الأحد 21 يوليو 2024

حروب امتدت إلى ما يقارب ألف عام..ما هي أشهر الحروب التي استمرت لقرون؟

الحرب الإنجليزية الفرنسية

ثقافة10-7-2024 | 08:53

إسلام علي

تعرف الحروب بامتدادها العميق في التاريخ الإنساني، حيث تندلع نتيجة للعلاقات السياسية والاقتصادية والدينية وأيضا بسبب العوامل النفسية التي تؤثر على القادة السياسيين، وهذه العوامل تدفع القادة للتوسع، بالإضافة إلى الشعور بالتهديد من الدول الأخرى، مما يؤدي إلى اتخاذ إجراءات وقائية، مما ينتج عن ذلك ترك بصمة تاريخية.

تمتد بعض الحروب على عكس المتوقع عبر مئات السنين مثل الحروب حتى بعد وفاة المقاتلين الرئيسيين والذين أشعلوا فتيل الحرب في الأساس ومن ضمن تلك الحروب: حروب الأسترداد بين المسلمين في آبان الخلافة الأموية والحكام الغرب، والحروب الإنجليزية الفرنسية، الحروب العربية البيزنطية، الصراعات اليمنية العثمانية، والحروب الروسية التركية.

 

حروب الإسترداد

بدأت تلك الحروب في عام 711م إي في بداية القرن الثامن وذلك عندما استطاع المسلمين الوصول شرقا إلى حدود الصين والمضي قدما نحو فتح بلاد المغرب العربي وحتى الوصول إلى فتح شبه الجزيرة الأيبيرية "البرتغال وأسبانيا" واستطاع المسلمون فرض سيطرتهم على جميع المناطق الواقعىة في الجنوب الغربي من القارة الأوروبية حتى جنوب فرنسا.

وفي النهاية، استطاعت المماليك المسيحية أن تستعيد مجدها ببطء، وبعد سلسلة من الإنتصارت والهزائم لكلا الفريقين استطاع الكاثوليك احتلال غرناطة بالأندلس في نهاية القرن الخامس عشر تحديدا في عام 1494 وذلك على يد فرديناند الثاني وإيزابيلا الأولى، وذلك ينهي فترة من الحروب التي امتدت إلى 781 عاما.

 

الحروب الإنجليزية الفرنسية

تعرف العلاقات الفرنسية الإنجليزية بالتأرجح بين السلم والحرب وذلك منذ بداية القرن الثاني عشر إلى نهاية القرن التاسع عشر وذلك يرجع إلى القوة الشبة متقاربة بين الدولتين فضلا عن الأطماع المشتركة لكليهما، بدأت هذه الحروب تحديدا في عام 1109 عبر سلسة من الحروب التي كان من أبرزها:  أجينكور وكريسي و واترلو.

امتد تأثير تلك الحروب على الدول المجاورة فضلا عن الدول التي كانت خارج القارة الأوروبية مثلا مساندة فرنسا للولايات المتحدة الأمريكية آبان ثورة 1775، بالإضفة إلى احتلال مصر من قبل الحملة الفرنسية المشهورة في عام 1798م.

 

الحروب العربية البيزنطية

بدأت إرهاصات هذه الحروب منذ عام 629 م، عندما عارض النبي محمد الإمبراطور البيزنطي وقتها، وبعد أن استرد النبي معظم مناطق شبه الجزيرة العربية، استطاعت الدولة الإسلامية في عهد الخلافاء الراشدين فضلا عن حكان الدول الأموية أن يمدوا نفوذهم إلى خارج نطاق شبه الجزيرة العربية.

استطاع المسلمون آبان الخلافة الإسلامية بسط سيطرتهم على بلاد الشام ومصر والمغرب العربي بالكامل فضلا عن بلاد فارس، مما شكل ضربه قويه للبيزنطيين والرومان، وذلك كان من الناحية العسكرية، أما من الناحية العلمية، تمكن حكام الدولة الأموية والعباسية من ترجمة الآف الكتب في شتى المجالات وذلك بمثابة الضربة القاضية للإمبراطورية الإسلامية والتي وجهت سهامها ناحية البيزنطيين.  

وأستمرت هذه الحروب لنحو 421 عاما وانتهت بإحلال السلاجقة الأتراك محل التهديد العربي بحلول خمسينيات القرن الحادي عشر، وبالتالي انتهت الحروب العربية البيزنطية.

 

الحروب اليمنية العثمانية

حاول العثمانيون توسيع نطاق حكمهم في شتى الأقاليم والدول، ففي عام 1538، أدراد العثمانيون صراحة احتلال بلاد اليمن، بدأت المفاوضات الدبلوماسية بين الجانيين لكي ترتمي اليمن في أحضان الإمبراطورية العثمانية ولكن رفضت جميع الفصائل اليمينة ذلك، مما أدى إلى بدأ الحكام العثمانيين العديد من الحملات العسكرية الناجحة على بلاد اليمن. 

 أسفرت حملات كل من سليم الثاني وسليمان الأول على انتصارات إقليمية للعثمانيين ولكن في عام 1911 نجح اليمن في اكتساب الإستقلال التام تحت الحماية العثمانية حتى بدأت الحرب العالمية الأولى وأنتهت بإنتهاء هذه الحماية، وانتهت سلسلة من الحروب التي دامت 373 عاما.

 

الحروب التركية الروسية

امتدت الحروب بين الإمبراطوريتين الروسية والتركية إلى 350 عاما، والتي بدأت منذ 1568 إلى 1918، في 12 صراعا بينهم، و كانت الصراعات ترجع إلى العديد من الأسباب والتي من أهمها: محاولة السيطرة على المواقع الدينية في الأراضي المقدسة، والوصول إلى البحر الأسود ، والأراضي في أوروبا الشرقية والقوقاز.

اشتغل الصراع بين الروس والعثمانيين عندما أرسل سليم الثاني حملة عسكرية إلى اشترخان "مدينة في روسيا"، ثم حدث اشتباكات عسكرية في جزيرة القرم، ولكن استطاع الروس هزيمة العثمانيين عام 1783 واستعادت القرم، ومن ضمن أكثر الحروب شراسة بين الإمبراطوريتين كانت في عام 1828 وامتدت تلك الحروب إلى الدولة المجاورة مثل بلغاريا رومانيا.

وفي الأخير انتهى ذلك الصراع عندما قامت الحرب العالمية الأولى، وانضمت روسيا إلى بريطانيا ضد ألمانيا وحلفائها، بمن فيهم تركيا، مما أدى إلى انتصار حاسم لروسيا وحلفائها، وانتهاء ذلك الصراع العدائي، وذلك نقلا عن موقع WorldAtlas