السبت 20 يوليو 2024

ثورة 30 يونيو ودورها في تنمية الوعي الثقافي.. موكب المومياوات نموذجًا

موكب المومياوات الملكية

ثقافة25-6-2024 | 02:07

أحمد البيطار

لعبت ثورة 30 يونيو دوراً هاماً في تنمية الوعي السياسي والثقافي والمشاركة المدنية في مصر، وظهر ذلك عندما نظمت مصر في أبريل عام 2021 حدثًا استثنائيًا فريدًا، لموكب أسطوري مهيب ينقل ٢٢ مومياء لأشهر الملوك والملكات من المتحف المصري بالتحرير إلى مكان عرضها الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط.

وأشاد المصريين والعديد من دول العالم عبر مختلف الوسائل الإعلامية بهذا الحدث التي أظهرت مصر فيه مدى امتلاكها من قوة ناعمة تستطيع أن تترك أثر بصورة تليق بالحدث والحضارة المصرية العظيمة ومكانتها الكبيرة وهو ما جعل الكثير من الناس تقوم بالبحث عن المومياوات الملكية لمعرفة المزيد عنها.

وضم هذا الموكب ١٨ مومياء لملوك و٤ مومياوات لملكات، ترجع إلى عصور الأسرة السابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر والأسرة العشرين، أشهرهم (الملك سقنن رع - الملكة تي - الملك ستي الأول - الملكة ميرت آمون - الملك تحتمس الثالث - الملكة حتشبسوت - الملك رمسيس الثاني - الملكة أحمس نفرتاري- الملك مرنبتاح).

احتفالية موكب المومياوات الملكية 2021

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في ابريل عام 2021 حدثًا استثنائيًا فريدًا، لموكب أسطوري مهيب ينقل ٢٢ مومياء لأشهر الملوك والملكات من المتحف المصري بالتحرير إلى مكان عرضها الدائم بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، حيث يعد هذا التحرك هو الأخير لأعظم ملوك العالم القديم، وذلك بحضور رئيس الوزراء والأمين العام لمنظمة السياحة العالمية ووزير السياحة والآثار وعدد من الوزراء والمسئولين وكذلك عدد من الضيوف الأجانب وسفراء الدول المختلفة بالقاهرة.

وافتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، القاعة المركزية في المتحف القومي للحضارة المصرية، الذي استقبل موكب المومياوات الملكية، وتشمل القاعة على ما يقرب من ١٦٠٠ قطعة أثرية عن الحضارة المصرية عبر عصورها المختلفة منذ عصور ما قبل التاريخ ومرورًا بالعصور الفرعونية واليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية وصولًا للعصر الحديث والمعاصر.

كما شاهد الرئيس عرضًا فنيًا مستوحى من الحياة الموسيقية عند المصريين القدماء بقيادة المايسترو "نادر العباسي" حيث تم عزف مقطوعة موسيقية مستمدة من النصوص الهيروغليفية، وهى مقتطفات من افتتاحية ترنيمة مهابة إيزيس.

خروج المومياوات الملكية

بدأ الحفل بخروج المومياوات الملكية من البوابة الرئيسية بالمتحف المصري بالتحرير مرورًا بميدان التحرير والدوران حول مسلة الملك رمسيس الثاني والكباش الأربعة الذين تم نقلهم من الأقصر لتزيين الميدان، ليتجه الموكب إلي ميدان سيمون بوليفار والمرور بمحاذاة كورنيش النيل حتى الوصول إلى المتحف القومي للحضارة، لتستقر المومياوات الملكية داخل قاعة مخصصة تسمى قاعة المومياوات بالمتحف القومي للحضارة.

ضم هذا الموكب ١٨ مومياء لملوك و٤ مومياوات لملكات، ترجع إلى عصور الأسرة السابعة عشر والثامنة عشر والتاسعة عشر والأسرة العشرين، أشهرهم (الملك سقنن رع - الملكة تي - الملك ستي الأول - الملكة ميرت آمون - الملك تحتمس الثالث - الملكة حتشبسوت - الملك رمسيس الثاني - الملكة أحمس نفرتاري- الملك مرنبتاح).

تم نقل المومياوات من خلال عربات مزينة برسومات ونقوش فرعونية ومجهزة بجو خاص حتى تكون المومياوات في ظروف مناسبة للنقل، وتحمل كل عربة اسم الملك الموجود بداخلها.

شارك في فعاليات هذا الحدث المهيب ملحمة كبيرة تمثل كافة جهات الدولة التي تتكاتف معًا لتقديم هذا الحدث أمام العالم بأكمل صورة حضارية تليق بمكانة مصر وبعظمة الأجداد وعراقة الحضارة المصرية، حيث تمت عملية نقل المومياوات الملكية وفقًا لإجراءات محددة روعي فيها كل معايير الأمان والسلامة المتبعة عالميًا في نقل القطع الأثرية، وذلك من خلال وضعها داخل وحدات تعقيم مجهزة بأحدث الأجهزة العلمية، ثم تحميلها على عربات تم تصميمها وتجهيزها لتلك العملية بما يضمن التحكم في الاهتزازات بهدف الحفاظ على سلامة المومياوات .

وعلى طول طريق الموكب، بدأت مراسم احتفال فرعونية من ميدان التحرير لتنطلق العربات التي تحمل مومياوات الملوك، وسط أجواء احتفالية مهيبة، امتدت إلى متحف الحضارة حيث كان حفل موسيقي في انتظار الملوك.

استقبلت المومياوات الملكية استقبالًا عسكريًا يليق بعظمة وهيبة الأجداد بإطلاق ٢١ طلقة تشريفية بالمتحف القومي للحضارة المصرة بالفسطاط، وإضاءة على طول خط السير الذي شهد تطويرًا كبيرًا بداية من ميدان التحرير وحتى الفسطاط.