الأحد 6 ابريل 2025

ثقافة

"القطار" أول قصة قصيرة في الأدب العربي لمحمد تيمور

  • 26-1-2025 | 10:32

محمد تيمور

طباعة
  • بيمن خليل

تُعد القصة القصيرة من أروع الفنون الأدبية، فهي كاللؤلؤة في تاج الأدب العربي، محفورة في وجدان ثقافتنا، في زمن كانت فيه الرواية الطويلة والمقامات تهيمن على المشهد الأدبي، طُرح سؤال مهم: من هو مؤلف أول قصة قصيرة في الأدب العربي؟.

كان الأديب محمد تيمور، ابن الباشوات، هو مؤلف أول قصة قصيرة في الأدب العربي، وُلِد تيمور عام 1892 في أسرة عريقة اشتهرت بالأدب والثقافة، وكأن القدر أراد له أن يكون جسرًا بين الأدب العربي التقليدي الذي ورثه عن أسرته، والأدب الغربي الحديث الذي تعرف عليه خلال دراسته في فرنسا.

في عام 1917، وُلدت أول قصة قصيرة في الأدب العربي الحديث، وهي قصة "القطار" لمحمد تيمور، مثّلت هذه القصة ثورة أدبية صغيرة، حيث قدمت أسلوبًا جديدًا في السرد، وتناولت موضوعات اجتماعية بواقعية لم يألفها القراء العرب من قبل.

أعمال تيمور المتنوعة، من قصص ومسرحيات وشعر وكتابات فكرية، شكّلت منظومة إبداعية متكاملة ساهمت في تحديث الأدب والفكر العربي، بعض النقاد قسّموا الحياة الأدبية إلى ما قبل تيمور وما بعده، نظرًا لتأثيره العميق.

تميزت كتابات تيمور بعمق فني وثري بمضامينها الفكرية، وأرست تقاليد القصة القصيرة في الأدب العربي، بفضل موهبته الفذة وحسه الفني وثقافته الواسعة، تمكن تيمور من الاستفادة من تجربته في أوروبا ومن التحامه بقضايا مجتمعه المصري، ليجعل من إبداعاته تجسيدًا للواقع وليس مجرد محاكاة للأدب الغربي.

لم يقتصر إبداع تيمور على القصة القصيرة، بل امتد ليشمل المسرح أيضًا، أسس "جمعية أنصار التمثيل" وقدم للمسرح العربي عدة كوميديات اجتماعية مميزة مثل "العصفور في القفص" و"الهاوية"، بالإضافة إلى أوبريت "العشرة الطيبة" التي لحنها الموسيقار الكبير سيد درويش.

بإبداعه، أسس تيمور للأدب العصري الحديث، حيث برع في مجال القصة القصيرة بوعي فني عميق ومضمون فكري ثري، تمكن من دمج ثقافته الواسعة وتجربته الأوروبية مع قضايا مجتمعه المصري، ليجعل من إبداعاته وسيلة لتجسيد المضامين التي تهم أبناء شعبه.

الاكثر قراءة