الخميس 18 ابريل 2024

لماذا غابت بهجة "بهجت"؟

مقالات2-4-2024 | 17:21

ربما ظل انتظار البهجة يؤرق جمهور الفنان الكبير يحيى الفخراني طوال خمس عشرة حلقة، ولم لا وقد كان على وعده معنا فى كل عمل قدمه طوال مشوار امتد أكثر خمسين عاما؟ وها نحن نطرق عتبات البهجة بصحبته، فلم لا ننتظر "بهجات" تتعدد صورها باختصار وايجاز بعيدًا عن مط الثلاثين الحلقة؟ رغم أن ذلك مع الفخرانى بالتحديد لم تكن عائقًا للوصول إلى المتعة، فكل ما سبق العتبات كانت تصحبه البهجة؛ حتى عندما كان "شيطانا"  أو مصابًا بالاكتئاب أو باحثا عن الحقيقة أو أب غير عادل أصيب فى النهاية بلوثة الجنون!!! ففى كل لقاءاتنا معه كان يدرك ما ننتظره!! لكنه هذه المرة ضاعف التوقعات منذ اختيار رواية إبراهيم عبد المجيد، التى كانت مليئة بليالى سمر واستمتاع وضحكات بين صديقين تمتزج بـ"رؤية" فى سطورها الأصلية ، وها هو يصبح اسمه فى المسلسل "بهجت"، ويطرح اسم الرواية على محتوى إلكتروني، فلمَ لم يأتينا بأي بهجة؟؟ هل كانت التوقعات التى أُحبطت منذ البداية؟ أم الانتظار طوال حلقات ابتعدت بنا أكثر؟ ولم لاتكون الخلطة التى جاءت بمشكلة من هنا وأخرى من هناك؛  لنواجه صراعات أجيال ربما  تجاوزت منطق وقواعد الدراما ودمرت أي أمل في  الإحساس ب"البهجة"؟؟

 فقد كانت رواية إبراهيم عبد المجيد فى - هدوء- تحيط بها ضحكات من لحظات الليل وحتى طلوع النهار، فقد كانت عتباتها تفتح الأبواب نحو عوالم  أخرى؛ انتظرناها برؤية مدحت العدل ونجاحات المخرج مجدى أبو عميرة السابقة؛ خاصة مع الفخرانى الذى لا يزال حمادة عزو من أجمل شخصياته, لكن المشكلات تشعبت هنا وهناك وتفرعت، وأراد حلها "جدو بهجت"، ولم يستطع سوى أن يأتى بنهاية "حلوة" فى مشهد أخير مع ضحكة هنا و"زغروطة" هناك : لينفض مولد البهجة

ربما ذلك ما يجعلنا نتساءل لماذا كانت الرواية مرجعا للمسلسل؟؟ هل لوجود الصديقين وبعض من حولهم ؟؟ أم  اختيار فكرة منها هنا ولحظة هناك ؟؟ أم أن "اسم" الرواية كان مصدر الجذب الأكبر الذى لم يتحقق؟؟

رغم أننا انتظرنا الكثير  إلا أن "طلة" الفنان الكبير يحيى الفخرانى تكفينا؛ لنسترجع معه الشخصيات والمشاهد التى تركت علامة فى تاريخنا الدرامي، ومواهب شابة  التقت به، سيتألق  بعضها سريعًا،  و"ترجمة" المشاهد بلغة الإشارة التى أتصور أنها ستكون خطا يتبعه الكثيرون. ليظل اسم يحيى الفخرانى يبعث حالة من البهجة حتى لو غابت فى هذا المسلسل.