أحصل على ختم معتمد في الأساس على بيان المدرسة؟

والأهم،  لماذا لا تقوم المدرسة بإنهاء كل الإجراءات في الإدارة والمديرية ويكون التعامل بين موظف وموظف دون تدخل المواطن ؟

وقبل أن أنهي مقالتي ورحلتي سأفاجئ من لم يمر بهذه الرحلة أن هناك خبرين أحدهما جيد والآخر عكس ذلك؛ أما الخبر الجيد فقد أنهيت الأوراق في الجيزة، بينما الخبر العكسي أن كل هذا وفي هذا المقال وسابقه في الرحلة ما هى إلا نصف المسافة بين الجيزة والقاهرة؛ وسأبدأ في النصف الآخر من الرحلة في محافظة القاهرة بالذهاب لإدارة التجمع ثم مديرية التربية والتعليم بالعباسية ثم الحصول علي موافقة المدرسة الجديدة وثم العودة إلى الجيزة للحصول على الملف ثم العودة للقاهرة لتسليم الملف فهل يجد الدكتور طارق شوقي حلا لمن هم بعدي ويرحم المواطن من كل هذا العذاب بأن تقوم كل مدرسة بإجراءاتها عبر موظفيها أو أن يكون النقل إلكترونىًا كما سأفعل في شهر سبتمبر كما أخبروني، أم هناك رأي آخر لـ "مدام عطيات" صاحبة الروتين.