تحولت أجواء شهر رمضان، التي يفترض أن تكون مليئة بالروحانيات والتسامح، إلى مسرح لجرائم مروعة شهدتها عدة محافظات مصرية، حيث دفع الخلاف على كعك العيد وملابس العيد بعض الأشخاص إلى ارتكاب جرائم قتل مروعة داخل أسرهم، لتتحول فرحة العيد إلى مأساة دامية. ذبح زوجته بسبب كعك العيد في حلوان في حادثة مأساوية، أقدم عامل لحام يُدعى "ماهر. م" (48 عامًا) على قتل زوجته "صفاء. ت" (40 عامًا) عاملة نظافة، بعد مشادة نشبت بينهما بسبب إلحاحها على شراء كعك العيد رغم ظروفه المالية الصعبة. لم يتمالك الزوج أعصابه، فاستل سكينًا وذبحها بدم بارد، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من القبض عليه، حيث اعترف بجريمته، مبررًا فعلته بأنه لم يكن يقصد قتلها، بل أراد تهديدها فقط. طعن زوجته بالمقص بسبب وجبة السحور في المقطم وفي منطقة المقطم، أنهى سائق حياة زوجته بسلاح أبيض "مقص" بعد أن نشب بينهما خلاف حول النزول لإحضار وجبة السحور. تطورت المشادة الكلامية بينهما إلى مشاجرة عنيفة، أقدم خلالها الزوج على طعن زوجته عدة مرات، ما أدى إلى وفاتها في الحال، قبل أن يلوذ بالفرار، إلا أن الشرطة نجحت في القبض عليه لاحقًا، واعترف بجريمته. عضّ أنف زوجها وقطعته بسبب مصاريف العيد لم تتوقف الجرائم عند القتل، بل امتدت إلى الاعتداءات العنيفة، حيث أقدمت زوجة على عضّ أنف زوجها وقطعه بالكامل بعد مشاجرة عنيفة بينهما بسبب رفضه منحها المال لشراء كعك العيد وملابس جديدة للأطفال. نُقل الزوج إلى المستشفى في حالة حرجة، بينما ألقت الشرطة القبض على الزوجة، التي بررت فعلتها بشعورها بالضغط النفسي الشديد نتيجة الظروف المعيشية الصعبة. أم تقتل أطفالها الثلاثة بسبب عدم قدرتها على شراء ملابس العيد وفي جريمة تقشعر لها الأبدان، شهدت محافظة القليوبية مأساة حقيقية، حيث أقدمت ربة منزل تُدعى "سوزان. ح. ع" (29 عامًا) على قتل أطفالها الثلاثة خنقًا أثناء نومهم بعد تناولهم وجبة السحور، بسبب مرورها بحالة نفسية سيئة لعدم قدرتها على شراء ملابس العيد لهم. الزوج هو من أبلغ الشرطة عن الجريمة، وتم القبض على المتهمة التي اعترفت بارتكاب الواقعة، وأُحيلت إلى النيابة العامة للتحقيق. أب يقتل طفلين ويصيب الثالث بسبب الخلاف على ملابس العيد لم تكن القليوبية وحدها شاهدة على مثل هذه الجرائم، فقد شهدت محافظة الغربية جريمة مروعة أخرى، حيث أقدم أب على قتل اثنين من أطفاله وإصابة الثالث بجروح خطيرة بسبب خلافات مع زوجته على مصاريف العيد. وبعد القبض عليه، اعترف الجاني بارتكاب الجريمة تحت تأثير الغضب والضغوط المالية. جرائم تهز المجتمع المصري أثارت هذه الجرائم حالة من الصدمة والغضب في الشارع المصري، حيث تحوّل شهر الرحمة والمغفرة إلى موسم للجرائم البشعة داخل بعض الأسر بسبب الخلافات المادية والضغوط الاقتصادية. وطالب مواطنون وخبراء بضرورة تعزيز الوعي المجتمعي وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر الفقيرة لتجنب وقوع مثل هذه المآسي في المستقبل. ولا تزال الأجهزة الأمنية تواصل تحقيقاتها لكشف ملابسات هذه الحوادث، فيما تستمر النيابة العامة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين.