قال علي عبد الحكيم الطحاوي، الخبير الاقتصادي، إن التغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري تؤثر بشكل ملحوظ على توقعات أسعار الذهب.
وأضاف الطحاوي في تصريحات خاصة لبوابة "دار الهلال"، أن أسعار الذهب قد تسجل صعودًا ملحوظًا في الفترة المقبلة، متوقعًا أن يصل سعر الأونصة إلى 3000 دولار أمريكي بنهاية عام 2025.
وأرجع ذلك إلى عدة عوامل أبرزها التضخم، السياسات النقدية المتبعة عالميًا، والتوترات الجيوسياسية التي تعزز من ارتفاع قيمة المعدن الأصفر.
وأشار الطحاوي إلى أن خفض أسعار الفائدة من قِبل بنك الاحتياطي الفيدرالي يُعد أحد المحركات الأساسية التي تدفع الذهب ليصبح خيارًا أكثر جاذبية للاستثمار.
وأضاف أن تزايد التوترات الجيوسياسية وعدم استقرار الأوضاع الاقتصادية عالميًا يزيد من الإقبال على الذهب كملاذ آمن. كما أوضح أن مشتريات البنوك المركزية من الذهب لتعزيز احتياطياتها تلعب دورًا مهمًا في زيادة الطلب ورفع أسعار المعدن النفيس.
وفي تحليله للعلاقة بين السياسات النقدية وأسعار الذهب، أوضح الطحاوي أن خفض الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي يؤدي إلى زيادة جاذبية الذهب، بينما تُسهم التوترات الجيوسياسية في تعزيز الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا.
وأكد أن ارتفاع الطلب على الذهب سواء من المستثمرين أو البنوك المركزية يعزز أسعاره بشكل كبير، مما يدعم التوقعات بأن تتجاوز الأسعار حاجز 3000 دولار للأونصة خلال السنوات المقبلة.
وأكمل الطحاوي حديثه بالإشارة إلى أن الارتفاع المتوقع يعكس النمو المتزايد في الطلب على الذهب كاستثمار وكوسيلة للتحوّط ضد التضخم، موضحًا أن الذهب يُعد خيارًا رئيسيًا للمستثمرين وقت الأزمات الاقتصادية وارتفاع معدلات التضخم.
كما شدد على أهمية استعداد المستثمرين والمتداولين لتحليل التغيرات الاقتصادية العالمية والمحلية بعناية. وأوصى بضرورة الأخذ بعين الاعتبار تأثير السياسات النقدية والتوترات الجيوسياسية على سوق الذهب سواء عالميًا أو في السوق المصري، لضمان تحقيق قرارات استثمارية مدروسة.
وفي ختام حديثه، أكد الطحاوي أن المعطيات الاقتصادية والسياسية الحالية تشير إلى احتمال ارتفاع أسعار الذهب بصورة واضحة في الفترة المقبلة، داعيًا المستثمرين إلى متابعة التطورات العالمية والمحلية لضمان استقرار تعاملاتهم وتحقيق المكاسب المطلوبة في ظل ظروف السوق المتغيرة باستمرار.