الجمعة 9 ديسمبر 2022

من القاهرة لأوسكار.. حول!

مقالات3-10-2022 | 21:07

هل مشاركة الأردن وفلسطين والجزائر هذا العام بثلاثة أفلام في مسابقة «الأوسكار» تعني وجود صناعة سينمائية مميزة؟، وأن السينما لديهم بخير ولا يوجد مشكلات؟، ذلك ما توارد لذهني بعد قرار لجنة المهن السينمائية عدم المشاركة هذا العام في المسابقة، خاصة أن القرار صاحبه العديد من علامات التعجب التي تضاف لتعجبات الاختيارات التي تشارك باسم مصر على مدى السنوات!.

فكيف للجنة حضر نصف أعضائها وتصويت من حضرها؛ أقرب للخلاف؛ يعد ناقوس الخطر الذي أعلنوا عنه؟، خاصة أن القرار جاء بعد انسحاب المخرج مجدي أحمد علي بفيلمه «2 طلعت حرب» من المشاركة؛ اعتراضًا على إضافة فيلم «18 ب» في قائمة الأفلام المرشحة، رغم مخالفته الشروط؛ وإعلانه تكرار ذلك العام الماضي باختيار فيلم «سعاد» للمشاركة، ثم استبعاده من المهرجان لمخالفته الشروط!، خاصة مع تكرار اسم محمد حفظي منتجاً في الواقعتين!.

لقد أوقع قرار اللجنة الجميع في «بئر الخلافات»، ليتوالى طلب أهل الصناعة اللجنة بالتوضيحات!، التي تحولت إلى «بوستات سوشيالية»، انتشرت كجزر معزولة ليحدث الجميع نفسه، ولتسجل حالة حوار «الطرشان» ببراعة فانتازية واقعنا السينمائي!.

فاللجنة التي اتخذت القرار، سبق وأن اختارت أفلام قيل إنها صالحة للمشاركة في المهرجانات، تثير في حد ذاتها «التعجبات» على مدى السنوات الأخيرة!، ولا تعد علامة بأي صورة على واقعنا السينمائي!، بل تقتصر على نوعية تختار نقادها ومنتجيها وجوائزها وتمويلها.

إن كان قرار عدم المشاركة رسالة واضحة بعدم وجود فيلم يستحق المشاركة؛ فلماذا الآن؟، وبعد انسحاب مجدي أحمد علي؟.

وإن كان لعدم الحصول على جوائز، فالسينما العربية لم تحصل سوى على جائزتين؛ أولها عام 1970 للفيلم الجزائري «زد»، وبعدها بحوالي نصف قرن حصدها الفيلم اللبناني «كفر ناحوم» 2018.

لقد كانت بداية المشاركة المصرية والإفريقية في جائزة الأوسكار عام 1958، بفيلم «باب الحديد» للمخرج يوسف شاهين، والذي لا يختلف اثنان على كونه علامة في تاريخها!، وتوالت بعده الاختيارات المميزة التي كانت بالفعل تمثل جانباً من واقع السينما المصرية، حتى لو لم تفز، لذلك فتلك الاختيارات لم ولن تكن دليلاً على واقع السينما أو دعماً لإنتاجها، وقرار اللجنة التي لم تقدم إجابات للأسئلة التي تم طرحها، وغاب نصف أعضائها، لا يعد ناقوس خطر يمكنه إيقاظ الغافل وطرح القرارات والحلول للمشكلات، وبالتالي لا يعول عليه.