الجمعة 3 فبراير 2023

وحدة حوار الإفتاء : احذري استخدام هذه العبارة مع طفلك

دار الافتاء المصرية

سيدتي25-1-2023 | 00:23

واصلت وحدة حوار دار الإفتاء المصرية حملتها "مفاهيم تهمك، لا تستخدمها مع ابنك"على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث حذرت الوالدين من ترهيب الطفل بمقولة "ربنا حيوديك النار" متوهمين أنهم بهذا الأسلوب الخاطئ يحفزون الطفل على الطاعة..

وجاء نص المنشور كالتالي:" (ربنا هيوديك النار)

وهذا ما يعرف بأسلوب التربية عن طريق الترهيب فقط "Intimidation"

يردد الآباء والأمهات والمربين هذه العبارة مع الطفل اعتقادا منهم أنها الطريقة والأسلوب الأمثل لتخويف الطفل من النار وعذاب ربنا لكل من يتقاعس أو يهمل أداء الفروض وسنن العبادات...

لو مش هتلتزم على الصلاة من صغرك "ربنا هيعذبك في النار"

لو مش هتصوم رمضان معانا هتروح النار

لو مرحتش المسجد مع بابا تصلي الجمعة، ربنا يوديك على رجلك للنار!!

فكل هذا يرسخ العبادة في ذهن الطفل "وهو غير مكلف أصلا قبل البلوغ" على أساس الخوف من عقاب الله دون حب هذه العبادات.

فتتحول صور التزامه بالطاعات إلى صورة جوفاء لا روح فيها بسبب الترهيب المستمر.

الصحيح

بناء رؤية العبادة على جناحي الخوف والرجاء أو الحب والرهبة.

فإذا سألك الطفل: صحيح يا ماما/بابا اللي بيكذب هيدخل النار ؟

قل: الله رحيم لا يعاقب الأطفال، لكن لازم نتعلم أنه الكذب شيء مرفوض ربنا يكره الكذب، ولما نكبر واحنا متعودين على الصفة دي هتكون سيئة، والسيئة دي ممكن تكبر معانا لغاية ما تودينا للعقاب.

هنا يكون العقاب في ذهن الطفل له مبرر، فيبعد عنه، ويطمع في مزيد من حب وثواب تجاه الخالق وتجاه الخلق، ويكون سلوكه متزن بعيدا عن التطرف في التفكير.

لكل أم وأب، أكثروا من عبارة

إن الله يحبك، والله يحب كذا وكذا..

وهى عبارة تكررت عشرات المرات في القرآن، لتوضح أن حب الله لخلقه حب غير مشروط على عكس فكرة الحب المشروط التي وضحناها في المنشور السابق، الحب فطرة، إما أن ننميها أو نخفيها في صورة ذهنية خاطئة..

فلماذا لا نربي اولادنا على هذه الفطرة؟ وينبغي كذلك ألا نرسخ عند الطفل أن الله لا يغضب على الطفل أو يكرهه لذاته بل يكره الفعل نفسه."