أكد المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان "رمطان لعمامرة"، أن أي حل سلمي للأزمة في السودان لابد أن يراعي سيادة البلاد ووحدتها، وأن الشعب السوداني هو صاحب السيادة والقرار فيما يتعلق بمستقبله، وشدد على ضرورة مضاعفة الجهود وتنسيقها لوضع حد لأكبر أزمة إنسانية في العالم، خاصة مع اقتراب الحرب في السودان من عامها الثاني.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، طالب "لعمامرة" بضرورة أن يكون الحل سياسياً يرتكز على الحكمة، والقدرة على تجاوز الأسباب التي دفعت بطرفي النزاع إلى الحرب.
وشدد "لعمامرة "على ضرورة أن تحظى حماية المدنيين في السودان بالأولوية القصوى، مجددًا دعوة الأمين العام للأمم المتحدة بوقف العدائيات خلال شهر رمضان، وقال "أعتقد أن هذا أمر أساسي لا غبار عليه، وبالنسبة للأمم المتحدة - وبالنسبة لي أنا شخصيًا - سأبقى أكرر وألح على هذه النقطة لأنها أساسية، لأننا نريد أن نخرج من هذه المحنة بسودان قوي وموحد، وبسودان يستخلص العبر من تجاربه التاريخية المعاصرة، ويتخذ القرارات الضرورية كي لا تتكرر الأخطاء التي تكون قد تسببت في اندلاع حروب في الماضي القريب، بما فيها الحرب الحالية".
وقال المبعوث الشخصي للأمين العام إن البناء على التوافق المقبول والمرضي للجميع هو الخطوة التالية التي هو على استعداد لخوضها "رغم حساسيتها وصعوبتها". وأكد ضرورة التنسيق بين مختلف المبادرات المطروحة الرامية للتوصل إلى حوار وطني سوداني شامل.
ودعا المبعوث الأممي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته وتنسيق الجهود لدعم السلام في السودان، منبهًا إلى أن انخراط المجتمع الدولي الجاد لحل الأزمة في السودان يتطلب "دراسة متأنية وموضوعية وفهما دقيقًا" لمعطيات الوضع، بما في ذلك جذور النزاع، وتاريخه، وأبعاده، والمؤثرين فيه، والتدخلات الأجنبية، والعناصر الأخرى التي يجب أخذها في الاعتبار عند دراسة الوضع.
وتفاديا للتضارب بين المبادرات، قال "لعمامرة"إن الجهود الدولية والإقليمية لابد أن يتم توحيدها كي تصبح "صوتا واحدًا قويا". وأضاف قائلًا: "بكل تأكيد حل أزمة السودان وإنهاء الحرب والمأساة ومعاناة المواطنين كلٌ متكاملٌ، هناك مداخل كثيرة، ولابد من تنسيق الجهود من خلال العمل الجاد في كل مدخل من مداخل الأزمة".
كما سلط المبعوث الشخصي للأمين العام الضوء على المشاورات الواسعة التي أجراها مع طيف واسع من مكونات الشعب السوداني من الشباب والنساء ومنظمات المجتمع المدني بغرض الاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم. وأكد أهمية هذه المشاورات في فهم الأوضاع وتحديد الأولويات.
وأشار "لعمامرة" إلى مشاركته مؤخرًا في قمة الاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، ضمن وفد الأمين العام للأمم المتحدة، وبحث مع العديد من الأطراف سبل الحل السلمي في السودان بالتنسيق مع دول الجوار والمنظمات الإقليمية والدولية بدءًا بالاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والإيقاد ومنظمة التعاون الإسلامي. وأكد أن القمة أولت اهتمامًا كبيرًا لقضية السودان.
وشدد المسؤول الأممي على أن تطبيق إعلان جدة يحمل في طياته إمكانية التقليل من سفك الدماء. ودعا إلى العمل مع الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى فهم مشترك لمحتويات هذه الوثيقة، والشروع في تطبيقها في أقرب وقت ممكن.