السبت 13 يوليو 2024

من ليندا لألبرت.. التعامل مع الغرباء «لم يُنصف أمي واحتاطت لأبي»

مقالات8-1-2023 | 19:49

نعمة مطالعة الغريب والتنبؤ بما يحمله من صفات وتفاصيل ورؤى من خلال صورة وقبل حتى التحدث إليه والخوض معه في مواقف ،هو حقا من الغيبيات حتى وإن كان لديك تلك الفراسة التي اثقلتها الدراسات والتجارب وان صدق إحساسك عشرات المرات سيكذب في أحدهم ويكون الأهم.

بصرتني الأحداث المجاورة والتي تقترب مني رويدا أن الصبر مفتاح النجاة بأن أُحذر ولا تغرني محاسن البدايات وليس كل مُلقيا للسلام حبيبا وليس ايضا كل متجنبا ودادي عدوا ،فالتمهل عند بعض الطيبون المتسرعون مكرا وكبرا لا يرونه في إطاره الفعلي مسنكرين انه حذرا محمودا في التواصل مع الغرباء حتى نزادا بهم علما وتفسيرا..

يحضرني في تلك الإشكالية فقه أبي الذي ورثته عنه وآلية  التمهل في التعامل مع الأخر حتى ان بلغ الثقة الوقتية، فكان رحمة الله عليه يضع في تعامله مع الغريب ضوابط والأهم "حدود"،فليس كل قريب من وجهة نظري او يجمعني به زمالة العمل على بروجكت او حتى أفكار يعني أننا شخص واحد و السماح لكلانا  بالتمادي والاختلاط وتبادل اللقاءات العائلية، فلم تحمل ذاكرتي ابدا السماح لغريب اقتحام مساحتنا وإنكار كونه بالأصل غريبا ،وعلمني ايضا اتعامل مع الأخر كعابرة  اترك لديه انطباعا جميلا  ،وهذا مشروطا ولن يحدث إن خاض كلانا في تفاصيل الأخر كالمقربين متجاوزين حدود التعامل.

وهذا ما جعلني صاحبة الجدال الأكبر مع أمي  في تلك الإشكالية تنغيصا، فهي دائمة الثقة في الأخر فيمكن لها التفاعل مع سائل مدعي الحاجة دون تقصي، والإستماع لأخرى و لشكواها  بألية دفاع وعون مستميت، وهذا ما يجعلها معظم الوقت مكدرة إما بسبب محاولتها مشاكل الغرباء أو كشفها إياهم وعلمها بمدى عدم مصداقيتهم  او سعيدة  سعادة زائفة بأنها اعانت غريبا قضاء حاجته حتى تكتشف العكس.

فالتعامل مع ألية أبي ووضع حد في التواصل مع الغرباء  كانت الأرجح والأكثر إستقرارا من التطرق لألية أمي التي تقدم قلبها عن من سواه مع الغرباء،فصدق أبي الحذر وصدقت كذلك امي ايضا التعامل  بشفافيتها، ولكنها الدنيا التي لم تُنصف "أمي" هي نفسها من احتاطت كثيرا "لأبي".

-لا تكتمل الرؤى لنضع لها علاجا باترا إلا بعرض رؤى فنية التواصل مع الغرباء وألية التعامل معهم بأسلوب علمي يدعم رؤيانا ويوثق مدى أهمية طرحها ترياقا لمجتمعنا الطيب لتزيده حرصا وحذرا..
من ليندا لألبرت ينتظر بشغف ألبرت إلى ليندا.

الاكثر قراءة