الأربعاء 19 يونيو 2024

لحظة صدق.. رأس الحكمة بيع أم استثمار؟

مقالات3-2-2024 | 20:48

شائعة ملأت السوشيال ميديا بأن الحكومة باعت رأس الحكمة في الساحل الشمالي.. هذه الإشاعة المغرضة انطلقت منذ أيام لتجهض خطة ومشروعا ناجحا يجذب الاستثمارات في مصر! ولا أدري ما هو معني باعت.. هل ستسرق الشركة الأرض وتهرب مثلا هو استثمار أجنبي نريده ومطلوب تقوم به أي شركة استثمارية كبري لها سابقة أعمال معروفة والحقيقة التي تغفلها هذه الشائعة، أن هناك مخطط للتنمية العمرانية لمصر 2052  لتنمية منطقة الساحل الشمالي أكثر المناطق القادرة على استيعاب الزيادة السكانية، وخلق أنشطة اقتصادية وفرص عمل لآلاف الشباب.

 ويهدف لإنشاء عدد من المدن الجديدة  الذكية من الجيل الرابع التي تستطيع جذب ملايين السكان، للعمل في السياحة والخدمات الترفيهية والصناعات التكنولوجية، والمراكز التجارية والإدارية للشركات العالمية مع توفير الخدمات التعليمية والصحية المتميزة، من هذه المدن العلمين  ورأس الحكمة والنجيلة وجرجوب،  وتطوير مدن مثل مرسى مطروح والسلوم.

من قرية صغيرة إلي مدينة استثمارية من احدث مدن العالم الساحلية هذا هو المخطط الذي يضم مدينة رأس الحكمة بمرسي مطروح.. وهو تفكير خارج الصندوق لضخ استثمارات بالعملة الأجنبية لتقليص نسبة التضخم والسيطرة علي سعر الدولار الذي ارتفع بصورة جنونية في السوق الموازية، وضخ استثمارات جديدة هو واحد من الحلول المهمة للهبوط بمعدل التضخم إلي 7 او 8% وهي النسبة المقبولة  في أي دولة،  بالإضافة إلي إجراءات البنك المركزي، وترشيد الإنفاق الحكومي، ولكن الخطوة الأهم هي الاستثمارات الخاصة والأجنبية ومدينة رأس الحكمة بموقعها المميز علي شاطئ البحر المتوسط من أفضل المواقع الاستثمارية. 

  وشاهدنا نتيجة هذا المخطط في مدينة العلمين الجديدة التي أصبحت واحدة من المدن العالمية التي تعمل طوال العام وليس في الصيف فقط، وتجذب عدة أنواع من السياحة ومنها السياحة التعليمية بجامعاتها التي بدأت العمل بالفعل  وأيضا تجذب السياحة العالمية  بجوها الدافئ شتاءا وتخطيطها المبهر ورأس الحكمة ثاني المدن التي يتم تنميتها بالشراكة مع كيانات عالمية لها خبرة وقدرة تمويلية كبيرة لوضع المدينة على خريطة السياحة العالمية خلال 5 سنوات على الأكثر، كأحد أرقى المقاصد السياحية، أعتقد أن هذه الأفكار هي أول خطوة علي طريق العلاج الصحيح للاقتصاد المصري.

وأتمني أن نري العديد من الأفكار والمشروعات التي نحن في أمسّ الحاجة إليها لنرتقي باقتصادنا الذي تلقي العديد من الضربات بسبب الأزمات المتتالية، أزمة كورونا وحرب أوكرانيا ثم غزة، التي تأثر العالم كله بها، وإن شاء الله مصر قادرة علي عبور الأزمة بكل قوة رغما عن انف اللجان الإلكترونية المشككة والمناهضة لأي رؤية جديدة للحل..
اتقوا الله في مصر