الأربعاء 5 اكتوبر 2022

اللانش بوكس والسبلايز... لغة العصر أم أداة للتباهي؟!..

مسميات أجنبية تتباهى بها الأمهات

سيدتي21-9-2022 | 22:17

فاطمة الحسيني

سبلايز.. لانش بوكس وغيرهما ،.. من المسميات الأجنبية  للأدوات المدرسية التي انتشرت بين الأمهات من مختلف الطبقات الاجتماعية، فكيف تغيرت أسماء أدوات المدارس؟ وهل ينظر البعض لتلك المصطلحات كأحد أشكال الرقي والتباهي؟!.

 - يقول الدكتور رفعت عبد الباسط أستاذ علم الاجتماع بجامعة حلوان مع انتشار ظاهرة المدارس الإنترناشونال، والخاصة التي تعلم الأطفال أكثر من لغة، تغيرت مصطلحات المؤسسة التعليمية من " معلم الفصل لمستر، ومن أبله لميس، ومن طلبات المدرسة لـ"سبلايز"،  وغيرها من المستجدات التي ظهرت وأصبحت ظاهرة طبيعية بين الأسر المصرية التي تعلم أبنائها في تلك المدارس، فالفروق التي لحقت بالتعليم مع الأجيال الحديثة أمر لا يستدعى الدهشة نظراً لتغير ثقافة المجتمع وتطوره ودمج المناهج المصرية بأخرى أجنبية  لتتماشى مع التكنولوجيا الحديثة وثقافة الإنترنت.

- وأكد الدكتور عبد النعيم عرفة، أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الأزهر، أن التوسع التكنولوجي جعل العالم يعيش في قرية واحدة، فأصبح الفرد يستمد ثقافته ولغته من وسائل الإعلام المتاحة له من تلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى انتشار التعليم الخاص الذي يستخدم مصطلحات وألفاظ يعتبرها الأهالي نوع من أنواع التفاخر والتباهي بأولادهم ومدى تطورهم ورقي مستواهم الاجتماعي، على الرغم أنه في الماضي كان التعليم الخاص يمثل لدى البعض نوع من أنواع فشل الطالب.

- واستطرد أن ظاهرة طمس اللغة  امتدت إلى أبعد من التعليم، فأصبحنا نري أمهات تسمي أطفالها بأسماء وألقاب غريبة عن مجتمعنا المصري وذلك نتيجة الفرجة على المسلسلات العربية والتركية واقتباس الأسماء الجديدة منهم، وكذلك المحلات التجارية نرى أنها تطلق أسماء على لافتتها مختلفة عن السابق، ويجب أن ندعم الهوية المصرية أكثر عن طريق بث الروح الوطنية عبر وسائل الإعلام ، وتهميش النماذج السلبية ودعم القامات المشرفة لنقتدي بها، وأن نعلم جيداً أن تلك المصطلحات ستتلاشى مع الوقت لأنها تمثل نوع من أنواع الموضة التي ستمضي وتستبدل بأخرى.