السبت 13 يوليو 2024

في يوم الطفل...استشارية توضح الأثر النفسي لرؤية الصغير لمشاهد العنف |خاص

الدكتورة وسام منير خبير الاستشارات النفسية والتربوية

سيدتي20-11-2023 | 13:33

فاطمة الحسيني

نحتفل في 20 نوفمبر من كل عام، باليوم العالمي للطفل، كفرصة للدفاع عن حقوقهم وتعزيزها، وترجمتها إلى نقاشات وأفعال لبناء عالم أفضل للصغار، ومن منطلق تلك المناسبة نتساءل عن التأثير النفسي لمشاهد العنف التي بات يشاهدها الأطفال عبر وسائل التواصل الاجتماعي لمن هم في نفس أعمارهم، وما هو دور الأم للتعامل مع الصغير لتجنب تلك التأثيرات السلبية عليه....

ومن جهتها، قالت الدكتورة وسام منير خبير الاستشارات النفسية والتربوية، ومدرس بكلية التربية بإحدى الجامعات الخاصة، في تصريح خاص لبوابة «دار الهلال»، أن عيد الطفولة هو احتفال مميز وفريد لكلا من الطفل والأم على حدً سواء، وذلك لأنه يعزز قيمة الصغير وأهميته كأساس طبيعي لكيان المجتمع والحضارات، ومن المهم أن تنتهز جميع الأمهات تلك الفرصة للتحدث مع أبنائها عن أهمية ذلك اليوم، وكيفية مشاركة الأطفال البهجة والفرحة، وبناء لغة تواصل ناجحة على طول الطريق، خاصة في ظل رؤية العديد من أبناء ذلك الجيل لمشاهد عديدة للعنف لمن هم في نفس أعمارهم على مستوى العالم عبر القنوات الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي، فضلاً عن بعض مشاهد الكرتون التي تنطوي على أحداث دامية وصراعات عنيفة.

وأضافت خبير الاستشارات النفسية والتربوية، أن تلك المشاهد العنيفة لها أثر بشكل عام على صحة ونفسية الجميع، ولكن تختلف تداعياتها بشكل أكثر قوة على الصغار ونفسيتهم، نظرا لعدم استيعابهم لما يشاهدوه، وعدم قدرتهم على التمييز بين الحقيقة والخيال، ومدى انعكاس ذلك على الأطفال من الناحية السلوكية والنفسية والاجتماعية والتعليمية، ومن أهم تلك التأثيرات السلبية ما يلي:

  • مشاهد العنف تزيد من تقمص الطفل لها حتى لو كانت كرتونية، مما يجعله أكثر عدوانية وعنف.
  • المكوث أمام الشاشات الذكية، يكسب الطفل بعض الصفات السلبية سواء في التعامل أو في الحديث والحوار ولغة التعامل، فضلا عن إتباعه لبعض القيم والعادات الاجتماعية التي تخالف ما يعيشه.
  • حدوث مشاكل واضطرابات في التغذية، مما يؤدي إلي الإصابة بالسمنة المفرطة أو النحافة الشديدة.
  • إصابة الطفل بالتوتر والقلق والاكتئاب جراء ما يشاهده دون تفسير.
  • مشاهد العنف والدماء تزيد من ارتفاع ضغط الدم لدى الصغار، وزيادة هرمون التوتر والعصبية المفرطة.
  • زيادة العدوان اللفظي والجسدي وانعدام الثقة بالنفس، فضلاً عن الإصابة بالعزلة الشديدة.

ونصحت منير، الأمهات بضرورة انتهاز يوم الطفل العالمي، بإتباع بعض الطرق والخطوات التي تخفف من وطأة التأثيرات النفسية السلبية لمشاهد العنف على ألأبناء، والتي منها:

  • أن تكون الأم على دراية بوسائل التواصل الاجتماعي، وما يشاهده الطفل، بل لابد من الإشراف والتوجيه والتنظيم لما يروه من مقاطع فيديو أو صور عنيفة أو كرتون.
  • على الوالدين ضرورة مشاركة الصغير ما يشاهده، وشرح بعض المقاطع لهم بصورة تتناسب مع أعماهم، فضلاً عن إتاحة الفرصة للحوار والنقاش حول بعض القضايا العامة.
  • خلق بديل للطفل من خلال الألعاب الرياضية، وسماع الموسيقي، أو تعليمهم بعض الأعمال اليدوية أو الورقية أو الكرتونية أو التلوين.
  • خلق حوار أسري بناء بين أفراد العائلة، وتنظيم الوقت وعمل الرحلات الأسبوعية للمتاحف والأماكن الطبيعية للتنفيس عن نفسية الصغير.
  • لابد من تنظيم عدد ساعات مكوث الطفل أمام الشاشات الذكية، بحيث يكون هناك استراحة لمدة 10 دقائق على الأقل لكل نصف ساعة.
  • منع تناول الطعام أمام الشاشات حتى لا تتأثر الصحة العامة للطفل.

 

الاكثر قراءة