أعلنت السويد أنها تعتزم استثمار 100 مليون كرونة (3ر9 مليون يورو) في تفتيش ومراقبة وتجديد الملاجئ المضادة للأسلحة النووية في حين حذرت السلطات مرارا وتكرارا من أن البلاد يجب أن تستعد لخطر الحرب.
وذكرت هيئة الدفاع المدني (وكالة الطوارئ المدنية السويدية سابقًا) - في بيان، نقلته صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية اليوم /الثلاثاء/ - أن مشروعا كبيرا لتحديث الملاجئ الكبيرة القادرة على استيعاب الآلاف من الأشخاص قيد التنفيذ أيضًا، وسيستغرق ما بين عامين إلى ثلاثة أعوام، مضيفة أنه "حتى الآن، بدأ العمل في 25 من أصل 80 ملجئًا خاصا".
وتستثمر السويد، التي صارت العضو الثاني والثلاثين في حلف شمال الأطلسي "الناتو" في مطلع مارس عام 2024، في تحسين القدرات التشغيلية لخدمات الطوارئ في حالة الصراع، وتعزيز أمنها السيبراني وتكملة مخزوناتها من الأدوية.
وذكرت "لوفيجارو" أنه مع ما يقرب من 64 ألف ملجأ، فالسويد تعد واحدة من الدول التي تمتلك أكبر عدد من المخابئ على مستوى العالم، موضحة أن هيئة الدفاع المدني تكثف منذ عام 2024 عمليات التفتيش والرقابة على هذه الملاجئ.
وفي عام 2025، تخطط هيئة الدفاع المدني لمواصلة استبدال المرشحات لتحسين الحماية ضد الأسلحة الحربية الكيميائية والإشعاعية.
وفي يناير الماضي، قال رئيس الوزراء السويدي "أولف كريسترسون" إن بلاده "ليست في حالة حرب ولكنها ليست في حالة سلام أيضا".
وكانت السويد قد خفضت إنفاقها العسكري بعد نهاية الحرب الباردة، وقد أحيت السلطات السويدية مفهوم "الدفاع الشامل" في عام 2015، وكثفت هذا الجهد بعد العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا عام 2022، حيث عينت وزيرا للدفاع المدني إلى جانب وزير القوات المسلحة لتعبئة المجتمع بأكمله في البلاد.
يذكر أن الحكومة في السويد قد اتخذت في 25 أكتوبر عام 2024 قرارًا بتغيير اسم هيئة الطوارئ والحماية المدنية السويدية "إم إس بي" إلى هيئة الدفاع المدني. ووفقا للحكومة، يعكس التعديل تركيزا متزايدا على تطوير الدفاع المدني كعنصر أساسي في تعزيز الأمن الوطني لضمان استعداد المجتمع لمواجهة الأزمات. واعتبرت الحكومة السويدية أن الاسم الجديد يعكس المهمة الأساسية للهيئة ويعزز فهم الجمهور لدورها في دعم الدفاع الوطني.
كما أعلنت الحكومة تعيين "ميكائيل فريسيل" مديرا عاما جديدا لهيئة الدفاع المدني، وهو يتمتع بخبرة واسعة في الشئون العسكرية، إذ تولى مناصب قيادية رفيعة ضمن صفوف قوات الدفاع السويدية، كما تولى قيادة إدارة العتاد الدفاعي التابعة لوزارة الدفاع في البلاد.