الأربعاء 28 فبراير 2024

طب نتفاهم

مقالات8-2-2023 | 17:03

يا تفاهم... اهدى كده وتعالي نتفاهم... بحثت عنك في كل مكان... وأنت غير موجود... تفتقدك بيوت كثيرة فأنت كيان جميل وجودك له أهمية كبيرة لا حدود لها، بدونك تُثار المشاكل وتحتدم المناقشات وقد تتحول لصراعات لا حل لها!! هل هربت ونجوت بنفسك من تلك الأجواء المليئة بالعصبية والنرفذة الشديدة؟؟

هل انزويت على حالك حزنًا على تفكك العلاقات والأشخاص من حولك؟؟.. تمهل وقولي هل حاولت التواجد ولم تمكنك الأحداث من ذلك أم نجوت بنفسك لأنك ليس لك ذنب... حقًا أتّفهم مشاعرك جيدًا، فكثير من الناس لا تتعب نفسها وتحاول حل مشاكلها بالحوار الهادي المتزن، ولا تحاول فهم أبعاد مشاكلها... ما أسباب تلك المشاكل وكيف السبيل لحلها... ولا تتفهم الشخص الآخر واحتياجاته أو وجهة نظره وتحاول رؤية المشكلة من زاوية هذا الآخر... الذي قد يكون شريك حياة، وقد يكون زميل عمل أو صديق عزيز أو أب غالي.. عندك كل الحق للهرب والبُعد.. فنحن يجب أن يكون لنا دور لنحتفظ بك.. وهذا الدور يحتم علينا أن نحاول مناقشة مشاكلنا في إطار من الاحترام المتبادل، واحترام رأي كل منا ولا يكون كل همنا إظهار من فينا على صواب ومن منا على خطأ، وإذا كنت أنت أيها التفاهم تنظر للمشكلة بعين الفهم والاستيعاب فهذا كرم منك فلا تغضب وتذهب فإن بُعدك يُصعب علينا الدنيا حقًا.

وأعدك أننا سوف ننظر للمشاكل من أكثر من زاوية، من زاويتي مرة، ومن زاويتك مرة، وأن نقبل بعضنا بآراءنا المختلفة وطباعنا المتعددة، ومشاعرنا المضطربة، ونظراتنا المتباينة، وأن يكون كل فرد فينا هدفه حل المشكلة دون أن نخسر أشخاص أو نهدم علاقات بنيناها على مدى سنين العمر. أعدك!! من فضلك اعطنا فرصة أخرى لنتذوق بك طعم جمال الحياة مع من نحب وأقسم بالله الودود.. الذي يتودد لخلقه أن نحاول أن نتفاهم مع بعضنا البعض، وأن نتحلى بالكلمة الحلوة والمدح اللطيف.. وأن تنعم بالعيش بيننا في دنيا جميلة مليئة بالود والفهم والصبر والاستيعاب. 

أعدك بطول البال والله ولكن لا تتركنا، فنحن في حاجة ماسة إليك فأنت التفاهم نفسه ألا تتفاهم معي وتعدني بالبقاء.. وسوف نتفاهم بالأسلوب الذي تراه... فإن حياتنا بوجودك هادئة... هانئة... راضية... جميلة... ستبقى...   بجد أسعدتني أشكرك وأعدك أنك ستعيش معنا حياة جميلة كما تريد... اتفقنا