يحتدم السباق الرئاسي إلى البيت الأبيض بشكل غير مسبوق، بين الجمهوري دونالد ترامب، والديمقراطية كامالا هاريس، التي نجحت بالتفوق على منافسها على صعيد تأييد الرؤساء السابقين، حيث حظيت بدعم ثلاثة من أصل أربعة لا يزالون على قيد الحياة، أما الأول فهو يقف بمفرده دون دعم معنوي حتى من أبناء حزبه.
وفي هذا التقرير، نسلط الضوء على مواقف الرؤساء الأمريكيين السابقين من انتخابات الرئاسة الأمريكية 2024، المقرر لها يوم الثلاثاء المقبل، وهو أمر لا يمكن فصله بأي حال من الأحوال عن الانتماء الحزبي لكل شخص.
الرئيس الديمقراطي باراك أوباما
يعد الرئيس الديمقراطي الأسبق، باراك أوباما، من أبرز داعمي مرشحة حزبه كاملا هاريس، حيث شارك في أكثر من مرة، في فعاليات حاشدة، محاولًا حشد الناخبين السود والشباب لدعمها.

وصرح أوباما، في مؤتمر الحزب الديمقراطي في شيكاغو، أغسطس الماضي، أن الولايات المتحدة "مستعدة" لتولي كامالا هاريس منصب الرئاسة، إنها شخصية كرست حياتها للنضال من أجل الذين يحتاجون إلى أن يُسمع صوتهم.
وما زال أوباما يحظى بشعبية جارفة، خاصة بين الديمقراطيين، الأمر الذي يستثمره في دعم المرشحة الديمقراطية، وذلك من خلال تشجيع الأمريكيين على التصويت لها.
وفي المقابل، لا يتوقف الرئيس الأسبق عن انتقاد خلفه فى البيت الأبيض دونالد ترامب، المرشح الجمهورى فى انتخابات أمريكا 2024، مشككًا في كفاءته، معتبرًا أنه لا يهتم سوى بمصالحه الشخصية.
الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش
لا ينوي الرئيس الجمهوري الأسبق جورج دبليو بوش، دعم أي مرشح في السباق الرئاسي لعام 2024، وذلك بخلاف خلفه فى البيت الأبيض باراك أوباما، حتى أنه لم يعلن عمن سيعطيه صوته.

وأثارت قضية من سيدعم "بوش" الجدل، طوال الأيام الماضية، بسبب إعلان نائبه إبان حكمه ديك تشيني، دعمه لـ هاريس، على حساب المرشح الجمهوري دونالد ترامب.
وأصدر نائب الرئيس بيان -في وقت سابق- ذكر فيه :"في تاريخ أمتنا الممتد على مدار 248 عامًا، لم يكن هناك فرد يشكل تهديدًا أكبر لجمهوريتنا من دونالد ترمب، لقد حاول سرقة الانتخابات الأخيرة باستخدام الأكاذيب والعنف، لإبقاء نفسه في السلطة بعد أن رفضه الناخبون، لا يمكن الوثوق به في السلطة مرة أخرى".
وأضاف تشيني: "كمواطنين، يقع على عاتق كل منا واجب وضع البلاد فوق الأحزاب، للدفاع عن دستورنا، ولهذا السبب سأدلي بصوتي لصالح نائبة الرئيس كامالا هاريس".
الرئيس الديمقراطي بيل كلينتون
الرئيس الديمقراطي الأسبق بيل كلينتون، وزوجته وزيرة الخارجية السابقة، هيلاري كلينتون، من أكبر داعمي هاريس، وذلك منذ اللحظة الأولى لصعودها كمرشح بديل عن الرئيس الحالي جو بايدن.

فعقب إعلان بايدن، في يوليو الماضي، تنحيه عن الترشح لخوض انتخابات الرئاسة، مقدمًا نائبته هاريس كمرشح عن الحزب خلفًا له، تعهد الرئيس الأمريكي الأسبق، وزوجته، ببذل كل ما في وسعهما لدعمها.
وآنذاك قالا:"لا شيء جعلنا أكثر قلقًا على بلادنا من التهديد الذي تشكله ولاية ثانية لترامب، لقد وعد بأن يكون دكتاتورًا من اليوم الأول".
ويؤكد "كلينتون" على أن هاريس ستكون أفضل من يتولى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية في الوقت الراهن، وعلى شاكلة "أوباما" شارك هو الآخر في جولة في فعاليات حاشدة، في محاولة لمساعدة هاريس في حسم أصوات الناخبين لصالحها.
الرئيس الديمقراطي جيمي كارتر
الرئيس الأسبق جيمي كارتر، البالغ من العمر 100 عام، سبق الأحداث، وأدلى بصوته لصالح هاريس فعلًا، محققًا بذلك رغبة قد تحدث عنه فيما سبق تتمثل في "العيش طويلًا بما يكفي لدعم كامالا هاريس في السباق الرئاسي".

وهذا ما حصل فقد أدلى بصوته لصالح هاريس، وذلك عبر البريد، فيما يعرف بـ"التصويت المبكر"، في مسقط رأسه بولاية جورجيا حيث يتلقى الرعاية الصحية.
ووفقًا لصحيفة "أتلانتا جورنال كونستيتيوشن"، فإن كارتر كان قد أبلغ عائلته سابقًا أن العيش لفترة كافية للتصويت لهاريس والمساعدة في هزيمة منافسها الجمهوري دونالد ترامب، أكثر أهمية بالنسبة له من ذكرى عيد ميلاده الـ100، الذي احتفل به مطلع أكتوبر الماضي.
الانتخابات الرئاسية 2024
ويتنافس في الانتخابات التي تنعقد، يوم الثلاثاء المقبل، الديمقراطية كامالا هاريس، والجمهوري دونالد ترامب، في سباق محتدم بشكل غير مسبوق، ما يشير إلى أنه قد يحسم بفارق ضئيل.
في غضون ذلك، قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن الانتخابات الأمريكية التي ستجرى في الخامس من الشهر الجاري سجلت أرقامًا قياسية في التصويت المبكر.
وأشارت إلى أن حماسة الجمهوريين آخذة في الازدياد بعد ظهور إحصائيات تشير إلى أن أنصارهم يقبلون على التصويت المبكر بأعداد أكثر بكثير من انتخابات 2020، وذلك دفع الملياردير الأمريكي إيلون ماسك حد التنبؤ بأن هذه الأرقام تشير إلى فوز المرشح دونالد ترامب، الذي يدعمه.
لكن الصحيفة تقول إن هناك كثيرًا من الأسباب تدعو إلى عدم المبالغة في تفسير البيانات التي يستشهد بها ماسك وحلفاؤه، من بينها أن انتخابات 2020 أجريت في ظروف غير عادية تمثلت في جائحة كورونا، وأن العديد من بطاقات الاقتراع كانت مزورة.
وتحمل الصحيفة خبر سيئ للجمهورين مفاده أن استطلاعات الرأي الوطنية الأخيرة -التي أجرتها شبكة إيه بي سي نيوز-إيبسوس، ونيويورك تايمز بالتعاون مع كلية سيينا، وشبكة سي إن إن- تظهر أن مرشحة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس تتقدم على ترامب بفارق يراوح بين 19 و29 نقطة بين الناخبين الذين قالوا إنهم أدلوا بأصواتهم بالفعل.
وأوضحت أن الانتخابات تحسم، بطبيعة الحال، في الولايات المتأرجحة التي تشير استطلاعات الرأي فيها إلى أن هاريس تتفوق فيها أيضًا بفارق كبير، وذلك وفق استطلاعات الرأي التي أجرتها ماريست، وسي إن إن، وفوكس نيوز، وجامعة يو إس إيه توداي-سوفولك.