الثلاثاء 25 يونيو 2024

الآثار النفسية والاجتماعية للميتافيرس 2

مقالات2-1-2023 | 17:23

استهدفت الدراسة المهمة التي أجراها تلميذي د. علي حمودة جمعة أستاذ مساعد الصحافة ورئيس قسم الصحافة بكلية الإعلام جامعة الأزهر فحص الآثار النفسية والاجتماعية للميتافيرس وعلاقتها بالترابط المجتمعي، وذلك من خلال دراستين: دراسة للمستخدمين تستهدف التعرف على الآثار النفسية والاجتماعية للميتافيرس على المستخدمين وعلاقتها بالترابط المجتمعي، ودراسة للخبراء تسعى إلى التعرف على آراء الخبراء فيما يتعلق بالتأثيرات النفسية والاجتماعية للميتافيرس، وعلاقتها بالترابط المجتمعي، وبذلك يتحدد موضوع الدراسة في الآثار النفسية والاجتماعية للميتافيرس وعلاقتها بالترابط المجتمعي دراسة ميدانية على المستخدمين والخبراء، ونبدأ استعراض نتائج هذه الدراسة المهمة على المستخدمين في هذا المقال.

أوضحت الدراسة أن مدي التعرض للميتافيرس على شبكة الإنترنت "أحيانًا" احتل الترتيب الأول بنسبة بلغت 48% ، ثم جاء بالترتيب الثاني " نادرًا " بنسبة بلغت 40.0% ، ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "دائمًا" بنسبة بلغت 12.0%، ولعل ذلك يرجع إلي أن مفهوم الميتافيرس ً كواقع رقمي أو إنترنت المستقبل، موضحا ً من أن هذا الواقع الجديد سيتيح عددًا الفرص في مجالات التجارة والتدريب والتعليم والسياحة، وهناك اتفاق على ضرورة اتخاذ إجراءات الاستعداد للتعامل مع ميتاڤيرس ومنها تحضير المحتوي العربي، وتنفيذ التطبيقات المناسبة لثقافة المجتمع وبناء الوعي الرقمي، وتعزيز أمن البيانات، مع استخدام العالم والدراما لتعزيز المواطنة، وإعداد التشريعات المناسبة والبدء فى إصدار عملة رقمية مشفرة.

وتبين من الدراسة أن دوافع التعرض  للميتافيرس "لوصف مفهوم الإصدارات المستقبلية المفترضة للإنترنت" احتل الترتيب الأول بنسبة بلغت 36.0%، ثم جاء بالترتيب الثاني "يمكن للمستهلك تجربة واختبار المنتجات قبل الشراء" و"جذب المستخدمين والوصول إلى جمهور أكبر"، بنسبة بلغت 32.0% ،ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "أداة تعليمية وترفيهية قوية من خلال تقديم المعلومات" بنسبة بلغت 28.0%، وتتفق هذه النتيجة مع نتائج الدراسات التي توصلت إلى أهمية الميتافيرس في التعليم، ثم توالت باقي البدائل بنسب متتالية ، ولعل ذلك يرجع إلي أن الفكرة من “ميتافيرس” هي بناء عوالم ومساحات افتراضية غامرة بتقنية الأبعاد الثلاثية، حيث يمكن للأشخاص التواصل واللعب والتعلم والأكثر من ذلك الغوص في أعماق عوالم أقرب ما تكون للخيال.

كما تبين أن مصادر مكونات الميتافيرس "النت" احتل الترتيب الأول بنسبة بلغت 44.0% ، ثم جاء بالترتيب الثاني " الفيس بوك "، بنسبة بلغت 20.0% ،ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "وسائل التواصل الاجتماعي" بنسبة بلغت 12.0% ، ثم توالت باقي البدائل بنسب متتالية، ولعل ذلك يرجع إلي أن هذا العالم على أنه بيئة محاكية لمجموعة من الأجهزة الحاسوبية المتصلة بالإنترنت مع الأجهزة المحمول، ويمكن وصف “ميتافيرس” أيضًا بأنه مزيج من التجارب الاجتماعية والأنشطة بين الأشخاص عن بعد ومن خلال الإنترنت بطريقة ثلاثية الأبعاد 3D

واتضح من الدراسة أن مكونات الميتافيرس "منصات الألعاب" و"التليفونات الذكية" احتل الترتيب الأول بمتوسط حسابي بلغ 1.88، ثم جاء بالترتيب الثاني "نظارات الواقع الافتراضي"، "جميع ما سبق"  بمتوسط حسابي بلغ 1.76 ،ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "سماعات الواقع الافتراضي" بمتوسط حسابي بلغ 1.72، ثم توالت باقي البدائل بمتوسطات متتالية ، ولعل ذلك يرجع إلي أنه - مما لاشك فيه - أن كل شخص في هذا العالم لديه مجموعة فريدة من المهارات. ومن خلال عالم “ميتافيرس” سيتمكن الجميع من تعلم أي مهارة وبشكل يسير والحصول على أموال مقابل ذلك، كما أنه من الملاحظ أن صناعة الألعاب بالعالم قد اقتحمت الأسواق، وأصبحت واحدة من أكبر الأسواق ربحية حتى الآن. ومن جانب آخر اختلف الناس بين مؤيد ومعارض؛ فمنهم من دافع بقوة عنها بسبب المكاسب الكبيرة التي تحققها هذه الألعاب ومنهم من عارض فكرتها كونها لا تقدم قيمة أساسية وتعتبر نوعًا من أنواع المقامرة.

كما اتضح من الدراسة أن أكثر التطبيقات  في الميتافيرس " Space Sense "؛ حيث احتل الترتيب الأول بمتوسط حسابي بلغ 2.24، ثم جاء بالترتيب الثاني " METAVERSE Properties بمتوسط حسابي بلغ 2.16، ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث " UPLAND " بمتوسط حسابي بلغ 1.72، ثم توالت باقي البدائل بنسب متتالية، ولعل ذلك يرجع إلي أنه سيصبح متاح قريبا عبر Space Sense، المنصة الجديدة التي تسمح لك برؤية البشر والحيوانات الأليفة داخل العالم الافتراضي. وأوضح مارك زوكربيرج أن تطبيق "Quest Store" أو "App Lab" سيصبح متاحاً خلال الفترة القريبة المقبلة على منصة "Space Sense" ، وسيتمكن أصحاب الهواتف الذكية التي تعمل بنظام "أندرويد" استقبال إشعارات الهاتف في الواقع الافتراضي، وذلك من أجل بناء العالم الخاص بكل شخص وشحنه عبر التطبيق.

وقد أوضحت الدراسة أن الخدمات المصاحبة للموضوعات  المطروحة من خلال الميتافيرس "الألعاب" احتل الترتيب الأول بمتوسط حسابي بلغ 2.52، ثم جاء بالترتيب الثاني "الموضة" و "محلات لبيع السلع والبضائع" بمتوسط حسابي بلغ 2.32، ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "بنوك رقمية" بمتوسط حسابي بلغ 2.24، ثم توالت باقي البدائل بمتوسطات متتالية، ولعل ذلك يرجع إلي أن المؤيدين لفكرة صناعة الألعاب بأن الأشخاص يستطيعون اللعب والمرح وقضاء أفضل الأوقات باستخدام ألعابهم المفضلة، وأيضًا كسب الأموال من خلال تقنية البلوك تشين وتبادل العملات المُشفرة.

وتم تشكيل أكوان ما ورائية في الألعاب المشهورة والكبيرة مثل لعبة "روبلوكس" ولعبة "فورتنايت" حيث يعدان من أشهر وأكبر اللعبات التي شكلت كون ما ورائي (ميتافيرس)، مما زاد ذلك من تحميلات اللعبة ودخول الأشخاص إليها.

وذكرت الدراسة أن الموضوعات المطروحة من خلال الميتافيرس "المجالات الترفيهية" احتل الترتيب الأول بمتوسط حسابي بلغ 2.60، ثم جاء بالترتيب الثاني "المجالات العلمية" "بمتوسط حسابي بلغ 2.32، ثم يلي ذلك بالترتيب الثالث "المجالات التجارية" بمتوسط حسابي بلغ 2.24، ثم توالت باقي البدائل بمتوسطات متتالية، ولعل ذلك يرجع إلي أنه النصيب الأكبر في هذا المجال لشركات الألعاب التي أنشأت نسخاً متطورة من ألعابها يستطيع اللاعبون ارتداء النظارات المخصصة واللعب باندماج كامل مع التفاصيل والأصوات التي توفرها تلك الألعاب.

لقد وفرت تطبيقات الميتافيرس للمؤسسات الطبية أساليب متنوعة لتعزيز الوسائل التعليمية بإدخال الأشكال ثلاثية الأبعاد إلى الشروحات وجعلها أكثر تفاعلية. كما بات بالإمكان تنفيذ دروس عملية عن بعد، من دون الحاجة إلى وجود جميع الطلاب بشكل فيزيائي في القاعة الدراسية.

ونواصل استعراض نتائج هذه الدراسة المهمة الأسبوع القادم بإذن الله.