أجاب الأزهر الشريف، عن مجموعة من الأسئلة الفقهية المتعلقة بصدقة عيد الفطر، التي يجب إخراجها بنهاية صوم رمضان، داعمًا إجابته بالأدلة الشرعية، بالإضافة إلى آراء المذاهب الفقهية.
فتاوي زكاة عيد الفطر
وفي توضيح لماذا نختتم صيامنا بزكاة الفطر وصلاة العيد؟، يقول الأزهر الشريف، إن المسلم يختتم صيام رمضان بزكاة الفطر لأمور عدة منها:
- أن يكفر المسلم بهذه الزكاة عن تقصيره في الصيام وما حدث منه من لغو وذنوب؛ ليخرج من رمضان طاهرًا مأجورًا.
- ولتكون الزكاة كذلك لونًا من التكافل الاجتماعي للفقراء والمساكين، عن ابن عباس ثم قال: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةَ لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ...».
- كما أن الشريعة الإسلامية حريصة على إدخال السرور على الناس خاصة بعد تكبدهم مشقة الطاعات التي هي في وسعهم، فتجمع بين حصول الأجر بعد الصيام والفرح بالطاعة؛ لذا شرعت لنا عيدين (عيد الفطر وعيد الأضحى) بعد طاعتين عظيمتين: الصيام والحج.
عمن تخرج صدقة الفطر؟
أجاب الأزهر موضحًا، أن جمهور الفقهاء على أن المسلم يؤديها أولًا عن نفسه، ثم عن من تلزمه نفقتهم؛ فيخرجها عن زوجته، وعن ولده، وعن والديه إن كانا فقيرين تلزمه نفقتهما، ولم يكن لهما مال يخرجون منه زكاة فطرهم، وكذلك الإناث إلى أن يتزوجن، والخدم إذا التزم المخدوم بنفقتهم ومعاشهم.
ما حكم تأخير صدقة الفطر إلى ما بعد يوم العيد؟
يوضح الأزهر، أن زكاة الفطر تجب بالفطر من رمضان، ويجوز إخراجها من منتصف رمضان، ويجوز من أول رمضان، ويكره تأخيرها عن صلاة العيد إلا لضرورة.
وأكمل أن من المستحب تعجيل إخراجها حتى يستعين الفقير بها على ما يحتاجه في رمضان، وإعداد ما يلزمه في أيام العيد؛ ليتحقق معنى الزكاة والغرض منها.
وبيّن أن الشافعية والحنابلة والمالكية قد ذهبوا في رواية إلى أنها تجب بغروب الشمس من ليلة العيد، بينما ذهب السادة الحنفية إلى أنها تجب بطلوع الفجر يوم العيد. واستدلوا بحديث عبد الله بن عمر: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ بِزَكَاةِ الفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ»، وفي رواية ابن عباس، فقال: «كنا نُخرج على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يوم الفطر»، وهذا دليل على أن اليوم كله محل للإخراج.
وتابع: فلو أخرجها بعد الصلاة كان مكروهًا عند الحنابلة، لكنه مجزئ عند البقية، أما لو أخرها بعد يوم العيد، فهي صدقة من الصدقات، ويكون عاصيًا وعليه القضاء؛ لأن ذمته تبقى مشغولة، فلابد له من إبراء ذمته.
عمن تخرج صدقة الفطر؟
قال الأزهر، إن جمهور الفقهاء على أن المسلم يؤديها أولًا عن نفسه، ثم عن من تلزمه نفقتهم؛ فيخرجها عن زوجته، وعن ولده، وعن والديه إن كانا فقيرين تلزمه نفقتهما، ولم يكن لهما مال يخرجون منه زكاة فطرهم، وكذلك الإناث إلى أن يتزوجن، والخدم إذا التزم المخدوم بنفقتهم ومعاشهم.
هل تجب زكاة الفطر على الجنين؟
أجاب الأزهر، بأنه لا يجب إخراج زكاة الفطر عن الجنين، إلا إذا وُلِدَ قبل مغيب شمس آخر يوم من رمضان، وإذا أُخرجت عن الجنين، يكون استحبابًا وليس واجبًا، حيث روي أن سيدنا عثمان -رضي الله عنه- كان يخرجها عنه، ونقل عن الصحابة أنها ليست واجبة عليه.
