الخميس 3 ابريل 2025

تحقيقات

لإنهاء عصر النصب.. الولايات المتحدة تستعد لفرض رسوم جمركية على شركائها الاقتصاديين

  • 2-4-2025 | 18:57

دونالد ترامب

طباعة
  • محمود غانم

يترقب العالم الساعة فرص الولايات المتحدة الأمريكية لفرض رسوم جمركية على شركائها الاقتصاديين، في خطوة اتخذت الدول المحتمل أن يطالها هذا الإجراء قرار الرد عليها بالمثل سلفًا، والذي يأتي تنفيذًا لما قطعه الرئيس دونالد ترامب على نفسه إبان حملته الانتخابية.

 

رسوم جمركية

من المقرر أن يشهد اليوم الأربعاء الكشف عن خطة أمريكية بخصوص فرض رسوم جمركية على شركاء البلاد التجاريين، تدخل حيز التنفيذ فور الإعلان عنها.  

وتُعرف "التعريفات الجمركية" بأنها ضريبة تفرضها الدولة على السلع المستوردة عند دخولها إلى البلاد، وغالبًا ما تُستخدم هذه التعريفات كوسيلة للضغط على الدول المصدرة، كما في حالة القرارات الأمريكية.  

وتشمل القرارات الأمريكية كلًا من دول الاتحاد الأوروبي، أكبر شريك تجاري للولايات المتحدة، يعقبها المكسيك، ثم كندا، فضلًا عن الصين إلى جانب مجموعة أخرى من دول العالم.

ويأتي ذلك استكمالًا، للمسيرة التي بدأ دونالد ترامب منذ تنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة، في يناير الماضي، حيث إنه أقدم خلال هذه الفترة على فرض رسومًا جمركية جديدة بنسبة 20 بالمائة على جميع الواردات من الصين، إلى جانب فرض رسوم بنسبة 25 بالمائة على واردات الصلب والألمنيوم.

بينما ينتهي اليوم الأربعاء فترة إعفاء مدتها شهر واحد لمعظم السلع الكندية والمكسيكية من الرسوم الجمركية المتعلقة بالفنتانيل البالغة 25 بالمائة.

وبخصوص قرار فرض الرسوم الجمركية المقرر له اليوم، قال البيت الأبيض، إن الرئيس دونالد ترامب سيتخذ إجراءً تاريخيًا لتحسين القدرة التنافسية الأمريكية، في محاولة للوفاء بالتزامه الكبير بالحفاظ على سلامة الشعب الأمريكي والدفاع عن البلاد.

وأكد في ذات الوقت، أن الشركات التي تختار الاستثمار والتصنيع في الولايات المتحدة لن تدفع أي رسوم جمركية.

واعتبر البيت الأبيض، أن قرار فرض الرسوم الجمركية يمثل انتهاء ما أسماه بـ"عصر النصب"، حيث ترى الإدارة الأمريكية في ذلك وسيلة لحماية الاقتصاد الأمريكي من منافسة عالمية غير عادلة.

 

كيف سترد الدول؟

وستُقابل القرارات الأمريكية بفرض التعريفات الجمركية بالمثل من قبل هذه الدول، ما يعني قيام حرب تجارية بين أقوى الاقتصاديات العالمية، ما يعني امتداد تأثيرها إلى العالم بأكمله بشكل واسع النطاق.

ويرى الرئيس الأمريكي، أن قراراته تأتي في سياق الحفاظ على المصالح الأمريكية، غير أن مراقبين يقولون إن ذلك سيؤدي على الأرجح إلى تراجع النمو في الولايات المتحدة ورفع أسعار السلع الاستهلاكية على الأمد القصير على الأقل.

وسبق أن أعربت الأمم المتحدة عن قلقها إزاء تداعيات تلك القرارات، حيث أشارت إلى أن نمو الاقتصادي العالمي منخفض، مما يثير مخاوف من ترسخ التأثيرات السلبية جراء الرسوم الجمركية الجديدة.

وشددت الأمم المتحدة على أهمية الامتثال للقواعد الدولية المعتمدة من قبل منظمة التجارة العالمية لضمان استقرار التجارة العالمية، في ظل تصاعد القيود التجارية.

بدوره، أكد صندوق النقد الدولي، أن مساعي الرئيس الأمريكي إلى فرض رسوم جمركية شاملة، يخلق ضبابية شديدة ويؤثر على الثقة، غير أنه من المستبعد أن يؤدي إلى ركود في الأمد القريب.

أخبار الساعة

الاكثر قراءة