تشهد سماء مصر والوطن العربي، مع حلول ليل اليوم /الثلاثاء/، حدثا فلكيا مميزا يتمثل في اقتران هلال القمر مع الحشد النجمي الثريا (أو الأخوات السبع)، وسيظل هذا المشهد مرئيا بالعين المجردة السليمة حتى الساعة العاشرة مساء تقريبا، بشرط صفاء الجو وخلو السماء من السحب والغبار وبخار الماء.
وقال أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الدكتور أشرف تادرس، إن الثريا تعد من أبرز الحشود النجمية المفتوحة في السماء الشمالية، وتقع على بعد 440 سنة ضوئية من الأرض، مضيفًا أن هذا الحشد يتكون من عدة مئات من النجوم، لكن ألمع سبعة نجوم فقط يمكن رؤيتها بالعين المجردة، ولذلك سُميت بالأخوات السبع.
وأشار تادرس إلى أنه يمكن أيضًا رؤية كوكب المشتري ونجم الدبران (عين الثور) ونجم كابيلا (العيوق) في نطاق هذا المشهد الفلكي.
ولفت إلى أن مصطلح "الاقتران" يعني اقتراب جرم سماوي من جرم سماوي آخر عند مشاهدتهما من الأرض، ويعد اقترابًا زاويًا ظاهريًا غير حقيقي، إذ تبقى المسافة الحقيقية بينهما بعيدة جدا، وتقدر بمئات الملايين أو المليارات من الكيلومترات.
بدوره، قال رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، إنه بعد غروب الشمس، سيكون القمر مرئيا عاليا في السماء، لكن عنقود الثريا قد لا يكون مرئيا من داخل المدن بسبب التلوث الضوئي، لذا يفضل استخدام المنظار بعد حلول الظلام، وفي هذه الحالة، سيظهر القمر وعنقود الثريا في نفس مجال الرؤية، مما يشكل مشهدا رائعا وفرصة مثالية للتصوير الفلكي.
وأوضح أبو زاهرة أن عنقود الثريا يحتوي على حوالي 500 نجم، وقد نشأ من نفس سحابة الغاز والغبار قبل حوالي 100 مليون سنة، لافتا إلى أن نجوم الثريا تندفع معا عبر الفضاء، والعديد منها يسطع بشكل أقوى من الشمس.
وأشار إلى أنه رغم بعدها، يمكن تمييز ألمع ست نجوم فيها بالعين المجردة في الليالي الصافية، بينما توفر المناظير رؤية عدد أكبر من النجوم، فيما يظهر التلسكوب بعض المواد السديمية المحيطة بالنجوم.