الجمعة 24 مايو 2024

ضمور الكرة المصرية

مقالات26-12-2022 | 20:43

إن ما نشاهده ونتابعه من مستوى أداء فني وبدني وذهني باهت ومهترئ من قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، خلال مباريات الدوري العام يدعو للشفقة والدهشة في آن واحد.

من المفترض أن لديهم كوكبة من أفضل وأمهر اللاعبين طبقًا للقدرات الفنية العالية، والإمكانات المادية الهائلة، فهم الأعلى قيمة تسويقية بجانب فريق بيراميدز، مقارنة بباقي فرق الدوري، لكن لا تشعر بأي فوارق مع الأندية الأخرى الأقل شعبية ومادية وقدرات فنية، بل كله متشابه لولا الزي الرسمي للأحمر والأبيض، لا تستطيع أن تفرق بينهما.

لاشك أن إفراز مستوى الدوري المحلي هو نتيجة طبيعية لحالة التشتت والتشرذم التي تعيشها كرتنا، وتبعد بمسافات قمرية عن الكرة العالمية، تمنيت أن يبادر وزير الشباب والرياضة بتشكيل لجنة من الخبراء في علوم التدريب والتخطيط والإعداد والتنظيم المنتشرين بالأكاديميات والكليات الرياضية المختلفة؛ للغوص والبحث والتنقيب لاستخراج الكنوز المعرفية، والتعرف على الخلفيات الفنية التي واكبت المنافسات التي تابعناها في مونديال قطر 2022، الذي انتهى منذ أيام قليلة وفازت الأرجنتين باللقب العالمي؛ لوضع مشروع متكامل بشأن تطوير والارتقاء باللعبة الشعبية الأولى في بلدنا، والتي تحظى بأعداد مليونية من المحبين والمشجعين، كما تخيلت أن يبادر مجلس ادارة اتحاد كرة القدم وأغلبه كان من الحاضرين لتلك البطولة العالمية، وأن يكلف لجانه الفنية والتدريبية وحتى الإدارية بالدراسة المتأنية والمتفحصة لأوجه القوة وجوانب القدرة التي جرت على مدار البطولة، ووضع أفكار خارج الصندوق للتطوير، وبرنامج عمل وخطط مستقبلية لرسم السياسات والاستراتيجيات لتنفيذها والالتزام بها.

لكن للأسف أعضاء الجبلايه كانوا في فسحة مباركة ليس على بالهم لا من قريب أو من بعيد ما نصبو وما نأمل أن تكون عليها المنظومة الكروية المصرية، وكل ما تخيلته أو تمنيته ليس له وجود على أرض الواقع المؤلم.

لعلي لا أفقد الأمل ولم أيأس من المطالبة والسعي لأن نأخذ الدروس والعظات التي تجري في المحافل الدولية، ونقل هذه الأمور برداءات علمية لإضافتها على كرتنا المحلية التي عانت وتعاني من ضمور في تطويرها وقصور في تحديثها.