الإثنين 5 ديسمبر 2022

قطر والحلم الضائع


رجائي فتحي

مقالات20-11-2022 | 12:58

رجائي فتحي

تعتبر بطولة كأس العالم لكرة القدم بمثابة عرس كروي كبير لكل عشاق اللعبة ليس لكون أفضل منتخبات العالم فيها ولكن لأنها تظاهرة لا تأتي إلا كل أربع سنوات وينتظرها الجميع بشغف كبير .

 

وتأتي هذه البطولة في نسختها الجديدة مختلفة عن كل البطولات السابقة لكونها تقام في بلد عربي شقيق وهو دولة قطر ذلك البلد الذي وقف صامدا يعمل في صمت أمام هجوم ضاري وغير مبرر من الغرب غير المصدق حتى الآن أن المونديال سيقام بعيدا عن بلدانهم وكأن كرة القدم وتنظيم بطولاتها قاصرة عليهم .

 

تقام هذه البطولة ونحن كالعادة بعيدون عنها لأسباب يعلمها الجميع من سوء تخطيط من مسؤولي الرياضة في مصر وضعف مسابقاتنا المحلية ومحاربة كل من يبحث عن الإصلاح والدوران في فلك مجموعة محددة من الأشخاص يعتقدون أنهم فقط من يفهمون في كرة القدم .

 

وبعيدا عن الحلم المصري الضائع "والغصة" التي في "حلوق" كل المصريين لابتعاد الفراعنة عن هذه البطولة أدعو الجميع للاستمتاع بنسخة استثنائية في كل شيء .

 

من الآن أؤكد للجميع أن قطر سوف تنجح بامتياز في تنظيم بطولة على أعلى مستوى، لقد عشت في قطر قرابة العشرين عاما أعمل في بلاط صاحبة الجلالة هناك وقمت بتغطية العديد من البطولات وأعلم أن التنظيم القطري لأي بطولة رياضية هو الأفضل عالميا وبمثابة " ماركة مسجلة " ولا أتحدث بأي نوع من المبالغة في ذلك بل هي الحقيقة المجردة التي يشهد بها القاصي والداني أن التنظيم القطري دائما متميز وسيكون مونديال العرب الأكثر تميزا من كل البطولات السابقة .

 

وقبل ضربة البداية بين قطر والإكوادور أدعو الجميع للمتابعة ولكن بدقة في تفاصيل صغيرة لعلنا نتعلم منها أشياء ودروس عديدة مهمة جدا للمستقبل وهذا ليس عيبا أن نستفيد من ذلك .

 

أدعو الجميع من متابعين ومسؤولين وجماهير أن يشاهدوا روعة الملاعب والمنشآت الرياضية العملاقة في البطولة .. ودقة التنظيم والانسيابية في دخول وخروج الجماهير من الملاعب .

 

روعة النقل الفضائي للمباريات بأحدث الأجهزة والمعدات وأن تتابع المباراة من أمام الشاشات وكأنك في الملعب .. ليس هذا فقط .. نوعية المحللين عبر القنوات الناقلة وأسلوب وطريقة التحليل وليس تحليل العشر ساعات لمباراة لا تستحق أكثر من أنك تشاهدها فقط من مباريات الدوري المصري " الممل " وغير المفيد للمنتخب الوطني بدليل أننا خارج المونديال رغم الإمكانيات الفنية العالية للاعبي مصر والمواهب الكبيرة التي تذخر بها الكرة المصرية .

 

وبعيدا عن هذا وذاك علينا أن نستمتع بالمباريات وما يتم تقديمه من مستويات عالمية رفيعة في وجود كوكبة من أبرز نجوم العالم في المونديال وهم قادرون على تصدير المتعة للجميع وخاصة أننا نعتبر في بداية الموسم وكل اللاعبين في أعلى جاهزية فنية وليسوا في مرحلة الإجهاد كما كان يحدث من قبل عندما يقام المونديال في شهري يونيو ويوليو بعد نهاية الموسم الكروي .

 

المونديال سيكون الأعلى فنيا والأفضل تنظيما والأنجح جماهيريا وسيكون بمثابة مفخرة لكل الدول العربية وليس لدولة قطر فقط لأنه مونديال كل العرب ولذلك أتمنى كل التوفيق لكل المنتخبات العربية المشاركة قطر والسعودية وتونس والمغرب وهو قادرون بإذن الله للوصول بعيدا في البطولة .

 

م الآخر : ما تعرضت له قطر من هجوم كبير طوال السنوات الماضية يكفي لأن يحبط عزيمة أي مسؤول ولكن عملوا بجد واجتهاد حتى وصلوا لهذه المرحلة من الجاهزية التي بإذن الله تجعل المونديال على أراضيهم هو الأفضل في التاريخ كل التهنئة مبكرا للأشقاء في قطر على نجاح المونديال بإذن الله .