الإثنين 17 يونيو 2024

ليندا لألبرت | بقيت لَتُوسِع

مقالات9-11-2022 | 00:54

وبقيت المعادلة،بقيت لَتوسِع... في محاولة للمفر لشطر اخر معاكس لكل من تيبس عقله بالكبر والتعالى لفطرته الغالبة لأخلاق منعدمة خرجت من الصف كي تتطاير وتحلق في فناء يفنى مع كل تحليق لها وهو شيم لا تخرج إلا من بيت" محدثي النعم" اي الشخص الذي يبقى سجينا في محراب النقص لا يغنية بناء ولا تشييد أعاره من ماله وعلاقاته ،فكلما تطاول في البنيان مال من فقر أساس تهاوي لا يصلح ليرتفع بل اقامه لينحدر ويعبر عن منبته المتدني.. الخوض في ما تمدني به من شغف يطرق تلك الأبواب الموصدة، "د. أماني البرت" حالة هزت شجرة كدت أصدق انها من طين ذلك الغثاء الأحوى الذي نثرته الرياح من شدة جفافه وظلمته إلى شجرة اثبتت انها مثمرة اصلها ثابت وفرعها في السماء كونها " طيبة".. تجاذب العبارات مع اصحاب العقول هو من الغذاء الروحي والعقلي, بداع إيصال الأمانه التنويرية إلى جمهور ينتظر ما تنسجة اناملنا من افكار ،فطرح مشكلة لن يفيد دون طرح حلول وأساليب يسهل إتباعها في ذلك الطقس المتقلب... في سبعينات الألفية الأولى وقت ادركتنا الحياة على موائد الخير وكل ما تشتهي الأنفس وكما يقول البعض " ولدنا في فمنا ملعقة من ذهب"وما ان ذهب عهد السادات وعاهدنا فترة مبارك كاملة حتى بدأت الحياة تأخذ العديد من المسارات " آب داون" ولم يدرك الكثيرون حينها كم كنا نعاني تقلبات السوق وتداولاته التي شابهت ( الوول ستريت) حين هبط الدولار في زمن فريد و ليس ببعيد فباع علية القوم بثمن زهيد قدرت عليه الطبقة الأدنى من الوسطى ليس فقط تدنيها ماديا بل ثقافيا وأخلاقيا فانتقلوا على هذا الاثر من القاع إلى الأرض ولامسوا النعيم فيما ادركناه فنى ،وتحاكوا بصوتا صاخب انهم كذا وكذا وجيلهم عقبه جيل تناول جرعات التدني بآلية الحداثة فغيروا في الذوق العام وخرج من بينهم مؤدي المهرجانات في طرف الأرض بينما توسطها أخرون من اصحاب النفوذ في مختلف القطاعات يتلاعبون في القرارات ويصيغوها وفقا لمصالحهم ويستغلون الفئات الأضعف التي لا تملك صوتا ولا سلطة وهم الذي إن اتبعت منبتهم لوجدتهم اسيادا قدامى لذويهم من الأجداد، ولكنها الدنيا حين تفتقر الرشيد الذي لا يستطيع تدبر الأشرع مع الطقس الحائر ويتركه حتى يتهاوى او يتمزق وفي كلا الحالتين لم يعد يستطيع النجاة بسفينة تحمل في جوفها رحيق الظلم فتتجرعه نيران من السهل إشعالها إن تعثرت في متدبر يطفئها... وأتفق مع د . البرت فيما اشارت و بقية المعادلة بأن «ما يزرعه الإنسان يحصده»، وكذلك الشر ، وهي عبارات متجانسة إستكملتها " ألبرت " متمسكة برأيها عدم الانصياع والانخراط مع تلك الشخصيات، أما كما ذكرت «لو اضطررنا أن نتعامل أحيانا مع فُتات البشر بدون رغبتنا» فليكن، لنتعامل ونحن واقفين على قمة صخرة القيم والأخلاق والحق فهي أقوى، والحق أعلى صوتاً من أي أصوات أخرى كاذبة، وأستكمل و اشاطرها الرأي بأن ما زال في الأخلاقيات بقية دام وجدت عقول لم تخضع لتلك الفتنة الغابرة واحتفظت بقوامها في اروع الأحداث دون ان تتفلت منها عبارات جارحة او فرضت أليتها مستغلة سلطتها ونفوذها وهي تملك ذلك القرار ولكنها تعففت وامسكت على ما فرط فيه الرخيص ،وتبقى المعادلة تتوغل بعمق وتستمثل بنماذج وتجادل لتعميم الصالح ،جدال لا يحمل نزاع ،جدال راقي، لم يدرك تلك العبارات إلا من كان منبته طيب و من اصول لها جذور وليست كزرعة الشيطان التي يراها العوام مثمرة وعندما يتقربها تبصره نيرانها وان طالت ثمارها جوفه لا تغنيه من جوع ... وللحديث احاديت ....