الثلاثاء 25 يونيو 2024

حكاية تحرير وإعمار.. خبراء اقتصاد يكشفون كيف تحققت التنمية في سيناء

تنمية سيناء

أخبار24-4-2024 | 12:54

أحمد علام

قالت خبيرة الاقتصاد وعضو الجمعية المصرية للتشريع السياسي، الدكتورة نجلاء عبد المنعم إبراهيم، إن خطة تنمية سيناء بدأت منذ 1994، تحت عنوان "المشروع القومي لتنمية سيناء"، موضحة أن الهدف من هذا المشروع تقوية الرقعة الزراعية والإنتاج الزراعي وإعادة توزيع السكان وتوطينهم في صحراء مصر، وربط سيناء بمنطقة شرق الدلتا بحيث تكون امتداد للوادي.

وأضافت نجلاء إبراهيم، لـ "بوابة دار الهلال"، أنه منذ عام 2014 بدأت مصر بتنفيذ عدد من مشروعات التنموية، عن طرق ضخ مزيد من الاستثمارات العامة والخاصة، لتسريع وتيرة التطوير والتنمية، نظرا لخصوصية الوضع في سيناء، وأهميتها الاستراتيجية، حيث أنها تعد مسألة أمن قومي لمصر بالدرجة الأولى.

محاور التنمية

الخطة الشاملة لتنمية سيناء في عام 2016

أشارت إلى أن كان هناك 3 محاور لتنمية في الخطة الشاملة لتنمية سيناء في عام 2016، الأول تحسين مستوى الخدمات الأساسية، والثاني التنمية العمرانية المتكاملة، والثالث التنمية الاقتصادية وجذب الاستثمارات.

وأوضحت أن هناك ترابط بين المحاور الثلاثة السالف ذكرها، حيث يؤدي تحسن مستوى الخدمات إلى زيادة جذب السكان، وتحقيق التنمية العمرانية، وبدورها تساعد على جذب الاستثمارات من خلال توزيع حجم السوق وزيادة الطلب.

أكدت أن مشروعات التنمية في سيناء استحوذت على ما يزيد عن 600 مليار جنيه منذ عام 2014، توزعت على قطاعات التعليم والصحة والطرق والكهرباء والصرف الصحي.

وأوضحت أن هذه المشروعات تضمنت؛ الربط البري من خلال إقامة 7 كباري عائمة على قناة السويس، و5 أنفاق للعبور على جانبي القناة، وتطوير 5 مطارات وهم مطار(البردويل الدولي - طابا - شرم الشيخ - الطور - سانت كاترين)، بالإطافة إلى تطوير 5 موانئ بحرية وجافة، وإنشاء المناطق اللوجستية لها، وهي؛ (ميناء شرق بورسعيد البحري - ميناء القنطرة شرق البري - ميناء العريش البحري- ميناء طابا البري - ميناء نويبع البحري).

القطاع الزراعي

فيما يخص القطاع الزراعي، أكدت أن أرض سيناء تشتهر بإنتاج بعض المحاصيل الزراعية؛ مثل التمور والزيتون والتين، وقد تم الاهتمام بتطوير أساليب الزراعة والتوسع في مشروعات توفير مصادر الري لزيادة الإنتاج.

قطاع السياحة

وعلى مستوى قطاع السياحة أشارت إلى أن أرض سيناء تتميز تتوفر بها جميع أنواع السياحة؛ ومنها السياحة الدينية، وفي ظل اهتمام الدولة بالسياحة الدينية، تطوير مشروع مسار العائلة المقدسة، كما تتميز سيناء بالمناطق الأثرية والتاريخية فضلا عن جاذبيتها للسياحة العلاجية.

قطاع الطاقة

وعلى صعيد قطاع الطاقة، أكدت أن سيناء تتمتع بتوفير مصادر الطاقة المتجددة، ومع حرص الدولة على التوسع في مشروعات الطاقة النظيفة، تم إنشاء عدد من مشروعات الطاقة النظيفة والكهرباء في سيناء، وعلى خليج السويس ومدن القناة؛ مثل محطة أبو غرادق للطاقة الشمسية ومحطة توليد كهرباء العريش.

مشروعات البنية التحتية

وفيما يخص مشروعات البنية التحتية، أوضحت أنها تضمنت 52 مشروعا لمياه الشرب، و27 محطة تحلية مياه البحر، و25 مشروع صرف صحي، و92 مشروع كهرباء، بجانب توصيل التيار الكهربائي للتجمعات التنموية بجنوب سيناء.

وبالنسبة للتجمعات التنموية من المدن الجديدة، فقد بلغت نحو 17 تجمعا تنمويا، و12 وحدة إسكان اجتماعي، و49 ألف وحدة إسكان  4 مدن عمرانية جديدة.

وتم إنشاء مدينة رفح الجديدة، حيث شهدت سيناء في قطاع الإسكان العمل في مدن جديدة يجري العمل فيها، وهي الإسماعيلية الجديدة والتي ستستوعب قرابة 314 ألف نسمة، ومدينة سلام مصرأو ما تسمى مدينة شرق بورسعيد، وتشمل 4340 وحدة سكنية، و4889 وحدة سكنية بالمنطقة السياحية، ومدينة رفح الجديدة تضم نحو 10 آلاف وحدة سكنية، و400 بيت بدوي ومدينة بئر العبد الجديدة، والتي تشمل حوالي 16 ألف وحدة سكنية.

وشددت عضو الجمعية المصرية للتشريع السياسي، على ضرورة تقديم حوافز اقتصادية واجتماعية، خاصة بسيناء، لتعميق مشاركة القطاع الخاص في عملية التنمية في سيناء، وتشجيع الشباب للعمل والسكن في سيناء، مع توفير الخدمات الأساسية وتوفير الحافز المادي والاجتماعي، وعمل حمالات تثقيفية داخليا وخارجيا بأهمية سيناء وتميزها الحضاري والديني والثقافي، وعمل تخفيض على تكاليف الرحلات داخليا وخارجيا، لجذب السياحة وعمل رحلات مدرسية مدعمة من الدولة، لتعريف الشباب على أهمية سيناء وآثارها التي تختلف عن أثار العالم.

من جانبه أكد الدكتور محمد عبدالهادي الخبير الاقتصادي، أن سيناء تتميز بأهمية اقتصادية وسياسية لدي الدولة المصرية، حيث واهتمت الحكومة بعد تحريرها بوضع خطط تنمية شاملة مع إقامة مشروعات، وأنفقت الدولة الكثير من الأموال في سبيل مراحل التنمية الشاملة والسعي إلى معالجة الأسباب التي أدت إلى ضعف الجهود السابقة خاصة أن سيناء هي بوابة مصر الشرقية وتذخر بثروة من الموارد الطبيعية من خلال مساحات خضراء كبيرة وثروة معدنيه وثروة سمكية متنوعة وشواطئ.

وأكد عبدالهادي، أن كافة سيناء تتمتع بمقومات السياحة والمحميات الطبيعية وسفاري الصحراء، وبالتالي كافة مقومات الثروات التي تتدخل ضمن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، موضحا أنها يمكن أن تمنح الاقتصاد المصري فرص جيدة للنمو.

وشدد على ضرورة استمرار الدولة في تحقيق التنمية بفاعلية وكفاءة عالية مما يساعد علي الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية والبشرية وتحسين جودة الحياة وجذب وتشجيع المستثمرين، مع إعطاء كثير من المحفزات الضريبية لإقامة المشروعات.