الأحد 21 يوليو 2024

استرداد الهوية المصرية الثقافية والفنية بعد ثورة 30 يونيو

مقالات9-6-2024 | 12:19

اهتمت الدولة المصرية علي مدار تاريخها بالحفاظ علي الهوية الثقافية كجزء أصيل من الهوية الوطنية ولأنها تعتبر حلفاً حيوياً لا ينفصل عن قضية الحفاظ علي الأمن القومية للدولة.

وعقب تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مسئولية الحكم بذلت الدولة جهوداً كبيرة للحفاظ علي الهوية الثقافية جنباً إلي جنب مع تنفيذ مشروعات البناء التي يتواصل تنفيذها علي مستوي الدولة.

وشهدت مصر بعد بيان 3 يوليو الكثير من التحديات غير المسبوقة التي استطاعت الدولة اجتيازها باقتدار ومحققة سلسلة من الإنجازات المنفردة علي جميع الأصعدة.

على المستوى الفني

منذ مسلسل رأفت الهجان والذي كان يبرز روح الانتماء لدي الشباب اختفت تأصيل فكرة الانتماء إلي أن جاءت الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية وأنتجت الكثير من الأعمال التي تبرز روح الانتماء وتأكيد الهوية المصرية مثل مسلسل الاختيار بالأجزاء الثلاثة المختلفة.. وأيضاً الكثير من المسلسلات التي تم اقتباسها من ملفات المخابرات المصرية وكذلك العديد من الأفلام السينمائية ومن أهمها فيلم الممر وفيلم السرب.

ونجحت جهود الدولة بالمسار الثقافي في تحقيق الكثير من النجاحات والتي تستهدف توعية وتثقيف المواطن والتعريف والاحتفاء بالتراث الحضاري وتوثيق سير الراحلين من المبدعين والمفكرين وأصحاب المنجزات التي تسهم في رفع شأن الوطن.

هكذا هي مصر 30 يونيو وطن للجميع دون تميز يتمتع فيه كل الأفراد بكافة الحقوق المدنية السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

والحقيقة أن الدولة المصرية رفعت شعار بناء الإنسان والشخصية الوطنية كهدف استراتيجي لا في رؤية مصر 2030 وعمدت كافة القطاعات التابعة لوزارة الثقافة من خلال أنشطتها المختلفة إلي تحقيق تلك الرؤية التي تقوم في الأساس علي رفع الوعي وتعزيز الانتماء وترسيخ الهوية وأهم ما كان يشغل بال الجميع هو ذلك الذي صرح به إعلام الإخوان قبل 30 يونيو من عبارات تحلل سرقة الآثار والاتجار بها وأخري تنادي بضرورة تحطيم تمثال أبو الهول لأنه في الحقيقة صنم وغيرها من الحوادث الغريبة الدخيلة علي حياة المصريين التي كانت تدق ناقوس الخطر في نفوس الجميع.

كل هذه السنوات التي مرت علي ثورة 30 يونيو 2013 ولحظات لا يمكن أن ننسي من ذاكرة الشعب حول الملحمة الوطنية التي حالت دون انجراف البلاد إلي صورة أخري غريبة عن مصير المجتمع الإيراني.

وهنا يطرح السؤال ماذا لو لم تكن هناك تلك الثورة واستمر أعضاء الجماعة في حكم مصر؟

الإجابة المختصرة أن مصر كانت ستتحول إلي ولاية أخري من ولايات الدولة العثمانية المنهارة ولكن كانت ثورة 30 يونيو هي لحظة محورية كانت هي الصخرة التي حالت دون انجراف مصر في ذات المصير المظلم... إنها اللحظة المحورية والمنعطف التاريخي الذي ساعد مصر علي أن تمضي في طريقها نحو المستقبل باعتبارها مصر القوية المستقلة الوسطية دائماً بلا تطرف أو انحراف أو انجراف.

تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر