الجمعة 9 ديسمبر 2022

أخي بعد أبي.. فوق الشجرة!

مقالات15-8-2022 | 15:45

ما المشكلة أن نستبدل الأب بالأخ؟، لا ضرر فنحن أسرة "مع بعضينا"، ولكن المهم أن تظل الشجرة موجودة، فهي التي تصنع المشكلة التي سيتم حلها، ذلك فيلم رامز جلال الذي سيتم طرحه خلال أيام "أخي فوق الشجرة" الذى يستبدل الأب بالأخ في دائرة المشاكل التي ستكون بالتأكيد كوميدية كما اعتاد الجمهور، ولا مانع من مساحة من الإثارة واللعب بالعناوين، فعنوان الفيلم كان "نصي الحلو"؛ لكنه لن يكون بجاذبية الأخ الذى علق بالشجرة؛ خاصة لو كان من أصحاب الوزن الثقيل كما ظهر في أفيش الفيلم، فأثار التساؤلات.

ليست المرة الأولى التي يلعب فيها الكاتب لؤي السيد بعناوين الأفلام القديمة وهو ليس الوحيد.

فيبدو أن جاذبية تلك العناوين ووتر التناقضات ؛ تأتينا بالكثير من القصص التي تصنع بعض التغيير؛ فلا مانع من أن يصبح الأب "أخا"، ولماذا لا تستبدل "ماما" بكلمة "مامي" مع خالد جلال كما كانت مع الكاتب أبو السعود الإبياري؟ فهي أنسب لذلك العصر.

ولماذا لا يكون حبيبي "نائماً"، فمع التغييرات الحديثة يصعب أن يكون "دائماً" كما كتبته كوثر هيكل، ولسنا في حاجة لمجتمع يجعلني مجرما فتكفي فتاة، وفى هذا الزمن لا نحتاج إلى ربع دستة أشرار فيكفى "ثمن" دستة، وذلك الفتى الذى كان "طائرا" يمكنه أن يكون "طايش".

تلك الأعمال عاشت عناوينها في الوجدان ؛ ولا تزال تلهم "الكتاب" ليصنعوا من خلالها العديد من القصص، لكنها وقت عرضها كانت "حالة" متكاملة ففيلم "أبى فوق الشجرة" قصة الكاتب إحسان عبد القدوس كان شجرته "الخطيئة" التي وقع فيها الأب بعد الابن وأعاد صياغتها سعد الدين وهبة ؛ لنرى فيلم يكمل عناصره المخرج حسين كمال فيستمر عرضه أكثر من عام.

وفيلم "الآنسة ماما" كان مقلباً من الأب وصاحبته أغنية تحكي تفاصيله بين محمد فوزى وصباح، الذي أصبح مع "الآنسة مامي" حكاية "استرونج اندبنت وومن" تُحَول الكابوس إلى حلم جميل يصاحبه مشكلات انتهت مع حفل الزفاف بسلام.

تلك الأعمال لم تكن تلعب على المتناقضات فحسب؛ بل كانت أفكارا عميقة يتم تنفيذ كافة عناصرها بإبداع؛ فلا يمكنك أن تتخيل عنواناً آخر، فبالفعل كانت ماما "آنسة" تغني للنونو، وعلق الأب بالشجرة وساعده الابن أن يعود بسلام، والمجرم صنعه الكثيرون، والفتى كان "طائراً" بأحلامه والرغبة كانت "متوحشة" ؛ لذلك تغيير بعض كلماتها لا يتجاوز "الإفيه" الذى يُنسى سريعاً ولا يبقى في الذاكرة.