الأربعاء 5 اكتوبر 2022

تعالوا نصادق البيئة

مقالات18-9-2022 | 14:01

يتساءل البعض عن سر اهتمامنا نحن النساء بمؤتمر قمة المناخ cop27 الذي تستضيفه مصر في شهر نوفمبر المقبل بمدينة شرم الشيخ، يقولونها وهم لا يدركون أن المرأة هي أول من يدفع ثمن ما تفعله فينا كوارث الطبيعة.

التغير المناخي ليس درجات حرارة مرتفعة تصل حد الشعور بالغليان في الصيف، ولا هو طقس شديد البرودة فنكاد أن نتجمد طوال الشتاء، فذلك ليس إلا بداية لخيط طويل من المتغيرات البيئية، الاقتصادية، والاجتماعية، والمرأة هي الأكثر تضررا منها فوفقا لتقديرات برنامج الأمم المتحدة للبيئة، فإن 80% من المشردين حول العالم جراء التغير المناخي نساء، ما جعلهن عرضة لكافة أشكال العنف كالزواج المبكر، الزواج القسري، الحرمان من التعليم، والاتجار بالبشر.

وبعيدا عن العالم بمتغيراته، دعونا في ما ينتظرنا من مخاطر ناجمة عن تلك المتغيرات المناخية، التي رصدها جهاز شئون البيئة في تقرير صدر عنه أهمها، ارتفاع منسوب البحر، وتأثيره على المناطق الساحلية والسياحة البيئية، زيادة معدلات التصحر، تدهور الإنتاج الزراعي، زيادة معدلات شح المياه، فضلاً عن سوء الصحة العامة نتيجة العواصف، الفيضانات، وارتفاع درجات الحرارة، ما يعني تغير في سوق العمل، أماكن السكن، بل وكثير من الأساليب المعيشية التي تتحمل المرأة العبء الأكبر من تبعاتها؛ فهي خط الدفاع أمام كل ما يهدد سلامة أسرتها ووطنها، لذا لم يكن غريباً أن يخصص يوم كامل للمرأة ضمن فعاليات مؤتمر قمة المناخ cop27 لمناقشة السياسات والحلول الممكن اقتراحها التي تمكن النساء لمواجهة الآثار المدمرة للتغير المناخي.

وبعيداً عن المؤتمر واستعداداته، اسمحوا لي أن أتحدث عن دوري أنا وأنتِ وكل تاء تأنيث لتجنب القادم من مهلكات التغيرات المناخية، تعالوا معا نعيد تدوير مواردنا المعيشية بما يتلاءم مع القادم من متغيرات، نستبدل أفكارنا العملية القديمة بأخرى خضراء تحافظ على كوكب الأرض من الفناء، نرشد استهلاكنا في الغاز، الماء، والكهرباء. ونوجه أولادنا لدراسة تخصصات جديدة تتناسب مع ما يحتاجه سوق العمل من وظائف ومشروعات صديقة للبيئة.

وأخيراً وليس بأخر، نأخذ بأيدي كل امرأة أكثر احتياجاً نصادفها في طريقنا، ونرشدها إلى تعلم حرفة تؤهلها لإعالة زوجها أو ذويها حال عملهم في أحد المهن التي أقترب تاريخ صلاحيتها من الانتهاء جراء التقلبات المناخية المتوقعة.