الخميس 27 مارس 2025

عرب وعالم

خلال التحقيقات في قضية الرشوة والخيانة.. نتنياهو يدافع عن نفسه باتهام الشرطة الإسرائيلية

  • 25-3-2025 | 00:38

نتنياهو

طباعة

في ظل اتهامات بالرشوة، وخيانة الأمانة، والاحتيال، وضغوط على شهود القضية، تتعقد التحقيقات ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما يضع النظام السياسي والقانوني في إسرائيل أمام اختبار غير مسبوق.

عاد نتنياهو إلى المحكمة للإدلاء بشهادته في القضايا التي تلاحقه، وسط تظاهرات من معارضيه.

لم تعد المواجهة بينه وبين القضاء مجرد معركة قانونية فحسب، بل تحولت إلى صراع بين المؤسسات، حيث يرى نتنياهو في الاتهامات حملة سياسية تهدف إلى إسقاطه، بينما يصر الادعاء العام على أن القضية تتعلق بتحقيق العدالة والنزاهة.

العودة إلى قاعة المحكمة

بعد غياب أسبوعي بسبب التطورات الأمنية المرتبطة بالقتال في غزة، عاد نتنياهو إلى محكمة تل أبيب المركزية للإدلاء بشهادته.

ورغم التوتر الذي ساد الجلسة، حيث خرجت تظاهرات خارج المحكمة، طالب بعضها بتبرئة نتنياهو، بينما أصر آخرون على محاسبته قانونيًا.

افتتح ممثل الدفاع عن نتنياهو الجلسة بتنديد بالمظاهرات، معتبرًا أنها تتجاوز حدود الاحتجاج المشروع لتتحول إلى "هجوم" على رئيس الوزراء.

هذا التصريح أثار ردود فعل من القضاة والمدعين العامين، حيث شددت القاضية ريفكا فريدمان فيلدمان على ضرورة الالتزام بالإجراءات القانونية بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

ركز نتنياهو في شهادته على عدة محاور، أبرزها اتهام الادعاء العام بتسريب معلومات لوسائل الإعلام، مما أثر على نتائج انتخابات 2019، وزعم أنه تم إخفاء أدلة تبرئه.

وعندما حاول توجيه انتقادات حادة للادعاء، قاطعته القاضية، مطالبة إياه بضبط حديثه داخل قاعة المحكمة.

كما كرر نتنياهو اتهاماته للشرطة بضغطها على الشاهد الرئيس شلومو فيلبر لتغيير أقواله والتعاون مع الادعاء.

حاول محاموه تفنيد اتهامات الرشوة من خلال الإشارة إلى التناقضات في البيانات المقدمة في التحقيقات، مؤكدين عدم وجود علاقة مباشرة بين نتنياهو والقرارات التي اتُخذت في وزارة الاتصالات لصالح شركة "بيزك".

الفحص الطبي لنتنياهو

شهدت الجلسة لحظات متوترة، من بينها إعلان محامي الدفاع عن معاناة نتنياهو من مشكلة صحية في عينه، ما استدعى حضور طبيب لفحصه، مما أدى إلى تعليق الجلسة مؤقتًا.

واستغل بعض المعارضين هذا الموقف للهتاف ضد رئيس الوزراء، متهمين إياه باستخدام "مناورات تكتيكية" لتعطيل المحاكمة.

في موقف آخر، هتف العميد المتقاعد عساف أجمون، الذي قُتل حفيده في العمليات العسكرية في غزة، في وجه نتنياهو قائلاً: "انزع الشارة المخطوفة من صدرك، أنت تقتل المحتجزين"، إلا أن نتنياهو تجاهل الهجوم اللفظي.

قضية 4000

ركز الدفاع على قضية "4000"، التي يتهم فيها نتنياهو بتقديم تسهيلات لصالح شركة "بيزك" مقابل تغطية إعلامية إيجابية له على موقع "والا" الإخباري.

ونفى نتنياهو أي علاقة له بالتحرير الصحفي في الموقع، مشيرًا إلى أن زوجته سارة كانت تتعامل مباشرة مع المسؤولين الإعلاميين، وأنه لم يكن على علم بطلبات تعديل أو حذف أخبار معينة.

كما أشار إلى أن الموقع لم يكن خاضعًا لسيطرته، مستشهداً بحالات عدة لم يتم فيها تنفيذ مطالب لتحسين صورته، ما يدل على عدم وجود علاقة تبادلية بينه وبين مالكي الموقع.

اتهامات بالتحيز الإعلامي

تطرق التحقيق أيضًا إلى قضية تدخل نتنياهو في التغطية الإعلامية الخاصة بمنافسه السياسي نفتالي بينيت. وُجهت له اتهامات بالطلب من مالكي "والا" نشر تقرير يقلل من شأن تأثير "بينيت" في الائتلاف الحكومي، لكنه نفى ذلك، مؤكدًا أن مثل هذه الممارسات شائعة في الإعلام الإسرائيلي، حيث غالبًا ما يتواصل الصحفيون مع السياسيين لنقل وجهات نظرهم.

ومع استمرار المحاكمة، بدا أن دفاع نتنياهو يعتمد على استراتيجية التشكيك في مصداقية الأدلة والشهادات، مع التركيز على الفجوات الزمنية والتناقضات في أقوال الشهود، كما حاول محاموه التأكيد على أن تدخل نتنياهو في الإعلام لم يكن استثنائيًا أو خارجًا عن المألوف في السياسة الإسرائيلية.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة