الأحد 21 يوليو 2024

ومن الضحك ما قتل!

مقالات6-7-2024 | 17:37

الضحك "بيطول العمر"، فقد أجمع الأطباء على أنه دواء وشفاء للقلب والشرايين،  "والضحك من غير سبب مش قلة أدب" هذه أكذوبة، تقبلوا الحياة بحلوها ومُرها واضحكوا، تذكروا أن البسمة مهمة جدا لاستكمال منعطفات وتقلبات الحياة، أعمل بوصية  ليلي مراد والملحن العظيم القصبجي  "أضحك كرر أوعى تفكر ليه تتعكر".

 أعتقد أنه ليس هناك شخص لم يحاوطه في إطار حياته إنسان كوميدي  وجوده فقط كفيل بخلق حالة من المرح والبهجة حضوره يرفع هرمون السعادة.

 الكوميديانات أو كما يقال عنهم أصاحب الدم الخفيف لا يبذلون مجهودًا ليضحك من حولهم و لا يعتمدون سياسية إضحاكك عنوة، فبجملة بسيطة منهم أو ربما فعل تلقائي يجعلونك تسقط أرضا من الضحك، وللأسف هناك أعمال فنية كثيرة متنوعة ما بين سينما ودراما فرضت نفسها جباية كعمل كوميدي وهي لا تمط للكوميديا بصلة ولم تحقق نجاحًا،  وكذلك هناك فنانون ثقال حاول المخرجون مرارا وتكريرًا  توظيفهم بل فرضهم  كوميديانات والحقيقة إنهم ثقال على القلب، فلا يجوز لأحد تصنيف الفنان سوى "المتفرج" نحن فقط من نحكم علي من حولنا سواء أشخاص أو فنانين بخفة الدم أو العدم،  نحدد من يصلح للاستمرارية  كفنان كوميدي، ومن منهم ربما يثير ضحكتنا بسخافته عن غير قصد، وربما كوميديا الموقف والتعليقات  في أوقات كثيرة قد تبدو كوميدية لهم أو ربما "من تقل دمهم بنضحك".

الأغرب أن أغلب مواقف الضحك في السينما كانت في مشاهد العزاء و الحزن، فمن منا ينسى الفنان القدير يحيي الفخراني في مشهده الأشهر في العزاء "إنت جاي تعزي ولا جاي تهزر" لينقلب العزاء  لموجة من الضحك الهيستيري، وكذلك مشهد عزاء والد اللمبي وجملة السبكي الشهيرة "مش ده عزاء أم مختار".

ويبدو أيضا أن مشاهد العزاء كنت تجذب الفنان محمد سعد يخرج منها أكثر الإفيهات الكوميدية وأكثرهم خفة كان مشهد عزاء والده في فيلم "كركر" عندما سأله الفنان حسن حسني "أنت مش ملاحظ أن تصرفات ابن أخوك غريبة شوية" ليفاجئه لطفي لبيب بالرد أصله طول عمره عايش في سويسرا، وينعكس السؤال فيسأل لطفي لبيب حسن حسني "أنتوا نسيتوا تعملوا عزاء في الجورنال ليرد بتلقائية دون تفكير عملنا في الأهرام السويسري !.

ومن مشهد العزاء لمشهد إختفاء عوكل فوق سطح المنزل، ومنها للمشهد الأسطوري عزاء عاشور علاء ولي الدين في فيلم الناظر والذي أرى أنه من أقوي الأعمال الكوميدية في السينما المصرية، وأيضا من ينسى إفيهات الزعيم مؤسس الضحك في مصر.

وعلى النقيض هناك أشخاص يبذلون مجهود جبار  لصنع بسمة واحدة وربما يأتي رد الفعل عليها من باب المجاملة فقط، يفشلون ويستمر إصرارهم على تقديم أعمال كوميدية وكأن فشلهم سبه ويجب وأن يولد الجميع  بخفة الدم، " يا أخونا خفة الدم هبة ربانية مش حشر إفيهات.. وربنا يكفيكم شر التقيل لما يصمم يبان خفيف!..