الجمعة 9 ديسمبر 2022

هل ينظر البعض لقوانين الأحوال الشخصية كوسيلة انتقامية؟.. استشاري أسري تجيب

البعض يستغل القانون في الانتقام من الأخر

سيدتي30-9-2022 | 15:15

فاطمة الحسيني

ما أن يناقش مشروع قانون الأحوال الشخصية على أي من برامج التوك شو حتى تتحول صفحات السوشيال ميديا لحلبة صراع بين الرجال والنساء وكأن كلاً منهما يريد وسيلة تساعده على الانتقام من الآخر بدلاً من التفكير في مصلحته وصغاره.. فإلى أي مدى يؤثر ذلك على العلاقة الزوجية؟..

 

- وتقول الدكتورة منى غازي استشاري الصحة النفسية والعلاقات الأسرية أن الزواج يقوم على أسس المودة والرحمة والسكينة التي وصفها الله عز وجل بالميثاق الغليظ، فلا يمكن لقانون إجبار طرفي العلاقة الزوجية على التعامل المحترم والذي يضمن بناء أسرة سوية وأولاد صالحين نخرجهم للمجتمع وهم في كامل وعي وفهم لحقوقهم وواجباتهم، فما يفعله القانون ليس إلا محاولة لضمان حصول كل من طرفي الزواج على حقوقه المادية وتوفير الحماية لأبناء الطلاق بقدر المستطاع.

 

- وأضافت أنه في ظل التغيرات التي تحدث في المجتمع والتطور التكنولوجي من منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من الأشياء الدخيلة على ثقافتنا، جعلت كلا الطرفين ينظران إلى قانون الأحوال الشخصية وكأنه الحامي والمنتقم في كل وقت سواء بالنسبة للرجال أو النساء، فلم يعد غريباً أن نجد امرأة تنتقم من زوجها بشكل يتضمن العنف والافتراء، وأخرى تأخذ أكثر من حقها وتظلم الرجل وتحرمه من صغاره عند الانفصال، كذلك أصبحنا نرى عدداً ليس بقليل من الرجال يستغلون ثغرات القانون ليمارسوا أقصى أساليب الإهانة والتهميش للزوجة من عدم الإنفاق عليها أو حرمانها من أبنائها وغيره من طرق الاستغلال غير الشريفة لأي ثغرة قانونية.

 

- واستطردت استشاري العلاقات الأسرية أنه لا بد من وجود سياسة توافق بين الطرفين واحترام لثقافة الاختلاف، بالوصول لحلول وسط بين الزوج والزوجة وكذلك الطليق وطليقته وأن يعوا جيداً أن التحضر والرقي في الانفصال والتعامل بشرع الله سينتج عنه مجتمع متماسك وذو أخلاق، أما التفكك الأسري وإعلان الانتقام على منصات التواصل الاجتماعي وغيرها من طرق إثارة الشائعات واختراق لخصوصية البيت لا تؤدي إلا لتدمير نفسية الزوجة والزوج والأبناء فيما بعد.