الخميس 18 ابريل 2024

وصية الرئيس

مقالات22-3-2024 | 18:01

عيد أم خاص جدًا عشته هذا العام،.. فقد شرفت بحضور احتفالية "يوم المرأة المصرية والأم المثالية 2024"،.. تلك الاحتفالية التي يتحدث فيها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لنساء مصر، فتلمس كلماته ومواقفه الإنسانية قلب كل من يستمع إليه..

لن أتكلم عن توجيهات رئاسية للحكومة في صالح المرأة المصرية ومن أبرزها، مراجعة وتطبيق أسس المساواة بين الجنسين دون تمييز للاستفادة من الخدمات المصرفية، تشجيع الاقتصاد الرقمي ما يساعد المرأة على تحقيق التوازن بين العمل والأسرة، توفير التمويل للنساء بأقل الشروط والضمانات لإقامة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التوسع في برامج التدريب لرفع مهاراتهن في المجالات التكنولوجية والرقمنة بما يزيد من فرص حصولهن على وظائف المستقبل، استحداث محور لتعزيز القيم الأخلاقية والاجتماعية ضمن المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية، وتكليف الحكومة والمجلس القومي للمرأة بإنشاء متحف المرأة المصرية لتوثيق وحفظ تراث المرأة على مر العصور.

ولن أتحدث عن مواقف الرئيس الإنسانية ولغته الأبوية أثناء التعامل مع الأمهات المكرمات وأبنائهن، والتي أدخلت السعادة في قلب كل من شهدها.

فكل ما سبق من تكليفات ومواقف ليس بجديد على رئيس يصف النساء بـ"العظيمات"، ويضع مصلحتهن على قائمة أولويات الدولة منذ أن تولى حكم البلاد..

لكنني أقف عند وصية وجهها الرئيس للرجال، قائلًا "الرجولة مش بالصوت العالي خالص، إنما بالإنسانية والسعة والصبر".. وكأنه يشعر بمعاناتنا نحن النساء جراء قسوة عدد ليس بقليل من الرجال، حتى أن إحدى الحاضرات صرخت بعلو صوتها "الله يجبر بخاطرك، بندعيلك يا ريس"..

حقًا، فالصوت العالي لم يلحق ضرر بمشاعر النساء فحسب بل بكل تفصيلة في حياتهن، فكم من امرأة كسر قلبها بفعل مفاهيم الرجولة المغلوطة.. فالرجل الحقيقي يساند.. يدعم.. يحنو.. فيترفع عن الصغائر، ويستر العيوب، إيمانًا منه أن الرجولة ليست بجرح المشاعر، إنما بتضميدها وحمايتها من شوائب الخلافات التي قد تؤثر سلبًا على بنيان الأسرة..

ما نريده نحن النساء لخصه الرئيس حين أوصى الرجال بالكف عن الصوت العالي في تعاملاتهم معنا.. شكرًا سيادة الرئيس على كل ما قدمته ولا تزال تقدمه للمرأة المصرية..