الإثنين 6 فبراير 2023

في ذكرى رحيله.. يحيى حقي فارس الرواية المصرية

يحيى حقي

ثقافة9-12-2022 | 14:43

همت مصطفى

تحل اليوم الجمعة 9 ديسمبر، الذكرى الثلاثون لرحيل الكاتب والروائي المصري يحيى حقي، والذي توفي في 1992 في مدينة القاهرة ودفن فيها عن عمر يناهز سبعة وثمانين عامًا، ومنذ رحيل الأديب المتميز، ونحن لا ننسى إسهاماته الأدبية في فن  القصة والرواية المصرية.

ويُعد يحيى حقي، الذي ترك لنا علامة بارزة في تاريخ الأدب، ويعد من أبرز وأشهر الأدباء المصريين، كان ومازال رائدًا من رواد القصة القصيرة، وفارس الرواية المصرية والعربية، والتي قدم لها « قنديل أم هاشم»، فأصبح صاحب القنديل من أشهر ألقابه ، كما قدم «البوسطجي»، وغيرهما مما قدموا أعمالًا مهمة في رحلة الفن المصري.

 النشأة وبداية  الرحلة 

وُلد يحيى حقي محمد حقي بدرب الميضة، بحي السيدة زينب بالقاهرة في 7يناير عام 1905، لأسرة تركية مسلمة متوسطة الحال غنية بثقافتها ومعارفها، هاجرت من الأناضول وأقامت في شبه جزيرة «المورة».

وبدأ تعليمه في كُتَّاب «السيدة زينب»، وبعد ذلك التحق سنة 1912 بمدرسة والدة عباس باشا الأول، الابتدائية بحي «الصليبية» بالقاهرة.

 وفي عام 1917 حصل على الشهادة الابتدائية، ثم التحق عام 1920 بالمدرسة «السعيدية»، وانتقل بعدها إلى المدرسة «الخديوية» وحصل منها على شهادة البكالوريا.

 التحق«حقي»  وفي أكتوبر 1921، بمدرسة الحقوق السلطانية العليا في جامعة فؤاد الأول(جامعة القاهرة حاليًا) وحصل منها على الليسانس في الحقوق عام 1925.

الرحلة مع الحياة العملية

بدأ يحيى «حقي» حياته العملية بالتمرين في مكتب نيابة الخليفة، وبعد مدة قصيرة ترك المحاماة بعد أن عمل بها لمدة ثمانية أشهر، عاش يحيى حقي في الصعيد، عامين، حتى قرأ إعلانًا من وزارة الخارجية عن مسابقة لأمناء المحفوظات في القنصليات، والمفوضيات؛ فتقدم إلى تلك المسابقة التي نجح فيها وكان ترتيبه الأخير، فعين أمينًا لمحفوظات القنصلية المصرية في جدة عام 1929 ثم نقل منها إلى إسطنبول عام 1930، حيث عمل في القنصلية المصرية هناك، حتى عام 1934 في روما، التي ظل بها حتى إعلان الحرب العالمية الثانية في سبتمبر عام 1939.

وعاد بعد ذلك إلى القاهرة في الشهر نفسه، ليُعين سكرتيرًا ثالثًا في الإدارة الاقتصادية بوزارة الخارجية المصرية، وترقى بعدها لمنصب مدير مكتب وزير الخارجية المصرية عام 1949.

وعاد بعدها للعمل في السفارة المصرية في باريس وأنقرة حيث عمل كسكرتير أول فيها، وبعد ذلك تولى منصب الوزير المفوض في ليبيا عام 1953، وأقيل حقي منذ منصبه ليعمل حينها في وزارة التجارة كمدير عام، ثم استلم منصب المدير في مصلحة الفنون عام 1955 وكان أول وآخر مدير لها حيث تم إلغاؤها.

وتولى بعد ذلك منصب رئيس التحرير في مجلة (المجلة) المصرية واستمر في منصبه حتى عام 1970.

الإرث الأدبي ليحيى حقي

أثرى يحيى حقي المكتبة الأدبية، المصرية والعربية، فقد تنوعت، أعماله التي قدمها لجمهوره بين النقد الأدبي والفن والمسرح والسينما،ومن أشهر مؤلفاته رواية «قنديل أم هاشم» 1968 و«البوسطجي»، و«السرير النحاس» و«دماء الطين»، «الفراش الشاغر» و«قصة في سجن»، و«صح النوم» و«عنتر وجولييت»، وقدم لفن القصة القصيرة، المجموعة  القصصية «أم العواجز»، و«سارق الكحل»، وغيرهم.

وقدم «حقي» العديد من المقالات ومن أبرزها التي قدمها:«أتراب الميراث»،«أنشودة البساطة»،«عطر الأحباب»، و«هموم ثقافية» و«في السينما»، و«مدرسة المسرح»،و«في محراب الفن»، وقدم الكتاب الأدبي الموسيقي «تعالي معي إلى الكونسير»، كتاب  السيرة الذاتية «خليها على الله»، وقدم «رسائل يحيى حقي إلى ابنته نهى حقي»، و كتاب تناول بعض الدراسات التاريخية بعنوان «صفحات من تاريخ مصر».

ومعظم مقالات «حقي» تم نشرها في عدد من الصحف والمجلات بين أواخر الستينات والسبعينات من القرن الماضي، وترجمت العديد من مؤلفاته إلى عدة لغات كالإنجليزية والفرنسية والألمانية.

حصاد الرحلة والجوائز

حصل يحيى حقي على العديد من الجوائز والتكريمات عن أعماله الأدبية وأبرزها:

  • جائزة الدولة التقديرية في الأدب عام 1969، وهي أرفع الجوائز التي تقدمها الحكومة المصرية للعلماء والمفكرين والأدباء المصريين؛ تقديرًا لما بذله من دور ثقافي عام، منذ بدأ يكتب، ولكونه واحدًا ممن أسهموا مساهمةً واضحةً في حركة الفكر والآداب والثقافة في مصر، بدءًا من الربع الأول من القرن العشرين
  • وسام الفارس من الطبقة الأولى من فرنسا عام 1983، وحاز على الدكتوراه الفخرية من جامعة المنيا في مصر عام 1983اعترافا من الجامعة بريادته وقيمته الفنية الكبيرة.
  • وحصل على جائزة الملك فيصل العالمية عن الأدب العربي عام 1990،  لكونه رائدا من رواد القصة العربية الحديثة.
  • وتم اختيار يحيى حقي ليكون شخصية معرض الكتاب في القاهرة لعام 2021.
    أعماله الأدبية

 

يحيى حقي

.
.