السبت 13 ابريل 2024

الأيام والسنين

مقالات12-3-2023 | 18:02

أنظر إلى سنين عمري وهي تمر .. وأود لو أسألها ... ألا تلاحظين أنك تمرين بسرعة..؟ بل تهرولين حتى أنني لا يمكنني اللحاق بك.. وأنتي.. أنتي سعيدة بنفسك مزهوة بسرعتك، تمرين بكل ما فيكي من أحداث ولا تدرين ماذا طبعتي في نفوسنا ..؟؟ لا تعترضي ..!! نعمأنتي تتركين فينا الكثير من الآثار التي قد تحزنا أو تسعدنا... والحق أنها تعلمنا كذلك.. ونحن نعيشك بكل ما فيكي.. مرتضين الأمر الواقع الذي من خلاله يحسبوكي علينا.. فنوصف صغارًا أو كبارًا حسب عدادك الذي عددتيه لنا ... أو قولي علينا .. وكل وصف بالطبع له دور يقوم به .فدورنا في الشباب مثلًا قبول النصيحة من الآخرين مع بعض الأحلام والأماني والطموحات في المستقبل  والاهتمام بالدراسة والسفر والترحال.. أما إذا كان هذا الشاب الذي في مقتبل العمر لا يشارك أصحابه في هذه الأحلام لقالوا له (مكبَّر نفسك ليه) عيش سنك فنجد الشاب يعيش حياة ليست حياته وهو لا يشعر بذلك. 

 

هل لاحظتي ذلك وأنتي تمرين؟؟؟ أما حين تكون في سن النضج فيكون الدور هو إسداء النصيحة، والنظرة العميقة للأمور وأن نقوم كذلك بدور الضهر والسند لأولادنا وأولادهم أحيانًا... وفي هذه المرحلة تتحقق معظم الأحلام وتطيب نفوسنا وترضي بما حققت فنهدأ.. ولكن أنتي كما أنتي لا تهدئي أبدًا.. بل مسرعة... كما لو كان عندك ميعاد تريدين اللحاق به.. وحين نصل لمرحلة ودور كبار السن كما يقولون وذلك بسببك أيضًا.. تخيلي!! فنكون قد فهمنا الدروس، ومررنا بالتجارب فأثقلتنا الخبرة وفهمنا الحياة، واستوعبنا حكمها وعبرها.. ولكن مهما كانت سرعتك وجريانك فأنا أراكي وأتلمسك من خلال ما حققته فيكي يا أيامي. 

وأرى أننا حتى لا ننظر لأيامك أيها السنين ونحزن على ما فات منها.. علينا القيام بعدة أمور لنسعد بكي ولا تُقلقنا بسرعتك.

 

أولًا: علينا أن نفهم ونقبل النصيحة ممن يحبوننا بصدق فهم ينيرون لنا الطريق بمصباح تجاربهم في الحياة.. 

 

ثانيًا: علينا تحديد أهدافنا بدقة لنعرف ماذا نريد على أن تكون تلك الأهداف في استطاعتنا القيام بها وليس فوق الطاقة

 

ثالثًا: العمل الدؤوب والمتصل لتحقيق هذه الأهداف... رابعًا الاستفادة من دروس الحياة فإن الحياة تشرح لنا الدروس عمليًا... فلماذا لا نفهم الدرس.. ودائمًا أجدني أقول لنفسي أن (ليس كل ما يتمناه المرء يدركه) ولكني قمت بما في وسعي وحاولت بقدر جهدي على أي حال أن أحقق أمنياتي وأهدافي استعنت فيها بتجاربي التي كتبتيها عليَّ بيدك في صفحات حياتي، وأحب أن أقول لكي أنا لا أستسلم أبدًا ولا تخيفني سرعتك... فكل تجربة أخذت منها درس، وكل علاقة مررت بها تعلمت منها عدم اليأس، وسأزرع في أرض أيامي الزهور بأقوى فأس، وسأجهز لأحلامي ثياب العرس.

وبعون الله لن تغلبيني مهما أسرعتي فإن إيماني بالله يكفيني، وصدق توكلي عليه يحميني، وإيماني بتوفيقه لي يقيني، فمهما مررتي عليَّ وزادت سنيني.

أعدك وأقسم لكي أني سأكون أقوى مما تظنيني.